Define your generation here. Generation What
مؤشر “الإمارات دبي”: انكماش حاد لنشاط القطاع الخاص المصري في مارس
 
 

شهد نشاط القطاع الخاص المصري، غير المنتج للنفط، في مارس الماضي انكماشًا هو الأكثر حدة منذ شهر أغسطس 2013، وفقًا لتقرير مديري المشتريات “PMI “، الصادر اليوم، الثلاثاء، عن بنك الإمارات دبي.

ويستند مؤشر مديري المشتريات إلى البيانات المجمعة من الإجابات الشهرية من مسئولي المشتريات التنفيذيين في أكثر من 450 شركة من شركات القطاع الخاص غير المنتجة للنفط، على استبيانات لقياس عدد من المؤشرات هي: الطلبات الجديدة، والإنتاج، والتوظيف، ومواعيد تسليم الموردين، ومخزون السلع المشتراة.

وهبط مؤشر مديري المشتريات من 48.1 نقطة في شهر فبراير إلى 44.5 نقطة في شهر مارس، في أدنى قراءة له منذ 31 شهرًا.

فيما أرجع التقرير انكماش النشاط إلى “التراجعات الحادة في الإنتاج والطلبات الجديدة والتوظيف”، لافتًا إلى أن الأعمال الجديدة خلال تلك الفترة شهدت تراجعًا كبيرًا، وهو ما أدى لنقص الإنتاج، مشيرًا إلى ضعف الطلب على المشتريات الذي يرجع إلى نقص السيولة، الناتج بدوره عن التراجع الحاد في سعر العملة المحلية أمام الدولار.

وأوضح التقرير أن تراجع أعمال التصدير الجديدة كان من العوامل التي أدت إلى “انخفاض حجم إجمالي الطلبات خلال شهر مارس”، مشيرًا إلى أن “العملاء الأجانب المحتملين كانوا حذرين نظرًا لحالة عدم اليقين المحيطة بالاقتصاد المصري، خاصة سعر صرف العملة”.

كان حجم  الصادرات المصرية  في العام المالي 2014/2015 قد شهد تراجعًا إلى 19.876 مليار دولار مقابل 22.147 مليار دولار في العام المالي السابق، تبعًا لبيانات وزارة التجارة والصناعة، بالرغم من توقعات مغايرة على خلفية تراجع متواصل في سعر العملة مقابل الدولار الأمريكي على نحو بدا أنه يرجح ازدهار هذا القطاع مع تراجع تكلفة الصادرات.

ويرتبط عدم اليقين بشأن سعر صرف العملة باحتمال تراجعها بوتيرة أسرع بعد قرار البنك المركزي بانتهاج سياسة “أكثر مرونة”.

كما أبرز التقرير تأثير تراجع العملة المحلية أمام الدولار الأمريكي على صعيد الأسعار، حيث شهد إجمالي تكاليف مستلزمات الإنتاج زيادة حادة تماشيًا مع الزيادة القوية في أسعار المشتريات، وبالتبعية ارتفعت الأسعار للمستهلكين. وأشارت الشركات إلى أن ارتفاع التكاليف تجاوز بشكل كبير التخفيضات التي قدمتها الشركات في محاولة لجذب عملاء جدد، مشيرًا إلى أن معدلات التضخم كانت الأكثر حدة منذ شهر أبريل 2013.

وتشير بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء إلى أن معدل التضخم العام الشهري حقق ارتفاعًا قدره 0.97% خلال فبراير 2016، مقابل ارتفاعًا قدره 0.11% خلال يناير 2016، فيما انخفض المعدل السنوي للتضخم العام من 9.13% في فبراير الماضي مقابل 10.10% في يناير 2016.

وانخفض المعدل الشهري للتضخم الأساسي، وهو مؤشر للتضخم معد من قبل البنك المركزي يستبعد تأثير السلع الأكثر تذبذبًا في أسعارها والسلع المحدد سعرها إداريًا، تراجعًا في فبراير الماضي ليسجل 0.88% مقابل 0.98% في يناير 2016. وانخفض المعدل السنوي للتضخم الأساسي إلى 7.50% في فبراير الماضي مقابل 7.73 % في يناير 2016.

وقال تقرير “الإمارات دبي” إن حجم الأعمال غير المنجَزة ارتفع بوتيرة تعد هي الأسرع منذ خمس سنوات من ناحية، وتسارع معدل فقدان الوظائف إلى أسرع مستوى له في أربعة أشهر من ناحية أخرى.

وأوضح التقرير أن تراجع القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر انعكس على النشاط الشرائي للشركات، مشيرًا إلى تراجع معدلات شراء مستلزمات الانتاج إلى أدنى مستوى لها في 31 شهرًا، مما أدى إلى تراجع قياسي في مخزون مستلزمات الإنتاج.

ويرتبط مؤشر مديري المشتريات بدراسة دورة الازدهار والكساد التقليدية للأعمال، فخلال فترة التوسع الاقتصادي ترتفع معدلات التوظيف وتتراجع البطالة ويزداد الطلب على المواد الخام، وعندما يتجاوز الطلب العرض تميل الأسعار للزيادة وكذلك الأجور وربما يتصاعد تضخم أسعار البيع بالتجزئة مع تمرير زيادة التكاليف إلى المستهلك.

وعادة ما يتبع ذلك رفع سعر الفائدة في محاولة لكبح التضخم، ما يؤدي لزيادة تكاليف الإقراض للشركات والمستهلكين، ما قد يؤدي بدوره لنمو اقتصادي أبطأ.

وكان البنك المركزي قد قرر في منتصف مارس الماضي رفع معدلات الفائدة بمستوى قياسي بلغ 1.5%، في محاولة لكبح تأثير تراجع سعر الصرف على معدلات التضخم.

اعلان
 
 
بيسان كساب