تحديث: رسميًا.. “الداخلية” تسحب بلاغها ضد “البلشي”

انتهت منذ قليل الأزمة التي فجرها قرار النيابة العامة بضبط وإحضار خالد البلشي، وكيل نقابة الصحفيين ومقرر لجنة الحريات بها، على خلفية بلاغ مقدم من مساعد وزير الداخلية للشؤون القانونية، وانتهت الأزمة بإصدار نقابة الصحفيين بيانًا قالت فيه إن “الداخلية” أرسلت إلى النائب العام طلبًا لسحب البلاغ، وأكدت على “تقديرها لنقابة الصحفيين والدور المهم الذي تلعبه الصحافة دفاعًا عن مصر وعن الحريات في هذا التوقيت المهم من تاريخ مصر”، حسبما قال البيان.

فيما أكد مجلس النقابة “حرصه على التواصل مع وزارة الداخلية لإنهاء الأزمة فى إطار العلاقات القائمة على الاحترام المتبادل والدور المهم للنقابة فى ضمان الحريات العامة وفى مقدمتها حرية الرأي والتعبير، وبما يضمن حق الزملاء في ممارسة مهنتهم بكل حرية، ودور وزارة الداخلية فى الحفاظ على أمن الوطن”.

كان مجلس نقابة الصحفيين قد أصدر مساء أمس، الثلاثاء، بيانًا أدان فيه قرار الضبط والإحضار في البلاغ الذي تقدمت به الداخلية ضد “البلشي” بشكل رسمي، وأكدت النقابة أمس في بيانها على عدم مثول البلشي للتحقيق إلا بعد اتباع الإجراءات القانونية السليمة لذلك.

وقال البيان: “شدد المجلس أن الزميل البلشى لن يمثل أمام النيابة إلا طبقا للإجراءات القانونية المتبعة، ومن ضمنها ضرورة إخطار النقابة رسميًا بالموقف النهائى للوزارة. وقرر مجلس النقابة اعتبار اجتماعه مفتوحا حتى انتهاء هذه الأزمة بشكل يليق بمؤسسة النقابة، وجمعيتها العمومية ومجلسها المنتخب، وسيعقد المجلس جلسة أخرى الخميس (7 أبريل) لاتخاذ ما يلزم من قرارات فى ضوء تطورات الأزمة”.

فيما قال البلشي لـ “مدى مصر” في وقت سابق اليوم، قبل سحب الداخلية للبلاغ رسميًا، إن “الأمر يحمل الكثير من التربص، كان هناك تعمد بارسال القرار إلى عنوان سكني القديم في قريتي بالمنوفية ليبقى بعيدًا عن عنوان إقامتي الحالي وعني كصحفي، ليبقى تحت يد وزارة الداخلية لتنفذه وقتما تريد. القرار كان من المفترض أن يصل إلى العنوان المثبت في بطاقتي الشخصية، والتي تحمل بيانات موجودة لديهم من بينها مثلا أني صحفي وليس مدون”.

وتلزم الإجراءات القانونية بإخطار نقابة الصحفيين بقرار الضبط والإحضار الصادر بحق الصحفي في القضايا المتعلقة بالنشر قبل إبلاغ المشكو في حقه به.

كان البلشي في تصريحاته صباح اليوم قد أضاف قائلًا إن “المحامي تأكد أن القضية لا تزال سارية، وهذا ليس متعارضا مع ما قاله نقيب الصحفيين عن الأمر، النقيب تحدث عن قرار الضبط ولم يتحدث عن إغلاق القضية.. عموما القضية استندت على كلام منشور على حسابي الشخصي في موقع فيسبوك وأيضا على مقالات نشرتها، وأخيرًا على كلام نشرته صفحة تسمى (البداية) على فيسبوك ليس لها علاقة بي ولا علاقة بموقع البداية الذي أرأس تحريره”.

واستطرد: “من ضمن الاتهامات الدعوة إلى مظاهرة مليونية في ميدان التحرير يوم 25 يناير الماضي تدعو لقلب نظام الحكم، وهذه الدعوة تحديدًا منشورة على الصفحة التي لا صلة لي بها إطلاقا”.

وعن الخطوات المنتظرة -قبل الإعلان عن سحب البلاغ- أكد البلشي أنه سيمتثل لقرار مجلس النقابة بعدم حضور أي تحقيقات حتى يوم الخميس بانتهاء المهلة التي طرحها المجلس في اجتماعه، وبعدها ستتم دراسة القضية من كل جوانبها واتخاذ القرار الملائم.

كان مجلس النقابة قد أدان في بيانه “بكل شدة البلاغ الذى يأتى ضمن سلسلة من الإجراءات التعسفية التى تقوم بها وزارة الداخلية فى مجال الحريات العامة وخصوصا حرية الرأي والتعبير”، واستكمل البيان: “كما يسجل المجلس إدانته الشديدة لنهج تحرير البلاغات الكيدية الذى ينم عن رغبة لدى بعض الأجهزة فى افتعال أزمات غير حقيقية، تضر بمصلحة الوطن وتسىء إليه بشكل بالغ فى هذه المرحلة الدقيقة التى تمر بها البلاد، كما أن هذا النهج يكشف عن تربص البعض بحرية الصحافة والصحفيين ورغبتهم فى إعادتنا إلى زمن قصف الأقلام وإلقاء أصحاب الرأي فى السجون. ويكشف أيضًا عن ضيق هذا البعض من قيام مؤسسة النقابة ومجلسها المنتخب بدورهم وواجبهم المنوط بهم بتكليف من الجمعية العمومية للصحفيين فى الدفاع عن المهنة، والزود عن استقلال النقابة وحرية أعضائها فى التعبير عن آرائهم وممارسة مهنتهم فى ضوء ما قرره القانون والدستور”.

اعلان

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. اعرف اكتر

أشترك الآن