Define your generation here. Generation What

يؤلم ويربك ويلهم ويبعث: تحدي التأريخ من أسفل

التاريخ يؤلم ويربك ويخيف. التاريخ يداوي ويلهم ويبعث.

– “فين أيام الزمان… كان الدنيا فيها خير”.

– “والله أيام أبو علاء كانت أحلى أيام.. كنا تعبانين، بس كنا عايشين”.

– “أنا سواق. أبويا، ومن قبله جدي، كان رئيس قسم النقل في شركة قطاع عام”.

– “كان في ملايكة في جلاليب بيضا كانت بتحارب في ستة أكتوبر وناس كتير شافتها”.

– “مصر لا هي إسلامية ولا قبطية. مصر فرعونية”.

هذه بعض المقولات التاريخية التي سمعتها مؤخرًا. لا يمر يوم إلا والتاريخ حاضر نشط في حياة الناس من حولي. هناك صراع محموم على التاريخ، بعضه علني والآخر خفي. مثلًا، الرواية التي بمفادها أن ما حدث في مصر خلال الخمس سنوات الماضية هو نتاج تآمر حماس وحزب الله مع عملاء داخليين وممولين، وليس نتاج نضالات ضد مظالم وواقع اجتماعي-اقتصادي كارثي وأوضاع سياسية مزرية، تعني بالضرورة عدة أشياء، أولها سهولة التأثير علينا والتلاعب بنا وإغوائنا كشعب، لذلك فتاريخنا المعاصر، وتجلياته التحليلية والتعليمية والأدبية كلها مفتوحة أمام أي تأثير، بل اﻷنكى أن السلطة تعيد ترتيبه لنا، وباسمنا، لأننا، وفقًا لمتبني الرواية السابقة، لا قدرة لنا على الاختيار ولا الفاعلية الذاتية. لكن اﻷهم في الرواية هو إلقاء اللوم على التدخل الخارجي، وليس الأوضاع الداخلية المجتمعية. وهو ما يناسب مصلحة السلطة التي تؤكد بهذا مركزها كحامية، ورؤيتها المستقاة من زمن الحروب القومية، وأن الحل لكل شيء دائمًا أمني. لا يزال الصراع سائدًا عن معركة واضحة كمعركة محمد محمود مثلًا، وفقًا لتقرير “عن محمد محمود والصراع حول الحكاية“.

التاريخ يؤلم. يقول فريدريك جيمسون، الناقد الأدبي والمنظر السياسي الأمريكي: “التاريخ هو ما يؤلم”. يجرح التاريخ وينهك لأنه خلفية الخطابات التي تقوم عليها السياسة والأعمال الأدبية والرؤى الثقافية. وبالتالي فلحماية النفس من جروح التاريخ وآلامه، يُنبش فيه ويصاغ في الخفاء.  للتاريخ هذه القدرة على الإيلام لأنه الخلفية التي تخرج منها حكايتنا عن أنفسنا، حكايتنا عمن نكون، وماذا نريد، وكيف يمكننا الاستمرار والصبر على المعاناة. إذا انهدمت هذه الخلفية أو ثبت فسادها، فتوقع ألمًا نفسيًا حقيقيًا، متاعب وكوابيس وآلامًا نفسية منغصة بل وأمراضًا جسدية أحيانًا. دق أحمد سمير جرس اﻹنذار من قبل بمقاله الممتع والمخيف “أسوأ ٥٠ كتابًا قرأتها في حياتي“، حول اللعب والتدليس في المناهج التعليمية، والتي لا نملك في المعركة حولها أدوات ولا أسلحة. ناهيك عن الأخطاء المؤلمة التي يذكرها سمير، فهو ينبهنا أيضًا أن “الخطأ ليس في ما هو مكتوب في المنهج، ولكن في وجود منهج نعتبره هو الصواب في حين أننا نتحدث عن تفسير ظواهر اجتماعية أو تاريخ هو خاضع كليًا لمدارس فكرية ووجهات نظر”.

