Define your generation here. Generation What
“الجنايات” تعيد فتح التحقيق في أحداث “الدفاع الجوى”.. والدفاع: “اتهام ضمني للنيابة بالتقصير”
 
 

قررت محكمة جنايات القاهرة إعادة فتح التحقيق في قضية أحداث استاد الدفاع الجوي التي وقعت في الثامن من فبراير من العام الماضي، وقالت المحكمة إن أوراق الدعوى غير كافية لتكوين “عقيدة المحكمة”، تبعًا لنص قرار المحكمة التي استندت في هذا السياق لنص المادة 11 من قانون الإجراءات الجنائية.

وقررت المحكمة تكليف المستشار وجدي عبد المنعم، عضو اليسار، بالتحقيق وتسليم أوراق الدعوى للمحكمة في غضون ستة أشهر، مع استمرار حبس المتهمين الستة عشر الذين يواجهون تهم القتل والشروع في القتل وإتلاف الممتلكات العامة والاعتداء على قوات الأمن.

وتسمح المادة 11 من قانون الإجراءات الجنائية لمحكمة الجنايات باقامة الدعوى على متهمين غير من أقيمت عليهم، أو في وقائع أخرى غير المسندة إلى المتهمين أو في جناية أو جنحة مرتبطة بالتهمة التي تنظرها، عبر إحالة القضية للنيابة، أو ندب أحد أعضائها للقيام باجراءات التحقيق.

وردًا على سؤال من “مدى مصر”، قال مختار منير، المحامي في مؤسسة حرية الفكر والتعبير، وعضو هيئة الدفاع عن المتهمين في القضية، إن القرار يعد اتهامًا ضمنيًا للنيابة بالتقصير، مضيفًا: “سبق أن طالب فريق الدفاع النيابة في بلاغات رسمية بفتح التحقيق مع مرتضي منصور ( رئيس نادي الزمالك) على خلفية مقاطع مصورة له تثبت توعده لجمهور نادي الزمالك قبل الأحداث بمفاجأة، واستحواذه قبل المباراة على 5000 تذكرة من أصل 10000 تذكرة، ما تسبب على نحو عمدى في التكدس الذي أدى بدوره إلى الكارثة”.

واستكمل منير قائلًا: “تقدمنا كذلك ببلاغات ضد وزير الشباب والرياضة (خالد عبد العزيز) ووزير الداخلية السابق (محمد إبراهيم)، ورئيس اتحاد الكرة (جمال علام) على خلفية مسئولياتهم المتنوعة عن هذه الأحداث بما فيها تلك المتعلقة بالتقصير.. ولم يتم فتح التحقيق في أي من تلك البلاغات” مؤكدًا أنهم سيعيدون التقدم بتلك البلاغات مجددًا لقاضي التحقيق.

وتعقيبًا على استمرار حبس المتهمين، قال منير إن المحكمة استخدمت في هذا السياق سلطتها التقديرية ،”لكن يحق في المقابل لقاضي التحقيق الإفراج عنهم”.

وعقب منير على قرار إعادة فتح التحقيق قائلًا: “قرار محكمة الجنايات يلبي جانب من مطالب جمهور نادي الزمالك”، في إشارة للتظاهرة التي نظمها أفراد “أولتراس وايت نايتس” في حديقة الفسطاط إحياءً للذكرى الأولى أحداث الدفاع الجوي، والتي ضمت الآلاف من أعضاء الجروب، ومن جماهير نادي الزمالك وأهالي ضحايا حادث استاد الدفاع الجوي، وهي التظاهرة التي رفعت شعارات تتهم مرتضى منصور بالوقوف خلف الأحداث.

ونشر جروب أولتراس وايت نايتس بيانًا بعد يومين من الذكرى السنوية للمذبحة، طرح فيه مطالب الجروب الخاصة بمجريات التحقيق في “المذبحة”، وكانت المطالب هي: تقديم “القاتل” مرتضى أحمد محمد منصور للمحاكمة، وإعادة فتح التحقيقات في قضية مذبحة الدفاع الجوي، وتشكيل لجنة رسمية للإشراف على سير التحقيقات في قضايا شهداء الكرة بمندوبين من الجهات الرسمية، وممثل عن أهالي شهداء الزمالك والأهلي، والإفراج عن جماهير الزمالك المعتقلين على ذمة قضايا ملفقة، وعودة الجماهير للمدرجات.

كان النائب العام قد أمر في 17 مارس الماضي بإحالة 16 متهمًا “من جماعة الإخوان الإرهابية ورابطة مشجعي نادي الزمالك، محبوسين، إلى محكمة الجنايات”، بحسب قرار الإحالةبعد إسناد تهم “البلطجة المقترنة بجرائم القتل العمد، وتخريب المباني والمنشآت والممتلكات العامة والخاصة، ومقاومة السلطات، وإحراز المواد المفرقعة” لهم. وذلك على خلفية الأحداث التي شهدها ستاد الدفاع الجوي أثناء مباراة الزمالك وإنبي في الدوري العام، والتي راح ضحيتها 20 من مشجعي نادي الزمالك، جراء التدافع الناتج عن إطلاق قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريقهم، أثناء وجودهم في ممر حديدي ضيق أحاطته الأسلاك الشائكة تم استحداثه للمرة الأولى في تلك المبارة.

وقال النائب العام في بيان أصدره في ذلك اليوم: “كشفت تحقيقات النيابة العامة أن جماعة الإخوان الإرهابية في سبيل سعيها إلى هدم دعائم الاستقرار في البلاد، استغلت علاقة بعض من كوادرها بعناصر من رابطة مشجعى نادي الزمالك المسماة “وايت نايتس” وأمدتهم بالأموال والمواد المفرقعة للقيام بأحداث شغب وعنف أثناء النشاط الرياضي لكرة القدم بهدف نشر الرعب بين المواطنين لإلغاء هذا النشاط، والعمل على إفشال المؤتمر الاقتصادي الجاري انعقاده في مصر”.

وهو ما علق عليه وقتها المحامي مالك عدلي، عضو فريق الدفاع عن المتهمين قائلًا: النيابة تتلاعب بالقضية بلا شك، تقدم للنائب العام 4 بلاغات ضد الداخلية بتعذيب الشباب المحتجزين، إلا أنه رفض التحقيق بهم، كما أن النيابة العامة سمحت بالتحقيق مع متهمين تم القبض عليهم واحتجازهم بطرق غير قانونية، وكانت علامات التعذيب بادية عليهم، ورفضت اثبات ذلك”.

وأضاف عدلي آنذاك، ضمن تشكيكات من فريق الدفاع في حياد النيابة: “هناك غياب للحرفية في عمل النيابة العامة، ورغبتهم الشديدة في إبعاد أي تهم عن قوات الأمن، تجعلهم في أي قضية تتهم فيها الشرطة بالقتل أو التعذيب، تتهم مجموعة من المواطنين بالانضمام لجماعات مثل الإخوان المسلمين أو أنصار بيت المقدس بتدبيرها، ومن المعلوم أن هذه الكيانات غير رسمية لا يمكن لأحد أن يجزم أن هؤلاء أعضاء فيها”.

كان عدد من أعضاء هيئة الدفاع قد انسحبوا من التحقيقات في فترة سابقة، بعد أن اكتشفوا وجود متهمين قالوا إنهم تم القبض عليهم من بيوتهم وتعرضوا للتعذيب حتى يدلوا بأقوال تفيد بتورط الإخوان في ما حدث.

اعلان