Define your generation here. Generation What
تعليقًا على تهديد الخارجية الإيطالية بـ “إجراءات عاجلة ومناسبة”.. الخارجية المصرية: لا تعليق

قالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان أصدرته منذ قليل، إنها تمتنع عن التعقيب على التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية اﻹيطالي بخصوص قضية مقتل الطالب اﻹيطالي جوليو ريجيني في مصر في فبراير الماضي ﻷنها “تزيد من تعقيد الموقف”.

كان وزير الخارجية اﻹيطالي باولو جنتيلوني قد قال إن إيطاليا ستتخد “إجراءات عاجلة ومناسبة” إذا لم تغير مصر من الطريقة التي تتعامل بها مع التحقيقات الخاصة بمقتل ريجيني.

وأضاف جنتيلوني، أثناء كلمة أدلى بها أمام البرلمان اﻹيطالي، أن إيطاليا لن تسمح لمصر بالتلاعب بكرامتها، مؤكدًا أن السلطات اﻹيطالية لن تتوقف حتى يتم إظهار “الحقيقة” وراء مقتل ريجيني، حسبما نقلت صحيفة كوريو ديلا سيرا اﻹيطالية.

فيما أضاف بيان الخارجية المصرية أن تصريحات الوزير الإيطالي “تأتي قبل يوم واحد من وصول فريق المحققين المصريين إلي إيطاليا لاطلاع الجانب الإيطالي علي كافة ما وصلت إليه التحقيقات”.

كان اجتماع تم الترتيب له اليوم، الثلاثاء، في روما بين المحققين المصريين واﻹيطاليين لإطلاع الجانب الإيطالي علي ما وصلت إليه التحقيقات قد تم تأجيله ﻷسباب مجهولة، ليسافر الوفد المصري إلى العاصمة الإيطالية غدًا، الأربعاء.

ومن المتوقع أن يقوم الوفد المصري بعد غد، الخميس، بتسليم ما يزيد على 2000 ورقة من التحقيقات التي استغرقت حوالي شهرين، وتشمل تحقيقات حول ما يقرب من 200 شخص من جنسيات مختلفة، والذين عرفوا ريجيني بدرجات مختلفة.

ولم يعرف السبب وراء تأجيل زيارة الوفد المصري، بينما قالت مصادر قضائية لصحيفة المصري اليوم إن السلطات المصرية ما زالت تبحث في تشكيل الوفد الذي سيذهب إلى إيطاليا.

كان السيناتور لويجي مانكوني، رئيس اللجنة البرلمانية اﻹيطالية لحقوق اﻹنسان، خلال مؤتمر صحفي اﻷسبوع الماضي -حضره والدا ريجيني- قد طالب الحكومة اﻹيطالية بسحب سفيرها من القاهرة بغرض “التشاور” كوسيلة لزيادة الضغط الدبلوماسي على مصر.

بينما قالت والدة ريجيني خلال المؤتمر الصحفي إنها تتوقع ردًا قويًا من الدولة اﻹيطالية إذا فشلت السلطات المصرية في تقديم إجابات مقنعة خلال اجتماعهم مع المحققين اﻹيطاليين في روما.

فيما نشرت صحيفة كوريو ديلا سيرا اﻹيطالية أمس الأول، اﻷحد، أسماء 350 من المختفين قسريًا في مصر وقالت إنه “على الرغم من أن الحقيقة لم تظهر بعد فيما يخص مقتل ريجيني، إلا أن مقتله قد ساهم في تسليط الضوء على هؤلاء المختفين قسريًا“.

وفي السياق نفسه أعلنت جمعية السياحة الإيطالية، وهي جمعية غير حكومية تضم عددًا من شركات السياحة الإيطالية الخاصة، عن تعليق رحلاتها ووقف جميع أنشطتها مع مصر لحين التوصل إلى حقيقة مقتل “ريجيني”، وقالت الجمعية أمس الأول، السبت، إن “الشركات الإيطالية اتفقت على تعليق أنشطتها إلى مصر خاصة برامج السفر بعد الحادث المأساوي الذي تعرض له ريجيني”، وأضافت: “مصر بلد رائع، يقدم المعالم الثقافية الكبيرة وعواطف عظيمة إلى أولئك الذين يزورونه أو يقضون عطلة به.. لكن أي رحلة أوعطلة ليست ممكنة في سياق الألم والسخط.”

كان ريجيني قد اختفى في الخامس والعشرين من يناير الماضي، أثناء ذهابه لمقابلة صديق في منطقة وسط البلد، -وهي المنطقة التي أمتلأت بقوات اﻷمن يوم الذكرى الخامسة للثورة- قبل أن يعُثر على جثمانه في مطلع فبراير، على جانب الطريق الصحراوي بمدينة السادس من أكتوبر، وظهرت علامات تعذيب على جسده شملت حروق سجائر وكدمات وجروح وعدة طعنات.

وخلال شهرين، تداولت وسائل اﻹعلام وشبكات التواصل الاجتماعي عددًا من الروايات الرسمية وغير الرسمية حول ما حدث لريجيني. فيما أعلنت السلطات المصرية أنها قتلت خمسة رجال شكلوا عصابة لاستهداف اﻷجانب، وادعت مسئوليتهم عن قتل ريجيني، وقال وزير الداخلية المصري إنهم وجدوا عددًا من متعلقات ريجيني، شملت جواز سفره وبعض بطاقات الهوية التي تخصه، في بيت شقيقة أحد أفراد هذه العصابة.

لكن السلطات اﻹيطالية شككت في هذه الرواية، وأعلن رئيس الوزراء اﻹيطالي ماتيو رينزي أن إيطاليا لن تقبل “نتائج مريحة” من السلطات المصرية.

وأصدر وزير الداخلية اﻹيطالي بيانًا قال فيه أنه لا يوجد دليل مؤكد على تورط هذه العصابة في مقتل ريجيني. لتتراجع الداخلية المصرية بعد هذا البيان بيوم واحد عن ما قالته عن مسئولية تلك العصابة عن قتل ريجيني.

اعلان