Define your generation here. Generation What
ثلاثة طلبات للنائب العام لوقف تنفيذ حكم حبس أحمد ناجي.. وبيانات تطالب بالإفراج عنه
 
 

منذ قليل، تقدم المحامي محمود عثمان، وكيلًا عن الروائي أحمد ناجي، بطلب للنائب العام لوقف تنفيذ حكم الحبس الصادر أمس ضد ناجي بتهمة “خدش الحياء العام”، “حيث أن مدة العقوبة المقضي بها قد تجاهلت الصحيح من الدستور والقانون، مما وسم الحكم بالمخالفة للدستور وألحق به عوارًا قانونيًا يصل لحد يمكننا من طلب وقف تنفيذه، نظرًا لما تسبب فيه الحكم من خرق للدستور ولمواده غير القابلة للتنظيم التشريعي، والالتفات عنها دون تطبيق، مما يُعد انتهاكا للدستور يستوجب وقف تنفيذ الحكم ومن ثم إلغاؤه فيما بعد”، حسبما جاء في صيغة الطلب الذي تم تقديمه لمساعد النائب العام.

عثمان، وهو محامي في مؤسسة حرية الفكر والتعبير، قال لـ “مدى مصر”: “نستند في الطلب إلى الخطأ في تنفيذ القانون الذي تضمنه الحكم”.

وأوضح قائلًا: “وقف تنفيذ الحكم هو إجراء أبسط من التقدم باستشكال.. والأخير هو أحد أوجه الدفوع القانونية، وأحد مراحل التقاضي، وقد يترتب على قبوله إعادة المحاكمة أمام نفس الدائرة مجددًا، وإن جاء الحكم بالإدانة مرة ثانية يمكن الطعن عليه أمام محكمة النقض”، في المقابل، يعتبر وقت تنفيذ الحكم “إجراء عاجل يستهدف فقط تأجيل تنفيذ الحكم لحين الخوض في مراحل التقاضي اللاحقة”، بحسب عثمان.

في الوقت نفسه تقدمت نقابة الصحفيين، وعدد من الصحفيين، أغلبهم من صحفيو مجلة “أخبار الأدب”، بطلب مماثل عن كل منهما للنائب العام لوقف تنفيذ حكم حبس ناجي.

وقال محمود كامل، عضو مجلس نقابة الصحفيين، لـ “مدى مصر” إن “الطلب يستند إلى نص الدستور الذي يحظر الحبس في قضايا النشر، وإلى التناقض البالغ بين حكم البراءة الصادر من محكمة الجنح بما تضمنه من حيثيات تشير إلى الانحياز إلى حرية الرأي والتعبير، والحكم المشدد  الصادر من محكمة جنح مستأنف”.

كان كامل قد زار ناجي أمس في قسم بولاق أبو العلا بصحبة أعضاء مجلس النقابة خالد البلشي وجمال عبد الرحيم ومعهم النقيب يحيى قلاش، وأكد أن ناجي كان يلقى معاملة جيدة في القسم.

وأضاف كامل: “طلب وقف تنفيذ الحكم يستند كذلك إلى التهديد الذي تعرض له طارق الطاهر رئيس تحرير مجلة أخبار الأدب من النيابة العامة؛ بتوجيه تهمة تعاطي الحشيش لناجي على خلفية ما جاء في الرواية من تعاطي بطلها للحشيش، وهو أمر غير منطقي للدرجة التي قد تشكك في جدية مجمل مرافعة النيابة”.

كانت محكمة جنح مستأنف بولاق أبو العلا قد أصدرت أمس حكمًا في القضية رقم 9292 لسنة 2015، بالحبس سنتين على  أحمد ناجي، وبالغرامة عشرة آلاف جنيه على رئيس تحرير “أخبار الأدب”، طارق الطاهر، في واقعة نشر  المجلة فصلًا من رواية ناجي “استخدام الحياة“. وتعد عقوبة ناجي هي العقوبة القصوى لتهمة خدش الحياء العام.

وقال طارق الطاهر لـ “مدى مصر” صباح اليوم إن “أخبار الأدب” ومؤسسة أخبار اليوم سيتقدمان بدورهما بطلب وقف تنفيذ الحكم بحق ناجي، وأوضح الطاهر أن هذا الطلب لا يشمله، على الرغم من إدانته من قبل المحكمة، بعد أن سدد بالفعل الغرامة التي حُكم عليه بها.

