Define your generation here. Generation What
لجنة الحريات: 782 انتهاكًا للصحافة في 2015.. والداخلية أول المنتهكين
 
 

أطلقت لجنة الحريات في نقابة الصحفيين تقريرها السنوي الأول عن الانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون والصحافة بوجه عام في 2015، وهو التقرير الذي رصد 782 انتهاكا بمعدل 2.1 انتهاك يوميا.

وتبعا للتقرير الذي جاء تحت عنوان “صحفيون تحت مقصلة الحبس والاعتداءات”، والذي أطلقته اللجنة خلال مؤتمر صحفي أقامته في مقر النقابة أمس الأول، فقد تباينت الانتهاكات بين السجن والحبس الاحتياطي والتوقيف واقتحام المنازل وتلفيق التهم وإصدار أحكام شديدة القسوة والمنع من مزاولة المهنة وتكسير المعدات والمنع من الكتابة ووقف المقالات والمطاردة القانونية واقتحام مقار صحف أو مواقع إخبارية ومنع طباعة عدد من الصحف أو فرم نسخ منها.

وعدَّد التقرير الجهات التي انتهكت حقوق الصحفيين، وكانت على الترتيب: وزارة الداخلية والجهات الأمنية بعدد 352 انتهاكًا وبنسبة تتجاوز 45% من الانتهاكات، وفي المرتبة الثانية جاءت الجهات الحكومية والمسئولين بأكثر من 140 انتهاكًا، ثم الأفراد المدنيون أو يرتدون الزي المدني، وبعدهم شركات الأمن الخاصة، وصولا لمن أسماهم التقرير “بعض التيارات المعارضة لنظام الحكم”، والجماعات الإرهابية، على حد وصف التقرير، والتي قال إنها “انتهكت حقوق الصحفيين وحق المواطنين في الحصول على المعلومات في العديد من الوقائع ووصلت لحد التهديد بالقتل”.

ووصل عدد الصحفيين المحبوسين إلى 27 تبعًا للجنة الحريات، التي قالت إن “أكبر عدد للصحفيين الذين تم رصد حبسهم مجتمعين خلال عام 2015 بلغ 36 صحفيًا”.

وخلال المؤتمر، قال جمال عيد، مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، إن “ثمة بعض التباين في معايير تعريف ضحايا انتهاك حرية الصحافة بين نقابة الصحفيين وبين “الشبكة”.. ومن ثم تصل أعداد الصحفيين المسجونين إلى 60 صحفيًا، بمن فيهم معدي البرامج وخاصة في القنوات المقربة من الإخوان المسلمين”، مضيفًا: “ومن هذا المنطلق تعد مصر هي الدولة الأولى في حبس الصحفيين، لا الثانية بعد الصين”.

كانت اللجنة الدولية لحماية الصحفيين قد أصدرت في ديسمبر الماضي تقريرًا حلت فيه الصين في المرتبة الأولى بوصفها الدولة التي تسجن العدد الأكبر من الصحفيين في 2015، بإجمالي 49 صحفيًا، تلتها مصر بـ 23 صحفيًا، بحسب ما ورد في التقرير.

وخلال المؤتمر الصحفي الذي احتضنته النقابة قالت لجنة الحريات، إنها سعت لتلافي تضارب الإحصائيات حول عدد الصحفيين المحبوسين، عبر وضع قواعد بالاشتراك مع المجتمع المدني لحصر أسماء الصحفيين المحبوسين، تشمل رصد قضايا كل أعضاء نقابة الصحفيين المحبوسين مع طبيعة الاتهامات، بالإضافة إلى ممارسي الصحافة من غير أعضاء النقابة “من خلال مجموعة من المعايير، على رأسها اعتراف مؤسسة الصحفي بعمله معها”، مع استبعاد الإداريين العاملين في المؤسسات الصحفية.

في حين رأى عيد أن “مصر تشهد أسوأ أوضاع لحرية الرأي والتعبير منذ تولي “الجنرال” عبد الفتاح السيسي”، وأضاف أن “العبارة التي أطلقها الرئيس قائلًا إن مصر تشهد أزهى عصور حرية التعبير لا تحتاج لتعليق بل إلى ضمير”.

