Define your generation here. Generation What
وسط تشكيك المحامين في الإجراءات والاعترافات.. المحكمة العسكرية تمد أجل النطق بالحكم في قضية “الخلية النوعية المتقدمة”
 
 

قررت المحكمة العسكرية اليوم، الأحد، مد أجل النطق بالحكم في القضية رقم 174 لسنة 2015 غرب عسكرية، المعروفة بقضية “الخلية النوعية المتقدمة”، لجلسة 24 أبريل الجاري، وذلك للمرة الثانية بعد مد الأجل لليوم في جلسة 13 مارس الماضي، وهي القضية التي شهدت إحالة أوراق ثمانية متهمين فيها -ستة منهم محبوسين احتياطيًا- إلى مفتي الجمهورية في جلسة 7 فبراير الماضي.

وقال محمد الباقر” وهو محامي اثنين من المتهمين في القضية، إن رأي المفتي لم يرد بعد للمحكمة في إعدام المتهمين الثمانية.

وتضم قائمة المتهمين في القضية 28 متهمًا، ثمانية منهم أحيلت أوراقهم لمفتي الجمهورية لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامهم، بينما ينتظر العشرون الآخرين الأحكام التي ستصدر بحقهم، وهم 13 محبوسًا احتياطيًا، وسبعة هاربين.

وقد تم الإعلان عنها في يوليو الماضي، حينما أذاعت وزارة الدفاع مقطعًا مصورًا تضمن ما زعمت أنه اعترافات لعدد من المتهمين -وصفهم المقطع بـ «أخطر خلية إرهابية تهدد الأمن القومي»- بارتكاب جرائم ضمن مخطط استهدف القيام بأعمال عنف ضد منشآت عسكرية واغتيال شخصيات عسكرية عبر خلايا “نوعية” لجماعة الإخوان المسلمين.

من جانبه، قال “الباقر” لـ “مدى مصر” إن “الثابت في الأمر هو انتزاع الاعترافات بوضوح تحت وطأة التعذيب”، مستكملًا: “لم تلتفت المحكمة لإنكار المتهمين أمامها للتهم المنسوبة إليهم، ونفيهم لاعترافاتهم السابقة التي قالوا إنها انتزعت في ظل انتهاكات شديدة ضدهم”.

أما طاهر أبو النصر، محامي عدد من المتهمين في القضية، فقال: “آثار التعذيب على المتهمين اختفت تقريبا بسبب طول الفترة الممتدة بين بدء التحقيق وإحالتهم للقضاء… لا يوجد طبعا ما يلزم القاضي بالأخذ في هذه الحالة بأقوال أي متهمين في ما يتعلق بالتعرض للتعذيب أثناء التحقيق، وبالتالي نفي اي اعترافات سابقة تنسب إليهم من قبل سلطات التحقيق”.

كان المتهمون قد أحيلوا للمحكمة العسكرية في 26 أغسطس الماضي، بعد أكثر من شهر على إذاعة فيديو وزارة الدفاع.

واستكمل أبو النصر: “خاض المتهمون مرحلة التحقيق بحضور محامين مثبت في الأوراق الرسمية فقط، لأن التحقيقات لا يمكن إتمامها قانونًا في غياب محامين، لكن من غير الواضح إن كان أي من هؤلاء المحامين قد حضر فعلًا”، وأضاف: “من حيث المبدأ، يفترض أن يرفض المتهم إجراء التحقيق معه في غيبة محامي يختاره بنفسه أو يقبل انتدابه.. لكن يقيني أن المتهمين كانوا في وضع لا يسمح لهم بالقبول أو الرفض”.

فيما عقب “الباقر” قائلًا: “في ما يتعلق بما كان ينبغي أن يحدث؛ تبعًا للإجراءات السليمة للمحاكمة العادلة، فالأمر بالتأكيد يتعدى الانتهاكات بحق المتهمين أثناء التحقيق ليصل إلى فساد إجراءات الضبط أصلًا، والتي بلغت حد الاختطاف والإخفاء القسري لسبعة عشر متهمًا، ما كان يستدعي حفظ التحقيق في القضية بسبب فساد إجراءات الضبط”

من بين المتهمين في القضية “صهيب سعد” وعمر محمد”، واللذان اختفيا -برفقة المعتقلة السابقة إسراء الطويل- في مطلع يونيو الماضي، قبل أن يظهرا بعد قرابة 40 يومًا داخل سجن طرة، رغم إنكار مسئولي الداخلية معرفتهم بمكانهما طوال تلك المدة، وتزامن ظهورهما في “طرة” مع ظهورهما في فيديو وزارة الدفاع.

واستكمل “الباقر”: “كل أحكام الإعدام في القضية صادرة دون أي اتهامات بارتكاب فعلي لجريمة قتل أو تفجير تنسب للمتهمين”.

من جانبها، حذرت مجموعة لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين في بيان سابق من إصدار أحكام بالإعدام من محاكم عسكرية من حيث المبدأ، قائلة إن “المحاكم العسكرية – كما خبرناها في قضايا عديدة – ما هي إلا وسيلة لتقنين الظلم، لا يسعى القائمون عليها إلى كشف حقيقة الأحداث ولا التيقن من جرم المتهمين، بل يسعون فى الأساس إلى الانتقام”، وأضاف البيان أن ذلك تجسد في “قضية «عرب شركس»، حيث لم يتم التحقيق بشكل جدي في بلاغات الإخفاء القسري والتعذيب التي تقدم بها أهالي بعض المتهمين في القضية، وتم تنفيذ حكم الإعدام عليهم بالفعل في مايو 2015، وتصدرت كلمة «ثأر» عناوين الصحف فى اليوم التالى لتنفيذ الحكم. فأي عدالة تلك التي نرجو إرساءها في ظل نظام يحتفي بالانتقام؟

كان “الباقر” قد كتب في وقت سابق على صفحته على فيسبوك عن المتهمين في القضية: “القضية فيها 28 شخص بين طلاب وخرجين: “أصغر متهم/معتقل سنه ١٩ سنة وأكبرهم لا يتعدى 40 سنة، طلبة (اقتصاد وعلوم سياسية، أكاديمية بحرية، آداب، دار علوم، هندسة)، خريجين جدد (هندسة، طب علاج طبيعي، صيدلة)، موظف (شركة كيماويات)، صاحب شركة ومصنع”، واستكمل في تعليقه على القضية: “لا يوجد أي واقعة قتل أو تخريب محددة منسوبة إلى القضية، القضية تم بنائها على تحريات فقط وتم استكمالها باعترافات تحت التعذيب، المتهمين تم إخفائهم قسريًا في مقار الأمن الوطني ومقر المخابرات الحربية، ظهورهم أول مرة بعد الاختفاء القسري كان في فيديو على صفحة اليوتيوب لوزارة الدفاع، حضور تحقيقات النيابة العسكرية بدون محامي ومعصوبو الأعين ومكبلي الأيدي من الخلف وبدون سماع أقوالهم وبدون عرض الأحراز عليهم، تعطيل طلب عرضهم على الطلب الشرعي لإثبات آثار التعذيب من ضرب وكهرباء على أجسامهم، عدم حضورهم لنظر أمر الحبس الاحتياطي الأول وتنفيذه على الأوراق،الجميع معترف تحت التعذيب والإكراه المادي والمعنوي في مقارات امن (الأمن الوطني والمخابرات الحربية) طبقاً لأقوال المتهمين التفصيلية في الأوراق.”.

اعلان