تروس التاريخ وماكيناته ومصانعه تُنتج وتوّزع. كما تمنع رقابة حماية مستهلك التاريخ عمليات، مثل الأرشفة والتأريخ والتوثيق، لأنها قد تؤذي المستهلك وتؤلمه. لهذا، فجميع تقارير لجان تقصى الحقائق في مصر في السنوات الخمس الماضية لم تر النور، اللهم إلا واحدة، خرجت فقط بملخص للتقرير، يُظهر الباحث القانوني أحمد مفرح تسيّسه في مقال تحت عنوان “ماذا بعد عام من تقرير لجنة تقصي الحقائق؟” الأفدح أن ثمة مؤامرات تحاك للتلاعب بتاريخ  نصف العقد الماضي وتزييفه، كما وثق أسامة الصياد في تحقيقه القيّم “في ذكراها الخامسة: من يكتب تاريخ الثورة المصرية؟” لحجب “أهم الوثائق الرسمية للأحداث التي جرت في هذه الفترة من محاضر اجتماعات رسمية، ولجان تقصي حقائق، وتسجيلات صوتية ومرئية لقيادات أمنية، وأرشيف كامل من المستندات”. الأكثر إيلامًا أن أرشيفات الصحف يجري العبث بها. يذكر المقال بعض أهم المجهودات البديلة في هذا المجال مثل ويكي ثورة والقناة المرئية على يوتيوب حدث في مصر، والعقبات التي تواجهها، مذكرًا إيانا أن الأمر لا يتعلق فقط بحقوق الضحايا، وكم هم كثر، وكم هذا جارح، وإنما يتعلق أيضًا بعملية توثيق الذاكرة الجمعية التي تخصنا نحن جميعا أيضًا. سيظل الأدب بخياله المبني على الواقع الشاهد الأصدق، وستظل شهادته أوقع.

التاريخ يؤلم ويربِك. يربك لأنك في رفضك لرؤية معينة غير متماسكة، عليك جمع شتات ما لا يتماسك معًا، وهذا مربك بلا شك. كل وسائل الإعلام المصرية، وبخاصة أعمال المسلسلات الدرامية والبرامج الحوارية، تستميت في هذا. في مقال لها عن عبثية البرامج الحوارية في الإعلام المصري، وصفت مجلة الإكونومست الدولية مقدمي هذه البرامج بأنهم يجسدون السخافة وينخرطون في حياكة قصة مؤامراتية بأوامر عليا.

في المسلسلات الروائية، يمكن القول أن إحدى أبرز محاولات جمع شتات التاريخ المعاصر في رواية محبوكة هي مسلسل “أستاذ ورئيس قسم” بطولة عادل إمام وتأليف يوسف معاطي،  والذي برع محمد حمامة في تعريته في عرضه الذكي  لماذا لا يستطيع الزعيم” تجاوز عَلقة” الشيوعية؟ يُظهر حمامة أن السلطة، في تعاملها مع التاريخ القريب وسرده، اختارت فقط أن تكون أكثر أبوية، مع زيادة جرعة التملق الأبوي والتعاطف الرمزي من الزعيم للجيل الأصغر الجاهل. في نقاش مع الصديق الروائي محمد عبد السلام، صاحب رواية “شقة الطحان”، لاحظ أنه على الرغم من التسرب الفج للسرديات المعادية ليناير خلال الشاشة الصغيرة، والمسلسلات الدرامية خاصة، فإن السم لم يصل بعد إلى دسم الأعمال الروائية.  يرى أن العمل الروائي بالتعريف يتطلب بالضرورة فكرًا بديلًا. رغم هذا، أتمنى أن أكون خاطئًا في اعتقادي أن الوقت لن يطول قبل أن نرى رواية “أكثر مبيعًا” تعادي يناير، سواء بشكل مستتر أو معلن، وتغالط التاريخ بارتباكها وتهافتها.

