Define your generation here. Generation What
أعضاء لجنة مناقشة “نعم نستطيع”: “لا نعلم كيف تم اختيارنا”
 
 

ألقى رئيس مجلس الوزراء شريف إسماعيل، اليوم، الأحد، بيان الحكومة أمام مجلس النواب، والذي سيحدد البرلمان بناء عليه موقفه من منح الحكومة ثقته أو سحبها، وقد أحال رئيس البرلمان، الدكتور علي عبد العال، برنامج الحكومة إلى لجنة خاصة شَكّلها، من خمسين عضوًا، لمناقشة البرنامج وإعداد تقرير بشأنه خلال عشرة أيام، ليعرض هذا التقرير على المجلس لإبداء رأيه النهائي فيه خلال عشرة أيام أخرى.. لكن تشكيل تلك اللجنة وآلية مناقشة برنامج الحكومة حملا عددًا من علامات الاستفهام.

فتبعًا لما قاله النائب المستقل هيثم الحريري، لم يتم تشكيل لجنة مناقشة برنامج الحكومة بآلية تستند إلى لائحة المجلس القديمة، المعمول بها حتى الآن، بل تبعًا للائحة الجديدة، التي لم تُقر بعد.

وأوضح “الحريري” قائلا لـ “مدى مصر”: “اللائحة الجديدة لم تُقر بعد نهائيًا، لكن النص المقترح فيها بشأن آلية مناقشة بيان الحكومة لا يتضمن إلا اختلافات هامشية غير جوهرية عن النص نفسه في اللائحة القديمة”.

كان قسم التشريع بمجلس الدولة قد أعاد مشروع اللائحة الجديدة إلى البرلمان أمس، السبت، ولم يقم البرلمان بإقرارها بعد، خاصة مع الملاحظات التي أبداها “قسم التشريع” حول عدد من المواد بها، والتي شابها عدم دستورية.

وتنص المادة 111 من اللائحة الحالية على أن يقدم رئيس الحكومة برنامجها للبرلمان خلال ستين يومًا من تاريخ تشكيلها، أو في أول اجتماع للبرلمان إذا كان غائبًا، وأن يحال بيان الحكومة للجنة خاصة برئاسة أحد وكيلي المجلس.

في حين لا تتضمن تلك المادة أي معايير لتشكيل لجنة مناقشة البرنامج، باستثناء نص يشير إلى “مراعاة تمثيل الهيئات البرلمانية لأحزاب المعارضة على أن يكون بينها أحد المستقلين على الأقل”.

وقد أعلن “عبد العال”، والذي كان مرشح ائتلاف دعم مصر لرئاسة البرلمان، أسماء أعضاء اللجنة الخمسين، الذين كان من بينهم 28 من أعضاء ائتلاف دعم مصر، المدعوم من الدولة، والذي يمثل حاليًا ائتلاف الأغلبية في البرلمان، فضلًا عن ستة نواب من المعينين من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، وعدد من المستقلين ورؤساء الهيئات البرلمانية للأحزاب.

وقال “الحريري” إنه فور انتهاء رئيس الوزراء من إلقاء البيان “أعلن رئيس المجلس تشكيل اللجنة وتلا على المجلس أسماء اعضاءها دون أي ذكر لمعايير التشكيل، بالرغم من اعتراضات عدد من النواب -وأنا منهم- الذين طالبوه بإعلان كيفية تشكيل تلك اللجنة والمعايير التي استند اليها.. لكنه رد على الاعتراضات برفع الجلسة.”

النائب المستقل ضياء داود، أحد الأعضاء المعينين في لجنة مناقشة بيان الحكومة، قال لـ “مدى مصر”: “علمت بعضويتي في اللجنة خلال اتصال هاتفي. فأنا لم اطلع على بيان الحكومة ولم أحضر جلسة اليوم أصلًا”، مضيفًا: “لا زلت لا أعلم كيفية اختيار الأعضاء، لكنني أعتقد أن هيئة مكتب المجلس (المشكلة من رئيس المجلس ووكيليه) قد اختارت الأسماء”.

بدوره، قال النائب اللواء كمال عامر -عضو لجنة مناقشة بيان الحكومة، ورئيس لجنة الدفاع والأمن القومي، إحدى اللجان الخاصة التي تم تشكيلها سابقًا بالمجلس- إنه لا يعلم الآلية التي جرى بها اختياره وزملاءه لتلك لمهمة، لكنه أبدى تأييدًا واضحًا لبيان الحكومة من البداية”، بحسب تصريحاته لـ “مدى مصر”.

إذ أوضح عامر، وهو عضو ائتلاف دعم مصر، قائلًا: “البيان جيد جدًا في ظل التحديات التي تواجهها مصر في هذه المرحلة، وفي ظل قدراتها المتاحة وطموحاتها”، وأضاف النائب -الذي سبق وتولى منصب مدير إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، كما كان من بين الأعضاء الذين عينهم الرئيس محمد مرسي في مجلس الشورى عام 2012- أن “البيان يمثل جهد علمي مثمر تُشكر الحكومة عليه، أما فيما يتعلق بآليات تنفيذ البرنامج فالحكومة وجهاز الدولة هما نفسهم آلية التنفيذ” مؤكدًا أن “البرلمان لا يجب أن يسأل الحكومة عن هذه الأمور”.

فيما أضاف “الحريري”: “كل اللجان الخاصة التي شهدها المجلس منذ تشكيله لم تستند إلى أية معايير معلنة.. ومن ثم فمن غير المستبعد تكرار بعد الأعضاء في أكثر من لجنة خاصة”.

واستكمل: “من وجهة نظري، يفترض أن يناقش بيان الحكومة من قبل اللجان النوعية الدائمة، لا لجنة خاصة كما حدث؛ ضمانًا للسماح لكل النواب، تبعًا لاختصاصاتهم المتباينة وعضويتهم في اللجان المختلفة، بمناقشة تفاصيل البيان، لا قصر النقاش على مجموعة بعينها”.

وتمنح المادة 146 من الدستور الحالي لمجلس النواب حق سحب الثقة من الحكومة بناء على برنامجها الذي يعرضه رئيس الوزراء على المجلس، “فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال ثلاثين يومًا على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيسًا لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب، فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال ثلاثين يومًا، عد المجلس منحلا ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال ستين يومًا من تاريخ صدور قرار الحل.”

ورجّحت تقارير إعلامية خلال الأيام الماضية إقرار المجلس للائحته الداخلية الجديدة تزامنًا مع إلقاء الحكومة بيانها، لكن يبدو أن ملاحظات قسم التشريع بمجلس الدولة على اللائحة أجّلت إقرار اللائحة، ما دفع رئيس البرلمان لتشكيل اللجنة الخاصة لمناقشة البرنامج الذي حمل عنوان “نعم نستطيع”، وهو ترجمه لشعار Yes We Can الذي اعتمدته، عام 2008، الحملة الانتخابية للرئيس الأمريكي باراك أوباما.

اعلان
 
 
بيسان كساب