Define your generation here. Generation What
قوانين أمام البرلمان: حزمة قوانين الحقوق السياسية
 
 

يواصل مجلس النواب لليوم الثالث على التوالي مناقشة القرارات بقوانين التي أصدرها كلًا من الرئيس السابق عدلي منصور والرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي منذ إقرار الدستور الحالي في يناير 2014. وذلك طبقًا للمادة 156 من الدستور.

وقد وافق المجلس بالفعل، في جلستي أمس وأمس الأول، على 248 قانونًا، من أصل 340 معروضة عليه، وذلك في الجلستين العامتين اللتين أعقبتا مناقشة اللجان الداخلية للمجلس للقوانين بعد توزيعها عليها.

وتمس حزمة من هذه القوانين الحقوق السياسية المختلفة، وأهمها مجموعة القوانين التي تتعلق بمكافحة اﻹرهاب، وقوانين الانتخابات، وتعديلات قوانين العقوبات والإجراءات الجنائية، وقانون السجون، وتعديلات قانون تنظيم الجامعات، باﻹضافة إلى مجموعة قوانين تتعلق باﻷزهر.

ويأتي قانون مكافحة اﻹرهاب رقم 94 لسنة 2015 كأحد أهم القوانين في حزمة قوانين اﻹرهاب وأكثرها إثارة للجدل. وكان الرئيس السيسي قد صدق عليه في منتصف أغسطس الماضي برغم العديد من الاعتراضات التي طالت عددًا من مواد مشروع القانون.

أحد أهم هذه المواد التي أثارت الجدل هي المادة رقم 8، والتي تنص على أنه “لا يُسأل جنائيًا القائمون على تنفيذ أحكام هذا القانون إذا استعملوا القوة ﻷداء واجباتهم، أو لحماية أنفسهم من خطر محدق يوشك أن يقع على النفس أو اﻷموال، وذلك كله متى كان استخدامهم لهذا الحق ضروريًا وبالقدر الكافي لدفع الخطر”.

وفي مقابلة سابقة لـ “مدى مصر”، اعتبر المحامي عصام اﻹسلامبولي هذه المادة من “الجرائم” التي تضمنها القانون. وأوضح أن المادة “تتيح للضابط قتل من يقابله” دون خوف من أية مسؤولية جنائية. وأضاف أيضًا أن المشرع كان في غنى عن هذه المادة، لوجود مواد أخرى في قانون الشرطة تنظم استخدام قوات اﻷمن للقوة، وتحدد حالات الضرورة التي تتطلب استخدام القوة فيها، والدفاع عن النفس في قانون العقوبات.

كان المحامي خالد علي قد قام برفع دعوى يطعن فيها في دستورية المادة 102 من قانون الشرطة والقرار الوزاري 156 لسنة 1964 بشأن تنظيم استعمال الأسلحة النارية، والذي يسمح لرجل الشرطة باستخدام الرصاص الحي لفض التظاهرات، وهى الدعوى التي رفعها نيابة عن الناشطين مالك مصطفى وفاطمة عابد، والتي قضت فيها محكمة القضاء اﻹداري بقبول الطعن وإحالة الدعوى للمحكمة الدستورية العليا لوجود شبهة عدم دستورية، ولا تزال في هيئة مفوضي المحكمة الدستورية حتى الأن.

كما أطلقت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية الأسبوع الماضي مبادرة تحت عنوان “ما يعدوش“، تتضمن تقريرًا أسمته “أجندة حقوقية للمشرع المصري” وهو قائمة من 11 قانونًا ترى “المبادرة” وجوب عدم تمريرها من مجلس النواب، وجاء قانون مكافحة اﻹرهاب من ضمن هذه القوانين. واعتبر التقرير أن القانون “يشن هجومًا تشريعيّا على عدد من الحريات العامة ويعيد إنتاج مواد سبق وأن قضي بعدم دستوريتها، ويجرم أعمالًا محمية تحت مظلة حرية تكوين الجمعيات والحق في التجمع السلمي والإضراب وحرية الرأي والتعبير، ويتوسع في دائرة التجريم والإفراط في توقيع عقوبة الإعدام منتهكًا الحق في الحياة”. وأوصى التقريربالحذف الكامل لبعض مواد القانون، وتعديل البعض اﻵخر.

ورغم هذه المآخذ، إلا أن مجلس النواب قد أقر القانون في جلسته العامة أمس الأول بموافقة 457 نائبًا، من أصل 596 نائبًا.

ومن بين قوانين مكافحة اﻹرهاب أيضًا، يأتي القانون الذي أصدره السيسي بشأن تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية رقم 136 لسنة 2014، والذي نص على اختصاص القضاء العسكري بنظر قضايا الاعتداء على المنشآت العامة والحيوية. وعرّف القانون المنشآت الحيوية بأنها أبراج ومحطات الكهرباء وخطوط الغاز وحقول البترول وخطوط السكك الحديدية وشبكات الطرق والكباري وغيرها من المنشآت والمرافق والممتلكات العامة وما يدخل في حكمها، دون تحديد.