وقالت لجنة الحريات إن النقابة خاطبت رئاسة الجمهورية أكثر من مرة للمطالبة بالعفو أو الإفراج الصحي عن قائمة تضم 28 صحفيًا، وأن اللجنة نفسها خاطبت المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية رسميًا حول أوضاع الصحفيين المحبوسين وأوضاع الحريات الصحفية، وذلك ردًا على مطالبات الخارجية بالرد على تقارير دولية انتقدت تراجع أوضاع الحريات الصحفية في مصر.

وأوضح خالد البلشي، رئيس لجنة الحريات، وعضو مجلس إدارة النقابة، قائلا لـ “مدى مصر”: “أرسلت القائمة الكاملة للصحفيين المحبوسين متضمنة صحفي واحد تبين أنه أفرج عنه لاحقًا”.

فيما قال عيد: “ثمة جهاز عدالة مختل، سمح لنفسه بانتهاك الدستور وتمرير الحبس الاحتياطي لمدد تتجاوز الحد الأقصي الذي يسمح به القانون وهو سنتين، شوكان محبوس منذ فترة ممتدة لما وراء هذا الحد الأقصى”.

وشوكان هو المصور الصحفي محمود عبد الشكور أبو زيد، المعتقل منذ فض اعتصام رابعة في 14 أغسطس 2013، حيث كان يقوم بعمله الصحفي في تغطية فض الاعتصام حين تم القبض عليه، وهو محبوس احتياطيًا منذ ذلك الحين.

وخلال المؤتمر أيضًا، قالت لجنة الحريات إنها رصدت شكاوى حول تعذيب صحفيين خلال فترة حبسهم، من بينها “تقرير المجلس القومي لحقوق الإنسان بشأن الزميل أحمد جمال زيادة، وشكاوى أسرة الزميل عمرعبد المقصود حول تعذيبه وحبسه انفراديًا ومنع الزيارة عنه وإخفائه، بخلاف تعذيب الزميل عبد الرحمن علي طاهر، المصور الصحفي بموقع مصراوي، كما تعرض الزميل محمود السقا، الصحفي ببوابة يناير، لانتهاكات شديدة داخل مكان احتجازه”.

وانتقدت اللجنة كذلك توسع السلطة القضائية في إصدار قرارات حظر النشر، ورصدت في تقريرها 12 تحقيقًا أصدر النائب العام -الراحل هشام بركات والحالي نبيل صادق- قرارات بحظر النشر عنهم، وقراران أصدرتهما المحاكم، “وهو ما يشكل انتهاكا لحق المجتمع في المعرفة والتداول الحر للمعلومات خاصة أن أغلب القضايا التي صدر فيها حظر النشر هي قضايا عامة، وتتعلق باتهامات لمسئولين كبار أو موظفين عموميين، وهو ما يقتضي معه فتح نوافذ أوسع للمعرفة، لا بإغلاقها أمام الجميع أو أمام  رأي بعينه”، تبعًا للتقرير.

وذكرت اللجنة أنها رصدت ما أسمته بـ “عودة ظاهرة وقف طباعة الصحف، والتدخل في محتواها بالحذف أو التغيير من خلال جهات رقابة غير معلومة، وهو ما تكرر خلال الفترة الأخيرة أكثر من مرة مع صحف: صوت الأمة والصباح والمصريون والمصري اليوم ، إضافة لأربع مداهمات لمواقع إخبارية خلال العام 2015 هي: راديو حريتنا، التابع لمركز الأندلس لدراسات التسامح، وشبكة يقين الإخبارية، وموقع مصر العربية “.

وقالت لجنة الحريات إن العام 2015 شهد ما يقرب من 12 واقعة منع من الكتابة ووقف برامج.

كما تحدث بيان اللجنة عن تفجير جماعة “إرهابية” برجي الكهرباء المغذيين لمدينة الإنتاج الإعلامي، ما انتهى إلى توقف البرامج وتسويد الشاشات مؤقتًا.

وانتقدت اللجنة ما شهده العام الماضي من إقرار وإعداد عدد من التشريعات التي قالت إنها تمثل ردة حقيقية على نصوص الدستور “منها قانون مكافحة الإرهاب الذي تجاهل المشرع أكثر من سبعة تعديلات عليه قدمتها النقابة، تخص حرية الصحافة، إضافة لموافقة الحكومة وقسم التشريع بمجلس الدولة على مشروع بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات”.

اعلان
 
 
بيسان كساب