Define your generation here. Generation What
بعد نشر رد “المركزي للمحاسبات” على “تقصي الحقائق”.. النائب العام يحظر النشر في قضية “تقرير الفساد”

أصدر النائب العام المستشار نبيل صادق قرارًا منذ قليل بحظر النشر في التحقيقات التي تجريها النيابة في القضية رقم 75 لسنة 2016، والمتعلقة بتقرير الجهاز المركزي للمحاسبات بشأن حجم الفساد في مصر، وهي الإشارة الأولى لضلوع النيابة، أو أي جهة قضائية، بالتحقيق في ما أثارته تصريحات المستشار هشام جنينة، نهاية العام الماضي، حول حجم الفساد في مصر.

كانت صحيفة التحرير قد نشرت أمس، الثلاثاء، صورة ضوئية من الرد الذي أعده الجهاز المركزي للمحاسبات على تقرير لجنة تقصي الحقائق، والتي أمر الرئيس عبدالفتاح السيسي بتشكيلها عقب تصريحات جنينة حول حجم الفساد في مصر أواخر الشهر الماضي.

كان السيسي قد وجه بتشكيل لجنة برئاسة محمد عرفان، رئيس هيئة الرقابة الإدارية، وعضوية ممثلين عن وزارات: التخطيط والمالية والداخلية والعدل، والمستشار هشام بدوي -نائب رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات (الذي عينه السيسي في هذا المنصب في ديسمبر الماضي)، لتقصي الحقائق ودراسة ما جاء في التصريحات الصحفية بشأن تجاوز تكلفة الفساد في الدولة 600 مليار جنيه، وتقوم اللجنة، بحسب بيان الرئاسة، بإعداد تقرير عاجل للعرض على الرئيس وإطلاع الرأي العام على نتائج عملها، في إطار من الشفافية الكاملة.

واعتبر رد المركزي للمحاسبات الذي نشرته “التحرير” أن البيان الصادر عن لجنة تقصي الحقائق استخدم عبارات دعائية مؤسفة. وتحدث الرد كذلك عن ملابسات تصريحات جنينة، والتقرير الذي استند إليه حين تحدث عن حجم فساد في مصر يبلغ 600 مليار جنيه خلال اﻷربع سنوات الماضية.

وأوضح الرد أن تقرير المركزي للمحاسبات جاء بناءً على طلب من وزارة التخطيط؛ لتدقيق دراسة قامت بها لتحديد تكاليف الفساد في مصر.

وأضاف التقرير أن الجهاز يمارس دوره الرقابي على الجهات التي نص عليها قانونه حصرًا، وكذلك الجهات التي نص قانون إنشاءها على خضوعها لرقابة الجهاز، وذلك بغض النظر عن طبيعة المال المملوك لهذه الجهات.

كما أشار الرد إلى أن المركزي للمحاسبات يقوم بإبلاغ الجهات الخاضعة لرقابته أو جهات التحقيق بالمخالفات التي لم تقم هذه الجهات بتصويبها، أو التي لم تبت فيها جهات التحقيق أو المحاكم بحكم نهائي بات.

من جانبه، اعتبر عاصم عبدالعاطي -الوكيل السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، ورئيس المركز المصري للشفافية ومكافحة الفساد- أن اﻷزمة الحقيقية بين طرفي النزاع الدائر تتعلق بشفافية كلٍ منهما، وأضاف أن جنينة لم يقم بنشر تقريره اﻷصلي ولا المستندات المتعلقة به واكتفى بإصدار تصريحات حول قيمة الفساد.

وقال عبدالعاطي إن الشفافية وإعلان المعلومات للرأي العام هي خير رادع ضد الفساد، مشيرًا إلى أنه لم يصدر حتى اﻵن قوانين تتعلق بحماية الشهود في قضايا الفساد وحرية تداول المعلومات.

فيما أوضح عبدالعاطي، لـ “مدى مصر” أن اﻷرقام التي يعلنها الجهاز لا تصدر بشكل تقديري، وإنما تأتي بمستندات.

وأضاف أن عمل الجهاز الرقابي ينقسم إلى نوعين، اﻷول يتعلق بالمراجعة المالية للجهات التي يشرف عليها، وهي مراجعة تتم عبر مستندات وأوراق وليس هناك مجال للاجتهاد أو التقدير بها، والثاني يتعلق بتقييم آداء تلك الجهات.

كان مجلس النواب قد وافق يوم اﻷحد الماضي على تشكيل لجنة خاصة لمناقشة ودراسة تقرير لجنة تقصي الحقائق. وأعلن علي عبدالعال، رئيس مجلس النواب، أن رئيس هيئة الرقابة اﻹدارية [والذي عينه السيسي رئيسًا للجنة تقصي الحقائق] قد أرسل إليه نسخة من التقرير الذي انتهوا من إعداده.

ونشرت صحيفة المصري اليوم في عددها الصادر أمس أن جنينة أرسل خطابًا أمس الأول إلى مجلس النواب، لمطالبة الأخير بنسخة من تقرير تقصى الحقائق. وأوضحت مصادر المصري اليوم أن جنينة اضطر إلى اللجوء لمجلس النواب بعد “تعنت اللجنة فى تسليم نسخة، حيث سبق له مطالبة اللجنة أكثر من مرة بإرسال نسخة من تقريرها لفحصه وتجهيز ردود عليه، إلا أنه لم يتلق ردا على طلبه، رغم أن المستشار هشام بدوى، نائب رئيس الجهاز، أحد أعضاء اللجنة، ورغم إرسال اللجنة نسختين إلى مجلسى الوزراء والنواب”.

وفي تعليقه على اللجنة المشكلة من قبل مجلس النواب، أضاف عبدالعاطي أن اللجنة لا يمكن أن يتم تشكيلها من قبل سياسيين، وإنما تقنيين وخبراء ليتمكنوا من تقييم التقارير المختلفة.

اعلان