واعتبرت ديانا الطحاوي، مديرة وحدة العدالة الجنائية بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، في مقابلة سابقة مع “مدى مصر” أن القانون الجديد، بضمه الجرائم ضد المنشآت العامة لاختصاصات القضاء العسكري، يخالف المادة ٢٠٤ من الدستور المصري الحالي، والتي تقصر محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري على حالات الاعتداء المباشر على منشآت الجيش ومعسكراته ومعداته ومركباته وذخائره ووثائقه وأسراره العسكرية وأمواله العامة والمصانع الحربية وأفراد القوات المسلحة أثناء تأدية عملهم والمناطق العسكرية والحدودية المقررة.

وقد مرر البرلمان القانون في جلسة أمس الأول، بموافقة 417 عضوًا.

وباﻹضافة إلى القانونين السابقين، أصدر السيسي خلال العامين الماضيين حزمة من القوانين المتعلقة باﻹرهاب هي قانون مكافحة غسيل اﻷموال والذي يحظر تمويل النشاطات اﻹرهابية، وقانون الكيانات اﻹرهابية، باﻹضافة إلى قانون حبس من علم بحيازة مفرقعات ولم يقم بالتبليغ. وهي القوانين التي أقرها البرلمان في جلسته أمس الأول أيضًا.

فيما تتعلق حزمة أخرى من القوانين التي يراجعها البرلمان بالجامعات. أولها هو تعديلات قانون تنظيم الجامعات التي أجراها عدلي منصور في فبراير 2014، ونص على أنه “لرئيس الجامعة أن يوقع عقوبة الفصل على الطالب الذي يمارس أعمالا تخريبية تضر بالعملية التعليمية أو تعرضها للخطر، أو تستهدف منشآت الجامعة أو الامتحانات أو العمل داخل الجامعة أو الاعتداء على الأشخاص أو الممتلكات العامة والخاصة أو تحريض الطلاب على العنف واستخدام القوة، أو المساهمة في أي مما تقدم”، وقد أقره البرلمان بموافقة 445 عضوًا.

وجاءت ثاني التعديلات المتعلقة بالجامعات في يناير 2015، حيث أصدر السيسي تعديلًا على قانون تنظيم الجامعات ينظم حالات عزل عضو هيئة التدريس وإجراءات مساءلته على ممارسة الأعمال الحزبية وارتكاب الأفعال المتعلقة بالعنف والتحريض عليه داخل الحرم الجامعي، وقد وافق عليه البرلمان بتصويت 361 عضوًا.

وفيما يتعلق بقوانين الانتخابات، وافق مجلس النواب أمس الأول على القانون الذي أصدره السيسي بإلغاء قانون عدلي منصور والذي يجبر المحكمة الدستورية على نظر القضايا المتعلقة بالانتخابات النيابية والرئاسية خلال فترة خمسة أيام.

وفي المقابل، قرر مجلس النواب تأجيل مناقشة قانوني مباشرة الحقوق السياسية ومجلس النواب إلى جلسة لاحقة.

وفيما يتعلق بقانوني العقوبات واﻹجراءات الجنائية، أصدر عدلي منصور قرارًا بقانون لتعديل بعض أحكامهما في يونيو 2014، ونصت التعديلات على السماح “لكل محكوم عليه بالحبس البسيط لمدة لا تتجاوز ستة أشهر أن يطلب بدلاً من تنفيذ عقوبة الحبس عليه تشغيله خارج السجن طبقاً للقيود المقررة بقانون الإجراءات الجنائية إلا إذا نص الحكم على حرمانه من هذا الخيار “. وهو القانون الذي أقره البرلمان بعد تصويت 469 عضوًا بالموافقة عليه.

وفي نوفمبر 2014، أصدر السيسي قرارًا بقانون رقم 138 لسنة 2014، بتعديل بعض أحكام قانون اﻹجراءات الجنائية بسرعة إنجاز القاضى المنتدب للتحقيق عمله خلال مدة لا تتجاوز 6 أشهر من وقت مباشرته، وقد أقره البرلمان بموافقة 472 عضوًا.

كما أصدر السيسي في مارس الماضي قرارًا بقانون رقم 16 لسنة 2015 بتعديل بعض أحكام قانون اﻹجراءات الجنائية، والتي تقضي بعدم سقوط الدعوى الجنائية في جرائم الرشوة، وقد أقره البرلمان بموافقة 446 عضوًا.

وأصدر السيسي في أبريل تعديلًا آخر لقانون العقوبات حمل رقم 21 لسنة 2015 يعاقب بالسجن المؤبد كل من شارك في حفر أنفاق حدودية أو علم بوجودها ولم يقم بتبليغ السلطات المختصة، وقد أقره البرلمان بموافقة 465 عضوًا

وباﻹضافة إلى هذه القوانين، أصدر كل من منصور والسيسي حزمة أخرى من القرارات والقوانين أهمها قانون تنظيم الخطابة والدروس الدينية والذي اختص المعينين من وزارة اﻷوقاف ووعاظ اﻷزهر بالخطابة، كما أعطى أئمة اﻷوقاف صفة الضبطية القضائية، وقد وافق عليه البرلمان بتصويت 326 عضوًا، وتعديل قانون اﻷزهر ووافق عليه البرلمان بأصوات 320 نائبًا، وقانون ترحيل المتهمين اﻷجانب الذي أُقر بموافقة 341 نائبًا، باﻹضافة إلى تعديلات قانون السجون، والتي أقرها البرلمان بموافقة 344 عضوًا.

اعلان
 
 
محمد حمامة