التاريخ يؤلم ويربِك ويخيف. التأريخ والتحليل التاريخي، وخاصة ما يشتبك ويتشابك منهما مع الوضع الاقتصادي والاجتماعي، يخيفان. وباﻷحرى لو كنت تستقصي الحقائق لربطها بسياقات اجتماعية، وتعمل على الأرض ومن أسفل، أو إن كنت تدرس المعطيات التاريخية لمشكلة كبيرة مثل الإرهاب، “في سبر أغوار سيناء” بمصر. ولذلك فعلى باحث مثل إسماعيل الإسكندراني دفع ثمن النبش في تاريخ القبائل، وثمن ربط الخيوط بين التدخل الاستخباراتي واستغلال القبائل للدخول في حرب أهالي مع الجماعات الإرهابية المسلحة، والنبش في فساد المحسوبين على النظام وعلاقاتهم المباشرة به، والتاريخ الحقيقي لبناء الأنفاق، وتأثير التنكيل باﻷبرياء على مواجهة الإرهاب، وكيف أنه تسبب في تحول طبيب أسنان مسالم إلى ناشط إرهابي قاتل، وتأثير تهجير الأهالي المنافي للدستور على الأرض، وحقيقة اضطهاد ثلاث أجيال من الفلسطينيين في مصر، وتاريخ ظهور “ولاية سيناء”.

أما إذا كنت تعمل على تأريخ أمر أشد حساسية، كالحركة العمالية والنقابية مثلًا، فستُقتل وإن لم تكن مصريًا وسيضيع دمك. يخبرنا جين لاشابيل، وهو طالب دكتوراه يدرس الحركة العمالية في مصر، أي موضوعًا قريبًا مما درسه جوليو ريجيني، في مقاله في الواشنطون بوست، أنه تعلم أمرين لهما علاقة بالنظر لزميله كتهديد، وبمقتله بالتالي. الأول هو الخوف من تسيس الحركة العمالية، فقد صار الخوف من التسيس هاجسًا أمنيًا أثر على التعاطي مع نشاطات ريجيني التي “أُسيء فهمها واعتُبرت أساسًا تحضيريًا لثورة جديدة”. والثاني هو اقتناع السلطات الأصيل أن التحركات الشعبية تحدث لكون الشعب قابلًا للتأثير والتأجيج على يد قوى سياسية منظمة، وكأننا مسلوبو الإرادة، وهو الناتج الطبيعي والتاريخ لسردية المؤامرة الخارجية سالفة الذكر.

التاريخ يداوي. يداوي ويثبت فؤادنا ويسكّن جراحنا، ولو قليلًا، بلا أمل خادع أو يأس مانع، لأنه يذكرنا بآلام أخرى وببعض انتصارات سابقة، ولو لآخرين، وبأنه مستمر، وبأنه دائمًا وأبدًا يتقدم، وبأن جراحنا لا بد ستنتهي بحال من الأحوال. يداوي التاريخ أيضًا لأن بابه دائمًا مفتوح لرؤى أخرى، من أكثر من منظور، ولو لنفس الحدث والموقف. يداوي التاريخ، حتى وإن احتوى على فواجع. كان التاريخ جزءًا من الدواء في العدالة والتعليم والخطاب العام ومبادرات المصالحة في أماكن عدة، من جنوب أفريقيا، إلى لبنان، ومن البوسنة، إلى راوندا، إلى الولايات المتحدة. دوائه بالطبع ليس عصًا سحرية، ولكن الألم لن يسكن إلا بالإقرار بالأخطاء والفظائع. وسيأتي هذا اليوم، سيداوينا التاريخ بشكل أفضل عندما نتصالح مع حقيقة وجود النعرات القومية والإيديولوجية والتزوير في الكتب المدرسية، وعندما نقرر تعليم أطفالنا أن يتعاملوا مع التاريخ بشجاعة وأن يكبروا على أن يكونوا نقادًا. أرى أهمية هذا وأقاسيه، أنا وابنتي وأنا أدرسها كتاب الدراسات الاجتماعية للصف الرابع الابتدائي، وملحق سلاح التلميذ الشارح بالطبع.

