Define your generation here. Generation What
موقع جديد لرصد حالة حرية الإبداع في مصر

أطلقت مؤسسة حرية الفكر والتعبير موقعًا إلكترونيًا لمراقبة حالة حرية اﻹبداع في مصر. يعمل الموقع كـ “قاعدة بيانات تفصيلية تشمل رصد وأرشفة انتهاكات حرية الإبداع والتعبير الفني من فرض رقابة ومنع وإجراءات تأديبية خلال السنوات الأخيرة في مختلف أنحاء الجمهورية، بالإضافة إلى الدعاوى القضائية المرتبطة بالانتهاكات (نصوص الأحكام بالكامل)، ونصوص المواد التشريعية المتعلقة بنطاق الإبداع والتعبير الفني”.

ويشمل الموقع تغطية زمنية حسب تاريخ الانتهاك من 2007 إلى 2015، وتاريخ إنتاج اﻷعمال الفنية التي تعرضت لانتهاكات حتى 2015، واﻹطار الزمني للدعاوى القضائية، واﻹطار الزمني لسنة صدور التشريعات المختلفة المتعلقة بنطاق العمل.

واعتمدت آلية الرصد وجمع المعلومات على تقسيم الانتهاكات إلى ثلاثة أنواع: اﻷول لمراقبة انتهاكات حرية اﻹبداع والتعبير الفني، وتنقسم حسب نوع الانتهاك وتاريخه ونوع جهة الرقابة وأسبابها.

ويشمل النوع الثاني على أرشيف بقائمة اﻷعمال الفنية الممنوعة، والتي تنقسم حسب نوع العمل الفني الممنوع، وسنة اﻹنتاج.

ويشمل النوع الثالث على أرشيف الدعاوى القضائية المرتبطة بنطاق حرية الإبداع والتعبير الفني. كما يشمل أرشيفًا بالقوانين والتشريعات التي تتعلق بنفس النطاق.

وحسب المقياس الذي يستخدمه الموقع على صفحته الرئيسية، فإن عدد الانتهاكات المتعلقة بمجال اﻹبداع الفني بلغ 204 انتهاكات بين عامي 2007 و2015. كما بلغ عدد اﻷعمال الفنية الممنوعة 178 عملًا فنيًا، باﻹضافة إلى 34 دعوى قضائية.

وأوضح حسام فازولا، الباحث ببرنامج حرية اﻹبداع في مؤسسة حرية الفكر والتعبير، أن الفريق البحثي الذي قام بعمليات البحث واﻷرشفة واجه صعوبة كبيرة في تغطية فترة زمنية أوسع بسبب صعوبة الوصول إلى مواد خبرية وأرشيفية على اﻹنترنت لمدى زمني كبير.

وأضاف فازولا أن المشروع يهدف إلى أرشفة الانتهاكات المستقبلية أولًا بأول، وتوفير قاعدة بيانات منتظمة لمراقبة وضع حرية اﻹبداع في مصر.

يأتي هذا المشروع على خلفية الهجمة المتصاعدة ضد حرية اﻹبداع في مصر خلال اﻷشهر اﻷخيرة. والتي كان من أبرز القضايا الناتجة عنها الحكم بحبس الروائي والصحفي أحمد ناجي في فبراير الماضي لمدة عامين على خلفية اتهامه بـ “خدش الحياء العام” بسبب نشره لفصل من روايته اﻷخيرة على صفحات جريدة “أخبار اﻷدب”. إذ اعتبرت المحكمة في حيثياتها أن الكتاب على شاكلة ناجي “يسعون فى الأرض فسادا، ينشرون الرذيلة ويفسدون الأخلاق بأقلامهم المسمومة تحت مسمى حرية الفكر”.

كما أصدرت محكمة جنح الدقي، في يناير الماضي، حكمها بحبس المنتجة رنا السبكي لمدة عام مع الشغل بعد اتهامها بخدش الحياء العام من خلال تصوير فيلم “ريجاتا”. وقالت المحكمة في حيثياتها إنه “وإن كان حق الإبداع من الحقوق التى كفلها الدستور إلا أن ذلك الإبداع مقيدا بالدستور أيضا الذى أورد في مادته الثانية أن الإسلام دين الدولة ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع، ومن ثم فإن الإبداع لابد أن يكون مقيدا بما أوجبته علينا تلك الشريعة من عدم إثارة الفتن وحسن تربية النشء”.

اعلان