Define your generation here. Generation What
نقابة الموسيقيين تهاجم حفلي “ميتال” بدعوى “عبادة الشيطان”!
 
 

سعت نقابة المهن الموسيقية إلى إلغاء حفلين موسيقييين وصفتهما بأنهما “حفلات لعبدة الشيطان” مساء السبت في القاهرة، بحسب رئيس النقابة هاني شاكر، الذي أشار إلى وجود مؤامرة غربية لإفساد شباب مصر.

في حوار له مع المذيع “سيد علي” مساء السبت في برنامج “العاصمة”، قال شاكر إن علاء سلامة، رئيس لجنة الموارد بالنقابة، لفت انتباهه إلى إقامة حفل لـ “عبدة الشيطان” في ملهى “شهرزاد” بوسط القاهرة. وأخبره سلامة أن من حضروا الحفل كانوا يرتدون ملابس غريبة، من بينها قمصانًا سوداء اللون تحمل شعار “نجمة داوود الماسونية”، ويضعون مساحيق تجميل على وجوههم.

وقال رئيس النقابة كذلك إنه طلب من السلطات منع الحفل فورًا، وأضاف أن قوات الأمن وصلت إلى المكان بعد انتهاء الحفل.

وأضاف شاكر في حديثه إلى “سيد علي” أن النقابة تمكنت من منع “حفل شيطاني” آخر في فندق “آمون” بحي المهندسين بالجيزة؛ كان من المُزمع إقامته مساء السبت. وقد ألغى المنظمون الحفل بعد أن علموا نية السلطات.

فيما قال أحد هواة موسيقى الميتال لـ”مدى مصر”، وقد فضل عدم ذكر اسمه، إن الحفلات كانت في إطار حدث فني واحد، وأن الإعلان عن حفل الجمعة كان تغطية على حفل السبت الذي كان يفترض أن يكون مهرجان “أسياد الشرق الأوسط الأول لموسيقى الروك” (Masters of the Middle East 1)  والذي يقال إنه تم بنجاح. وقد حاول “مدى مصر” الاتصال بالمنظمين للتعليق لكن لم يتلق ردًا.

وشمل الحفل عروضًا لفرقة “نادر صادق” وفرقة “برفرزون”؛ ومقرها دبي، وفرقة “انكويزيشون” الكولومبية الأمريكية. في حين انسحبت من المهرجان فرقتي “العازف” المصرية، و”لهيب النسيان” البحرينية.

كانت نقاشات حادة، قد دارت على الإنترنت، منذ يناير الماضي، بين عازفي وهواة موسيقى الميتال بشأن فرقة “انكويزيشون”؛ التي تُصنف موسيقاها باعتبارها “بلاك ميتال”.

إذ رفض عدد من عازفي الميتال وجود هذه الفرقة في مصر، لأن حضورها قد يضر بسمعة المجتمع الموسيقي كله ويلفت انتباه السلطات. وأعلنت إحدى الفرق عن مُقاطعة الحفل. وجاء في تصريح آخر: “هناك فرق بين المطالبة بمساحة لنا وبين صدام عشوائي وغير مُبرر مع واقعنا الثقافي والسياسي في مصر”.

وقال شاكر في حديثه إلى “سيد علي” إن “عبدة الشيطان” الأمريكيين والبحرينيين والقطريين جزء من مؤامرة غربية تستهدف نشر “الفوضى وانعدام الأخلاق” بين شباب المصريين. وخلال حديثه أخطأ شاكر حين أشار إلى تلك الفرق الموسيقية باعتبارهم “ديجيهات” (DJs)، كما قال أيضًا إن إحدى تلك الفرق من قطر، في حين أنها من الإمارات العربية. قبل أن يضيف أنه تم إلغاء حفلين مشابهين كان من المُزمع تنظيمهما أيام 24 و26 فبراير.

وفي مقابلة أخرى مع وائل الإبراشي على قناة “دريم”؛ مساء السبت، زعم شاكر كذلك أن هذه الحفلات لم تحصل على ترخيص. وقال إن “مظهرهم العام أجبر النقابة على اتخاذ موقف”، في إشارة إلى الملابس التي يرتديها الموسيقيون وجمهورهم، وأدوات التجميل التي يستخدمونها.

جدير بالذكر أن شاكر، المُطرب إلى جانب كونه رئيس النقابة، حصل هو ومسئولي النقابة مؤخرًا على حق الضبطية القضائية، وهي الخطوة التي صاحبتها انتقادات واسعة من الموسيقيين المستقلين.

فيما أدت الواقعة الأخيرة إلى تجدد الاتهامات التي طالت هواة موسيقى الميتال بعبادة الشيطان منذ التسعينيات. ولقد بدأ الجدل الراهن منذ حدوث خلاف بين منظمي مهرجان في الإسكندرية، وتقدم أحد المنظمين ببلاغ ضد منظم آخر يتهمه بعرض طقوس شيطانية في الحفل.

في عام 1996 نشرت جريدة “روزا ليوسف” الحكومية مقالًا، أعاد موقع المنصة نشره كمادة أرشيفية، وسط ملف عن الربط بين موسيقى الميتال وعبادة الشيطان. ولقد أثار المقال وقت نشره هجومًا شديدًا على هذا النوع من الموسيقى، أدى إلى تشويهه، وخلق حالة من الهلع العام، وإلقاء القبض على عدد من هواة موسيقى الميتال. ما أسفر عن منع حفلات موسيقى “الهيفي ميتال” والإضِرار بساحة موسيقى الميتال في مصر لعدة سنوات بعدها.

وفي حديثه لبرنامج “العاصمة” أشار شاكر إلى القضية المعروفة التي ألقي القبض فيها على 86 من الشباب والفتيات بدعوى عبادة الشيطان في حفل أقيم بقصر البارون العتيق بهليوبوليس في عام 1997.

كانت موسيقى “الهيفي ميتال” قد عادت للظهور بشكل قوي في مصر بعد ثورة 2011، قبل أن يعود الربط بينها وبين “عبادة الشيطان” في عام 2012 حين ادعى المحامي إسماعيل الوشاحي، عضو حزب الحرية والعدالة التابع للإخوان المسلمين، أن ساقية الصاوي استضافت حفل لـ “عبادة الشيطان”، وتم حفظ البلاغ بعد التحقيقات وشهادة نقابة المهن الموسيقية لصالح الفرقة المعنية وقتها.

فيما يقول الكثير من هواة موسيقى الميتال إن الأجهزة الأمنية تثير هذه القضية في الوقت الراهن، لصرف انتباه الرأي العام بعيدًا عن قضايا أكثر أهمية.

 
اعلان
 
 
حبيبة عفت 
روان الشيمي