العائق الأساسي بالطبع لكتابة تاريخ ذي معنى هو عائق سياسي ومؤسسي، وفق تأكيد خالد فهمي في خاطرته عن أزمة الكتابة التاريخية في مصر. على أي حال، ما يهمنا بالأخص من أنواع التأريخ وتقسيماته هنا، الرأسية والأفقية منها، هو التأريخ الاجتماعي، أو التأريخ “من أسفل”، والذي يتجنب، بالتعريف، جزءًا كبيرًا من عوائق السلطة والمؤسسات في مصر. يداوي هذا النوع من التأريخ لأنه يتحدث عنا وإلينا، والأهم من خلالنا، وليس وفق منظور ومصالح نخبة أو سلطة حاكمة أو علمية. يداوي لأنه يمكننا من العثور على جزء أو أجزاء من أنفسنا فيه. كما  يتعامل مع احتياجك، أكثر من أي وقت، للإلهام ولتدعيم العمل على المستوى القاعدي، أو عمليات إنتاج المعرفة المرتبطة به. في مثال صغير وفردي، عندما ينتابك الألم على حال المعتقلين، تذكر مجهود منصة “دفتر أحوال”، ومجهود صناعة أرشيف وعرض بصري يخص الإنتاج الإبداعي داخل أماكن الاحتجاز في مصر منذ عام ٢٠١١ إلى أغسطس ٢٠١٥. يذكرني هذا بالتاريخ الشخصي للمعتقلين، وقدرة بعضهم أحيانًا على التسامي فوق آلامه، ويسكّن ألمي قليلًا.

يكتب البعض ببراعة تاريخنا المعاصر وترسباته من منظور اجتماعي من أسفل، مثل تواريخ الأطباء والممرضين والصحافيين والمصورين والمجتمع المدني، وذوي الأسرى والشهداء والنقابات والألتراس. ورغم أن فكرة التأريخ الاجتماعي أو التأريخ من أسفل قديمة، وقد يقول قائل أن علينا عدم إغفال سبق بعض المؤرخين العرب من العصر المملوكي والأيوبي في هذا المجال، إلا أن من اكتشف ونظّر للمفهوم كان المؤرخون الماركسيون الإنجليز ضمن تعاطيهم مع تاريخ الحركة العمالية الإنجليزية، ومن بينهم  إدوارد ثومبسون. لهذا النوع من التأريخ قدرة تصحيحية وإثراء توليفي هام، خاصة في فهم الأنظمة الأدنى، والنخر في روايات معتمَدة عبر إثارة أسئلة جديدة. وجهود كليفورد جيرتز وفكرة “الوصف المكثف” بالطبع ذات صلة وثيقة بهذه النوع من التأريخ، والذي يذكّرنا، أو سيذكّر من بعدنا، بأننا نأتي من مكان ونضال ما، وبحقيقة المكان والماضي/الحاضر الذي نأتي منه.  

التاريخ يداوي ويلهم. لا يداوي فقط ولكنه يلهم أيضًا. يلهم لأن حكايته هي حكايتنا نحن، وهو يتحرك تجاهنا ويختارنا. تاريخ الفكر الإنساني تاريخ نازل من السلطات العليا، فمن فكر وتاريخ  متمركزين حول كائنات أو آلهة متسامية متعدية، إلى إله واحد وقراءة يفرضها كهنة ديانات سماوية، إلى ما عُرف بمركزية الإنسان، ثم مركزية وعيه النفسي، وعالمه المادي، ثم لغته، وفقًا لمنظور ما بعد الحداثة. عُرف هذا بفكرة “اكتشاف الإنسان” في التاريخ. وإذا كانت عصور ما قبل الحداثة هي عصور فكر وتاريخ الطبقات العليا من الملوك والإقطاعيين والكهنة وحروبهم وصراعاتهم، وعصر الحداثة هو عصر فكر وتاريخ الطبقة الوسطى البرجوازية وصراعاتها، فالتاريخ يسير في هذا الاتجاه  نزولًا وارتقاءً بالطبقات الأدنى وكفاحها وانتصاراتها، وإن كانت متواضعة. سمعت شيخًا في الأسبوع الماضي يذكر حديثًا نبويًا “هل تُنصرون وترزقون إلا بضعفائكم؟”، فتوقفت عنده.