فيما نشرت مؤسسة حرية الفكر والتعبير اليوم بيانًا مشتركًا ، وقع عليه 14 من منظمات المجتمع المدني، بعنوان “الحكم على ناجي جرس إنذار.. حرية الإبداع والمبدعين المصريين في خطر”، قال الموقعون عليه إن الحكم الصادر بحق ناجي والطاهر “لا يُمكن فصله عن ما يتعرض له المناخ العام لحرية الإبداع والتعبير الفني -بشكل خاص- والتعبير عن الرأي بشكل عام في مصر”، وأضاف البيان أن السلطات المصرية نظمت “حملة موسعة شملت مداهمة دار “ميريت للنشر” ومؤسسة “تاون هاوس” وتشميع مسرح “روابط”، وحبس الباحث، إسلام البحيري، بعد تجريمه بتهمة إزدراء الأديان، والحكم على الكاتبة، فاطمة ناعوت، كذلك بتهمة إزدراء الأديان، وقرارات وزير العدل بمنح سلطة الضبطية القضائية لنقيبي المهن التمثيلية والموسيقيين وعدد من أعضاء نقاباتهم في إعلان للحرب على الفنانين والمُبدعين الغير محميين بمظلة النقابة”.

ورأت المنظمات الموقعة على البيان أن “استمرار مثل تلك السياسات سوف يؤدي لمزيد من انسداد الأفق في علاقة المثقفين والمبدعين بالسلطة القائمة ويؤكد زيف إيمانها بحرية الرأي والإبداع وقبول الآخر. ويُزيد من مخاوف الإلقاء بمزيد من أصحاب الرأي والخيال داخل السجون لمجرد تعبيرهم عن تلك الآراء في أي قالب كان. وأن حرية الإبداع والتعبير الفني مكفولة بموجب الدستور والمواثيق والمعاهدات الدولية التي وافقت عليها مصر وأصبح لها قوة القانون”.

وطالب البيان بالوقف الفوري لكافة أشكال انتهاك الدستور، والإفراج الفوري عن أحمد ناجي، وإلغاء الحكم الصادر بحقه، و”الشروع الآن وفورًا في مناقشة التشريعات التي تحتاج لكثير من التنقيح والتعديل… والتي يستغلها الكثيرين للإلقاء بالمبدعين والمثقفين خلف الأسوار بدواعي خدش الحياء العام وإزدراء الأديان”.

في حين دعا الناشر محمد هاشم، مؤسس ومدير دار ميريت للنشر، عبر صفحته على فيسبوك “لاجتماع مفتوح فى “ميريت” لتنسيق جهود الكتاب والأدباء والفنانين لمواجهة هجمة النظام علي حرية التعبير والإبداع الأدبي والفني”، وحدد غدًا الإثنين موعدًا لهذا الاجتماع.

وأصدر اتحاد الناشرين المصريين بيانًا صحفيًا ناشد فيه “الجهات المعنية بالتدخل لوقف تنفيذ هذه الأحكام، التي تخالف حرية الفكر والإبداع، التي كفلها الدستور في المادة 65 التي نصت على أن حرية الفكر والرأى مكفولة، ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه بالقول، أو الكتابة، أو التصوير، أو غير ذلك من وسائل التعبير والنشر”. وأكد الاتحاد في بيانه على أن”مجابهة الفكر تكون بالفكر ولا تكون بالمحاكمات، وإن صدور مثل هذه الأحكام تجبر المبدعين على تقييد أفكارهم وآرائهم، مما يؤثر بالسلب على حركة الثقافة والإبداع”.

كما نشر الاشتراكيون الثوريون بيانًا تضامنيًا مع ناجي تساءلوا فيه “عن أي “حياء عام” يتحدث هؤلاء؟ لا بد أن هذا “الحياء العام” كان مُصفَّحًا لم “يخدشه” تحرش الضباط والجنود بالمتظاهرات في المظاهرات والمسيرات، أو اغتصابهم إياهن في المدرعات والسجون وأقسام الشرطة” وأضاف البيان: “ما من حياء يمكن الحديث عنه على لسان دولة طاغية كالتي تحكمنا، تعذِّب المعتقلين وتغتصبهم لمحاولة إذلالهم وكسرهم. ما من حياء يمكن أن يتحدثون عنه وهم الذين اعتادوا التنكيل بكل من يعارضهم قتلًا وقهرًا وظلمًا”.

اعلان