Define your generation here. Generation What
علامات استفهام على هامش بيان النائب العام عن “العصابة” وقضية “ريجيني”
 
 

أصدر مكتب النائب العام منذ قليل بيانًا جديدًا بخصوص قضية اختطاف وتعذيب وقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، وهو البيان الذي أكد فيه الرواية الأولى التي أخرجتها وزارة الداخلية في الأيام الماضية، عن قتل خمسة مواطنين، ادعت الداخلية صلتهم بالحادثة.

وقال البيان إنه بعد التبليغ عن عدد من قضايا السرقة بالإكراه، وورود معلومات عن المتهمين “طارق سعيد عبد الفتاح، صلاح علي سيد، مصطفى بكر عوض، سعد طارق سعد، رشا سعد عبد الفتاح، علي جابر أحمد عفيفي، علاء جابر أحمد عفيفي” تم الاشتباه في سيارة تشبه المواصفات التي قدمها الضحايا في بلاغاتهم، “وعند محاولة استيقافها بادرهم مستقلوها بإطلاق الأعيرة النارية فبادلتهم الشرطة إطلاق الأعيرة النارية مما أسفر عن مقتل راكبي السيارة الميكروباص وعددهم خمسة وبعد الفحص تبين أنهم ذات الأشخاص المطلوب ضبطهم واحضارهم”.

وهنا كانت أول علامات الاستفهام التي أثارها البيان، إذ أن وزرارة الداخلية في بيانها عن الحادثة ادعت أن المتهمين المقتولين هم أربعة فقط، والخامس كان جثة مجهولة الهوية، وليست على صلة بحوادث السرقة. كما أن بيان النيابة تحدث عن سبعة متهمين، ولم يوضح إلا مصير ستة منهم، هم الخمسة المقتولين والمتهمة رشا سعد عبد الفتاح، وبقى متهم من السبعة مجهول المصير لم يتعرض له البيان.

كما أن بيان الداخلية كان قد أكد أنه تم إلقاء القبض على زوجة أحد المتهمين “مبروكة أحمد عفيفي” إلا أن بيان النيابة العامة لم يأتي على ذكرها إطلاقا، واذا ما كان ألقي القبض عليها أو أنها على علاقة بالحادثة.

وأضاف البيان “قامت النيابة العامة بمعاينة موقع الحادث فور الإخطار، وأسفرت المعاينة عن العثور على بندقية آلية ومسدس عيار 9 مل بجوار جثث المتهمين وعدد من فوارغ الطلقات النارية”. ولم يشر البيان إلى المزيد من المضبوطات التي قالت الداخلية في بيانها إنها عثرت عليها وهي “بطاقتان تحقيق شخصية عسكرى مزورة منسوب صدورهما لوزارة الداخلية، صاعق كهربائى، 4 هواتف محمولة خاصة بالمتهمين المتوفيين”.

وواصل بيان النائب العام سرد نفس التفاصيل الأخرى الواردة في بيان الداخلية، حتى وصل إلى العثور على متعلقات الشاب جوليو ريجيني، بكامل المتعلقات باستثناء قطعة مخدر الحشيش التي أشار لها بيان الداخلية.

وانتهى البيان إلى قرار أصدره النائب العام بتشكيل “فريق تحقيق من مكتب النائب العام لاستكمال التحقيقات في هذه الواقعة”.

وتزيد أهمية ما أثاره بيان النائب العام مع تأييده للرواية الأولى للداخلية بعد سلسلة من التراجعات أعقبت نشر بيانها الأول خلال الأسبوع الماضي.

كانت تحقيقات نيابة القاهرة الجديدة برئاسة المستشار شريف عبد المنعم، نفت أن التشكيل العصابي المزعوم له علاقة بمقتل الطالب الإيطالي. وأوضحت أن أحد المجني عليهم من قبل هذا التشكيل مواطن إيطالي آخر استولى المتهمون منه على 10 آلاف دولار في وقت سابق أثناء ممارستهم عملية النصب على المواطنين.

وعقب ذلك قال وزير الداخلية الإيطالي أنجيلينو ألفانو أن المحققين المصريين “راجعوا موقفهم” نتيجة إصرار إيطاليا في القضية، بعد تشكيك روما في سيناريو مقتله بيد عصابة إجرامية.

وبعدها صرّح المتحدث الاعلامي باسم وزارة الداخلية أبو بكر عبد الكريم لعدد من وسائل الاعلام المحلية أن الوزارة لم تقل أن التشكيل المزعوم تورط في قتل ريجيني.

وكان والدا الطالب القتيل قد عقدا مؤتمرا صحفيا أمس، قالت الوالدة فيه إن ابنها “تعرض للتعذيب، وليس من السهل علي أن أكون هنا لأن ما حصل لولدي ليس حالة معزولة، كما يزعم المصريون.. أود أن أشير إلى أنه توفى تحت التعذيب مثلما كان سيحدث لأي مصري”.

وأضافت خلال المؤتمر، وهو الأول بعد أن أصرت العائلة على الصمت عقب العثور على جثة ريجيني “عرفته فقط من أرنبة أنفه.. أي شيء آخر فيه لم يكن هو”، مهددة بعرض صورته على العالم كله إن أصرت مصر على روايتها.

اعلان