Define your generation here. Generation What
عودة فتح قضية الجمعيات: حسام بهجت وجمال عيد وآخرين ضمن المتهمين

حددت محكمة جنايات القاهرة جلسة للنظر في قرار قاضي التحقيق بتجميد أموال أربعة متهمين، من بينهم حسام بهجت وهو مؤسس المبادرة المصرية للحقوق الشخصية وجمال عيد وهو المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان “على خلفية التحقيقات التي تجري بشأنهم في قضية تلقيهم تمويلا أجنبيا من جهات خارجية بالمخالفة لأحكام القانون، بمبلغ يزيد عن مليون ونصف مليون دولار أمريكي”، بحسب ما نشرته وكالة أنباء الشرق الأوسط يوم الخميس.

من المتوقع أن تنظر الجلسة يوم السبت المقبل، على حين لم يعلن بعد عن أسماء المتهمين الباقيين.

تعود القضية إلى ديسمبر 2011 حين اتهم 43 من العاملين في المنظمات غير الحكومية بإدارة منظمة والحصول على تمويل من حكومة أجنبية دون ترخيص بذلك. وانقسمت القضية إلى شقين، أحدهما مستهدفا المنظمات غير الحكومية الأجنبية والآخر المنظمات المحلية.

في يونيو 2013 حكم على جميع المتهمين -من بينهم 17 مواطن أمريكي وأجانب آخرين ومصريين- بالسجن لفترات تراوحت ما بين سنة إلى خمس سنوات، وكان الحكم غيابيا في عدد كبير من الحالات. كذلك أمرت المحكمة بإغلاق المنظمات غير الحكومية المتهمة ومنها المعهد الجمهوري الدولي والمعهد الوطني الديمقراطي و”فريدوم هاوس”.

وقد قوبلت الأحكام وقرارات الإغلاق وقتها بحملة نقد عالمية.

وفي فبراير الماضي أخطر كل من بهجت وعيد بمنعهما من السفر حين حاولا السفر من مطار القاهرة الدولي، دون أن يخطرا بأي اتهامات جنائية موجهة لأي منهما.

امتدت موجة المنع من السفر الأخيرة لتشمل أيضا حسام الدين علي وأحمد غنيم من المعهد المصري الديمقراطي اللذين منعا من السفر منذ ديسمبر 2014 وإسراء عبد الفتاح التي سبق أن عملت في نفس المعهد.

من جانبه، قال عيد لـ “مدى مصر” إنه علم بالقضية من خلال الإعلام فحسب ولم يخطر رسميا بأي تحقيقات. وأضاف: “كل ما أعلمه عن هذه القضية هو المنع من السفر والتقارير الإعلامية”.

وأوضح عيد أنه ومحاميه حاولا أكثر من مرة معرفة السبب وراء منعه من السفر بدون نتيجة. “لقد سددت رسوم الطلب لكن الضابط قال لي لن أخبرك بشيء” بحسب عيد.

فيما انتقد محمد زارع، رئيس مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، قرارات المنع من السفر -التي قد تستمر لعام أو أكثر – دون إخطار المعنيين بها عن السبب أو ما إذا كانوا يواجهون تهما جنائية. وأضاف زارع، أن قرارات المنع والقضايا كثيرا ما يعلن عنها في الإعلام قبل أن يخطر بها المتهمون أنفسهم، مشيرا إلى مثال عبد الفتاح التي علمت بقرار منعها من السفر من خلال برنامج أحمد موسى التليفزيوني.

وتساءل زارع: “هل الدولة محرجة من أن تخطرهم بأنهم ممنوعون من السفر فترسل أحمد موسى لإخطارهم؟”

وفي تحرك متصل بنفس القضية٬ قال زارع إن زميلين سابقين في مركز القاهرة تلقيا مكالمات هاتفية مساء الثلاثاء لاستدعائهما للاستجواب يوم الأربعاء. لكن أيا منهما لم يذهب إلى النيابة نتيجة لإخطارهما قبل الموعد بوقت قليل ولأن الاستدعاء لم يوجه لهما بحسب الإجراءات القانونية السليمة.

وعلق زارع قائلًا: “لو اتصل بي أحدهم ليخبرني أنني مستدعى فسوف أعتقد أنه يدبر لي مقلبا”.

حتى الآن لم يخطر زارع رسميا بأن مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان طرف في القضية، رغم أنه، كما يوضح، قرأ في مصادر إعلامية محلية أن المنظمة محل التحقيق.

وشرح زارع أن قضية المنظمات غير الحكومية كانت بمثابة “سيف مسلط على رقابنا” منذ 2011، تهديدا قائما باستعداد الدولة لملاحقة المنظمات غير الحكومية المحلية في أي وقت تشاء. وأضاف أن هذه قضية دوافعها سياسية بل وإن الطريقة التي تدار بها التحقيقات لا تلتزم بالإجراءات القانونية اللازمة لذلك.

وواصل: “القضية تدار بطريقة سياسية، والإعلام يلعب دورا في ذلك. تبدأ بحملة تشويه في الإعلام ثم يعلن عن الأحكام.”

واستطرد: “نحن لا نتاجر في المخدرات ولا نهرب السلاح. إننا نعمل في مجال حقوق الإنسان. إذا كانت الدولة تعتقد أن هذه جريمة وجب عليها أن تجرم ذلك رسميا – وفي هذا السياق وجب عليها أيضا أن تنسحب من كافة الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها”.

يعتقد زارع أن مسئولي الدولة ينظرون إلى ثورة 25 يناير 2011 باعتبارها أحد المحرمات، ويشكون في أن المنظمات غير الحكومية تلقت الأموال لتشعلها. ويقول: “هذا شرف لا ندعيه. ما أشعل الثورة هو وزير الداخلية – انتهاكاتهم هي ما خلعت مبارك.”

اعلان