Define your generation here. Generation What
في محاولة لإنقاذ “اتحاد طلاب مصر”.. جمعية عمومية مرتقبة لاتحادات الجامعات
 
 

يستعد قيادات اتحادات طلاب 16 جامعة حكومية لعقد جمعية عمومية لمناقشة موقف اتحاداتهم من مصير “اتحاد طلاب مصر” بعد امتناع لجنة الفتوى والتشريع بمجلس الدولة عن إصدار رأيها القانوني حول مدى صحة انتخابات “الاتحاد”، وذلك بحسب تصريح الطالب عمرو الحلو، نائب رئيس اتحاد طلاب مصر المجمد ورئيس اتحاد طلاب جامعة طنطا، لـ “مدى مصر”.

كان وزير التعليم العالي أشرف الشيحي قد أصدر قرارًا بالغاء نتيجة انتخابات اتحاد طلاب مصر في ديسمبر الماضي، مستندًا على تقديم الطالب هشام عبدالله، رئيس اتحاد طلاب جامعة الإسكندرية، طعنًا على النتيجة لوجود خطأ إجرائي أثناء عقد الانتخابات التي كانت قد أسفرت عن فوز الطالب عبد الله أنور برئاسة الاتحاد، وعمرو الحلو بمنصب نائب الرئيس.

وقبل نهاية ديسمبر، وبعد هجوم أعضاء الاتحادات الطلابية على قرار الوزير بإلغاء نتيجة الانتخابات، أحال الشيحي تقرير اللجنة المسؤولة عن الانتخابات إلى لجنة الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، للبت فيه، واستيضاح الرأي القانوني في اعتماد نتيجة الانتخابات من عدمه، غير أن الطلاب اتهموا الوزارة باستخدام الطعن كحجة لإلغاء النتيجة بعد أن أسفرت الانتخابات عن فوز الحلو وأنور، المنتمين لتيار طلابي مستقل ينادي بالحريات الأكاديمية ومحسوب على تيار ثورة الخامس والعشرين من يناير، في مقابل اتئلاف “صوت طلاب مصر” الذي واجه اتهامات بكونه مدعوم من قبل الوزارة والدولة.

كما اعتبر الطلاب إحالة أمر الانتخابات لـ “الفتوى والتشريع” بمثابة محاولة للتلاعب وإضاعة الوقت، خاصة بعد تأجيل اللجنة إعلان قرارها عدة مرات. قبل أن تعلن في فبراير الماضي عن رفضها إبداء الرأي القانوني في الأمر لوجود طعن من الطالب هشام عبد الله على نتيجة الانتخابات منظور أمام القضاء الإداري بالفعل، وهو ما يمنع “الفتوى والتشريع” من نظر الدعوى لوجود نزاع قضائي عليها. ليعيد هذا القرار أزمة الانتخابات إلى المربع صفر.

من جانبها، نشرت الصفحة الرسمية لاتحاد طلاب مصر 16 طلبًا مقدمًا من رؤساء اتحادات 16 جامعة حكومية لعبد الله أنور بعقد جمعية عمومية لمناقشة مصير الاتحاد، فيما أضاف “الحلو” أن الطلبة أرسلوا “فاكس” للوزارة لتوفير قاعة لعقد الجمعية. واستكمل: “نعلم جيدا أن الوزارة لن ترد، وهو ما يعني أننا سنعقد الجمعية سواء رضت الوزارة أم لم ترض”.

وحاول “مدى مصر” التواصل مع المسئولين الإعلاميين بوزارة التعليم العالي لمعرفة موقف الوزارة بعد رفض لجنة الفتوى والتشريع نظر ملف الانتخابات، أو الموقف من الجمعية العمومية التي دعا لها ممثلو الاتحادات الطلابية، غير أن أحدًا من مسؤولي الوزارة لم يجب.

كان الطالب هشام عبدالله -صاحب الطعن الرئيسي على نتيجة الانتخابات- قد أعلن في وقت سابق سحب طعنه على النتيجة وتنازله عن الدعوى التي أقامها أمام القضاء الإداري. وأضاف عبر صفحته الشخصية على فيسبوك: “الوزارة ما صدقت وقامت مستخدمة الطعن ده والقضية في مجلس الدولة، عشان تخلي الموضوع سخيف جداً، وقعدت تأجل وتأجل وتأجل بلا أي مبرر وحتى الآن مش عارفين موقف اتحاد طلاب مصر اللي انتخبناه. وبالتالي عشان ما أكونش وسيلة أو أداة بتستخدمها الوزارة عشان تتحايل علي إرادة الطلاب، قمت بتقديم سحب للطعن وقدمت سحب للقضية وتنازل كامل عنهما -بالرغم أنه لم يأتي رد واضح من الوزارة أو مجلس الدولة بقبول أياً من الطعن أو القضية شكلاً أو مضمونا- ولكن زيادة في التوثيق. وحالياً سايب الموضوع في إيد الوزارة عشان تاخد رد فعل واضح لكل الشبهات اللي حواليها واللي بتزيد يوم ورا التاني”.

كما أكد عبدالله أنه يدعم عقد جمعية عمومية لاتحادات الطلاب المختلفة لمناقشة وضع الاتحاد، معلنا دعمه الكامل للاتحاد في حالة موافقة الوزارة على نتيجة الانتخابات، وأعلن كذلك أنه قرر عدم الترشح لو تقرر عقد الانتخابات مرة أخرى.

بدوره قال الحلو إن قرار عبدالله يضع الوزارة في موقف محرج، مؤكدًا أن “القيمة الأساسية للجمعية العمومية تكمن في إعلان تضامن كل الاتحادات المنتخبة مع اتحاد طلاب مصر وتأكيدًا على شرعيته، وإذا ما استمرت الوزارة على موقفها فهذا يعني بشكل واضح أنها تتعنت في إعلان نتيجة الانتخابات لأسباب لا علاقة لها بالإشكاليات القانونية”.

في الوقت نفسه، أشارت المحامية بمؤسسة حرية الفكر والتعبير فاطمة سراج إلى أن الموقف القانوني الحالي يستدعي من رؤساء اتحاد الطلاب رفع دعوى قضائية أمام القضاء الإداري لإلزام وزارة التعليم العالي بإعلان نتيجة الانتخابات واعتمادها. وأضافت: “إعلان الطالب هشام عبدالله تركه للخصومة يعني عمليا أنه لا توجد طعون قانونية على النتيجة وهو ما يستلزم إعلان النتيجة واعتمادها فورا من قبل الوزارة”.

وعن مدى قانونية عقد جمعية عمومية تضم ممثلي الاتحادات الطلابية المنتخبة، أفادت سراج أن الجمعية ليس لها أساس قانوني؛ نظرًا لعدم وجود “اتحاد طلاب مصر” كمظلة قانونية تجمع اتحادات الطلاب المختلفة. وأضافت: “إلا أن عقد الجمعية القانونية يحمل قيمة حقوقية وسياسية كبيرة للضغط على الوزارة لاعتماد النتيجة وهي خطوة هامة جدًا في سعي الطلاب لاعتماد نتيجة الكيان الذي يمثلهم”.

اعلان
 
 
مي شمس الدين