Define your generation here. Generation What
البابا تواضروس لـ”مدى مصر”: الزواج المدني مخالف للدستور
 
 

قال البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكنيسة المرقسية للأقباط الأرثوذكس، إن الزواج المدني يخالف المادة الثالثة من الدستور، الخاصة بالشرائع السماوية.

وأضاف في تصريحات لـ”مدى مصر” اليوم، على هامش زيارته للكنيسة المرقسية بالإسكندرية لحضور احتفالات عيد الغطاس: “أول قانون سوف ندفع به للبرلمان، هو قانون مشروع البناء الموحد للكنائس، ويتبعه قانون الأحوال الشخصية”.

فيما أكد أنه: “لا خلاف بين الطوائف المسيحية حول الزواج، فعلى سبيل المثال الكنيسة الكاثوليكية تمنع الطلاق الكامل، وهناك اجتماع تنسيقي بين الطوائف بعد شهر، لوضع المسودة قبل النهائية للقانون”.

وعن الحكم القضائي الذي صدر من محكمة مصرية منذ أيام بتمكين مسيحييّن من الزواج المدني، قال تواضروس: “هو حكم قضائي أظن سوف يتم الطعن عليه بعدم دستوريته، فالمادة الثالثة تقول للمسيحيين يحكم لهم بحسب شرائعهم، ومفيش حاجة اسمها زواج مدني فالزواج طقس ديني لدينا مثلما عند المسلمين”.

كان المواطن المسيحي الذي حصل على الحكم مؤخرًا قد قال في تصريحات صحفية “نحن نوثق الزواج في الكنيسة لأخذ بركة المسيح وليس لاستخراج عقود الزواج، ويجب توثيق الزواج بالمحاكم والمدنية أولا، ثم الذهاب للكنيسة؛ لأخذ البركة التي تريد الكنيسة حرماننا منها برفضها للزواج الثاني أو الطلاق لأي علة غير إثبات الزنا”.

من جهته، قال جوزيف ملاك، المحامي المختص بالشأن القبطي: “عقد الزواج المدني عقد باطل ولا يعتد به قانونا، لأن القانون خصص للأقباط الأرثوذكس لائحة هي ١٩٣٨، والتعديلات الملحقة بها في ٢٠٠٨، والمادة ٤١ من اللائحة تقول إن العقود إذا خالفت هذا القانون فهي باطلة، حتى لو ارتضى بها الزوجين، وهو ما تؤكد عليه الشريعة القبطية”.

وأضاف: “الفكرة الخاصة بالزواج المدني يمكن معالجتها قانونيًا بشكل آخر وليس من خلال حكم قضائي”.

فيما قالت الدكتورة سوزي ناشد -عضو مجلس النواب على مقعد الأقباط عن قائمة غرب الدلتا عن الإسكندرية: “مشروع قانون الأحوال الشخصية لا علاقة له بزواج ثان، فالزواج الثاني مرفوض وغير موجود في المسيحية، والزواج المدني قد يكون مثل العرفي وهو يخالف النظام العام والقانون الكنسي”.

وأضافت ناشد، وهي أستاذ القانون الدولي في كلية الحقوق جامعة الإسكندرية: “هناك فرق بين التطليق والطلاق، وسوف يتم التوسع قانونيا في شروط التطليق دون أن نخالف الكتاب المقدس، وتعاليمه في هذا الأمر، وقد يفتح القانون بابًا، لكن في إطار أنه لا طلاق إلا لعلة الزنى”.

واستكملت تصريحاتها لـ “مدى مصر” قائلة: “هناك فرق بين الزنى الفعلي والحكمي، والحكمي قد نفتح منه بابًا كالإخلال بشرط في عقد الزواج، أما الفعلي فمن الصعب إثباته حتى وفق قانون العقوبات المصري”.

لكن إسحق إبراهيم، مسئول ملف حرية الدين والمعتقد في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، نوه إلى أن مشكلة الزواج المدني تقع على مسئولية الدولة.

وأضاف لـ “مدى مصر”: “الحكم القضائي المُشار اليه هو تصديق على زواج عرفي وتوثيق له فقط، أما وفقًا للقانون، فبالفعل القانون الحالي لم يشير إلى الزواج المدني، إلا بين الأجانب والمصريين والأجانب والأجانب، لكن الزواج المدني عادل ومتوافق مع الدستور حتى وإن كان لا قانون ينص عليه”.

وأشار إلى أن “الدستور نص على حق تكوين الأسرة وحماية حقوق الأفراد وحرياتهم، ومواد الدستور لا تفسرها المؤسسات الدينية بل المؤسسات الدستورية والقانونية، والدستور وحدة متكاملة”.

واستطرد: “المواطن المسيحي له حق على الدولة أن تسمح له بالزواج، والكنيسة من حقها أن ترفض أو تقبل الزواج المدني وأن ترى مخالفته للتعاليم الدينية للكتاب المقدس، ولا غبار عليها في ذلك، والمشكلة كلها في مربع الدولة، فدورها الأساسي حماية حقوق أفرادها بشكل محايد”.

واستكمل: “الدولة تتحمل مسئولية وجود عشرات الآلاف من المسيحيين لديهم مشاكل مع الزواج والطلاق، والدولة لا بد أن تضع نظام زواج بديل لمن لا تعترف بزواجهم المؤسسة الدينية والكنسية، فنحن نعاني من التحول من دين لآخر بدافع الطلاق، وهو انتهاك لحق حرية الاعتقاد، ويؤدي لمشاكل مجتمعية”.

وأكد إبراهيم: “خطابي موجه للدولة، التي لا زالت تتعامل مع الأقباط بتقصير، وتراهم ليسوا مواطنين كاملي حقوق المواطنة، وإنما رعايا كنيسة، والزواج أمر مدني وليس كنسي، ولو تم إقراره بشكل قانوني سيتم حل كل تلك المشاكل”.

كانت محكمة الأسرة، قد اعترفت الأسبوع الماضي بوثيقة عقد زواج مدني، لزوجيّن مسيحييّن،  بحسب مواقع صحفية.

اعلان
 
 
أحمد بدراوي