هناك أبواب كثيرة يتسرب منها هذا الإلهام. في المجال الأكاديمي، يقدم كتاب “كيف نقرأ العالم العربي اليوم؟” (ترجمة شريف يونس) مداخل بديلة نقدية للباحثين في العلوم الاجتماعية، مبعثها أعمال رائدة من علم الإنسان، أو الأنثروبولوجيا، وتتداخل مع عدة علوم ومفاهيم، منها التاريخ والذاكرة. تشدد البحوث على دور القوة أو السلطة في تشكيل التاريخ. يدخل هذا بالطبع في الروايات الكبرى للتاريخ المصري الحديث. وبالنسبة للتاريخ المعاصر، فإذا ابتعدنا عن الروايات الكبرى، سيكون لنا حظ أكبر كأفراد وكفاعلين في كتابة تاريخنا “الأصغر” والأهم، والذي نكون نحن الفاعلين فيه والشاغلين له بتداخلنا الدائم مع سياقاته. أما بحث جون دافيز والتحليل الجيلي المقدم فيه فيؤكد أنه لا تمكننا قراءة التاريخ دون تفكيك العلاقات الاجتماعية وراء أحداثه، ويحتّم علينا أن نقف أمام التشابه بين النموذج الجيلي الذي يقدمه، وأن نُسقط المعارضة والعداء بين الأجيال فيه، على جيلي يوليو ويناير. جيل يوليو يحكم ويروي ويوزع المناصب العليا والامتيازات، ويختار دوائر تفسير وكتابة التاريخ. أتفق مع مقولة الكتاب، وربما كان على هذا المقال البدء بالمقولة ما بعد الحداثية، ألا تاريخ بدون حاضر يُتفَكر من خلاله فيه.

التاريخ يداوي ويلهم ويبعث. كتاب أمينة البنداري “الجماهير والسلاطين: المظاهرات المدنية في العصر الوسطى المتأخرة في مصر وسوريا” (Crowds and Sultans: Urban Protest in Late Medieval Egypt and Syria) والذي يقرأ التاريخ “من أسفل”، يظهر أهمية دور المحكومين والمهمشين في التفاوض والتعارك مع دور الحاكم السياسي، ودور المؤرخين لاهتمامهم بتأريخ وتوثيق الحياة اليومية، وبالتالي خَلْق وعيهم بالتاريخ ووعي التاريخ بهم. أفكر كثيرًا في المقارنة بين هذه اللحظة التاريخية ونهاية عصر المماليك، من ناحية نوع العلاقة بين الحاكم والمحكوم، وعموم الأزمات الطاحنة وشيوع الرفض الشعبي، وتكرر الأوضاع الكارثية.     

يبعث التأريخ أعمالًا من الحاضر تثمن الفرد ودوره وتأثيره وألمه وإلهامه. أليس حقيقيًا أنه في كل مرة تُبعث أعمال الشيخ إمام يولد حال نضالي؟ أليس حقيقيًا أننا عندما نتحدث عن أعمال الإمام الدردير فإننا نتكلم عن نوع خاص من العلماء ولحظة تاريخية معينة؟ أليس استحضار تاريخ  دور النخب القانونية وحراكها، ضد الحراك الشعبي أو معه،  دليلًا على نوع اللحظة التاريخية التي نعيشها؟ يبعث التأريخ أعمالًا تتحدث عن ذاكرة ونضالات شرائح منا مثل مشروع المرأة والذاكرة. كما يبعث أعمالًا مثل مشروع “احكي يا تاريخ” وورشة عمله “بين الكنال والبحر” التي أثارت اهتمام ابنتي أكثر من الكتاب المدرسي المقرر عليها.

الفرد منا ليس مجرد “نسمة” في تعداد.

اعلان