Define your generation here. Generation What
إذاعة جلسات البرلمان: النواب يريدونها مسجلة.. والجمهور يفضلها مباشرة
 
 

قبل يوم واحد من بدء الجلسة الافتتاحية للبرلمان المصري لم تزل إجابة سؤال: “هل ستتم إذاعة جلسات البرلمان أم لا؟” مجهولة، خاصة مع تأكيدات برلمانية أن إذاعة الجلسات من عدمه هي شأن داخلي للمجلس.. وهنا نعيد طرح السؤال لمعرفة وجهات النظر المختلفة حوله.

من جانبه، يعارض النائب عبد الحميد كمال بشدة إذاعة الجلسات على الهواء مباشرة، بدعوى أن “ذلك سيساهم في تشويه صورة مجلس الشعب، إضافة إلى محاولات معارضيه إلصاق الصفات الهزلية به”، ويستكمل قائلًا: “معظم أعضاء المجلس من النواب الجدد”.

كما يضيف النائب عن محافظة السويس، والممثل لحزب التجمع، في حديثه لـ “مدى مصر” أن إذاعة الجلسات على الهواء ستؤدي في نهاية المطاف لـ “مزايدات بعض النواب وارتفاع نبرة الشعبوية بوضوح عمومًا؛ في مسعى من النواب للفت أنظار المشاهدين على النحو الذي بدا واضحا في البرلمان السابق الذي شهد أفعال مثل رفع أحد أعضائه للأذان مثلا، ومحاولات آخرين إضافة عبارة على نص قسم النواب”.

وهو ما رأي كمال أنه يمكن تلافيه عبر إذاعة الجلسات مسجلة، مع حضور الصحفيين لها، بما يتيح علنية الجلسات في المقابل “لكن على نحو متعقل يستبعد الكثير من المزايدات”، حسبما قال.

ما قاله كمال، يتشابه بصورة كبيرة مع ما قاله أستاذ الإعلام في جامعة القاهرة، صفوت العالم، الذي رأى أن ثمة ضرورة لإحداث توازن بين حق الناخبين في الرقابة على النواب، وضرورات تجنب المزايدات والممارسات الاستعراضية التي قد يقدم عليها بعض أعضاء البرلمان في حال جرى بث الجلسات على الهواء مباشرة.

ورأى “العالم” أن الحل هو “إذاعة الجلسات مسجلة لمدة شهر واحد، يمثل فترة تجريبية تتيح للمجلس الانتهاء أولًا من تشكيل التحالفات والائتلافات، والإعلان عنها، على نحو يقلص من حجم الصراعات والمشادات خلال المداخلات المذاعة لاحقًا”.

كانت “المصري اليوم” قد نقلت عن “مصادر في المجلس” أن هناك إصرارًا في مجلس النواب، لتسجيل الجلسات على أن تتم إذاعتها مسجلة ولا تكون هناك جلسات على الهواء.

فيما أكدت رئيس التليفزيون صفاء حجازي التليفزيون المصري سوف ينقل الجلسة الأولى، أما باقي الجلسات فلم يتم البت فيها، وهل سيتم بثها أم لا، وهو أمر من شؤون المجلس الداخلية هو من يحددها، وأضافت أن التليفزيون المصري مستعد لنقل الجلسات في أي وقت.

وحول حق مراقبة الشعب للنواب الممثلين له، قال كمال إن “البرلمان المصري يستند إلى تقاليد راسخة من الالتزام بتدوين المضابط التي تسجل نص مداخلات النواب، مع استبعاد أي ألفاظ غير لائقة على سبيل المثال” وهي الألفاظ التي رأى أنها ستمر للجمهور دون عوائق في حالة إذاعة الجلسات على الهواء.

هنا، يقول الدكتور صفوت العالم إنه “لا بد أن يتاح حق إذاعة الجلسات مسجلة لأكثر من وسيلة إعلامية متباينة التمويل، على نحو لا يحرم الجمهور من مقاطع بعينها في مداخلات النواب على أساس مصلحة كل طرف”.

كان الأمين العام لمجلس النواب، أحمد سعد الدين، قد قال في حوار مع “الأهرام” إن “منح حق بث الجلسات هو شأن خاص بالمجلس ورئيسه يتخذ فيه ما يراه، وفيما يتعلق بالجلسة الاجرائية فإنه يقتصر بثها على التليفزيون المصري”.

ونقلت “المصري اليوم” عن مصادر في التليفزيون أن الجلسة الأولى من البرلمان من المقرر أن تذاع على قناة النيل للأخبار والقناة الأولى والفضائية المصرية، وبعض القنوات من التليفزيون المصري، فضلًا عن إذاعتها عبر قناة صوت الشعب. وسوف يكون هناك استوديو تحليلي بين الجلسات لاستضافة النواب وسيكون هناك لقاءات تليفزيونية مع عدد منهم.

كان التليفزيون المصري قد بدأ بث قناة “صوت الشعب” في يناير 2012، تزامنًا مع الجلسة الافتتاحية لأول برلمان بعد ثورة يناير، لتكون مخصصة لنقل جلسات مجلسي الشعب والشورى على الهواء مباشرة، إضافة إلى التغطية الإخبارية لكل أنشطة واجتماعات المجلسين، وما يقوم به النواب، سواء بتقديم الاستجوابات أو طلبات الإحاطة أو غيرها من آليات الرقابة والتشريع.

غير أن تقارير صحفية في ذلك الوقت نقلت عن نواب في البرلمان آنذاك استيائهم من تغطية القناة وانتقادهم لها لسبب ضعف أدائها وعدم تغطيتها للجان المجلس، وأن هناك نوابًا بعينهم يظهرون على شاشتها باستمرار دونًا عن باقي النواب، فيما اتهمها أحد النواب بأنها تهدر المال العام، لأنها لا تستفيد من نسبة المشاهدة العالية، التي وصفها بأنها فاقت في بعض الجلسات نهائيات الأمم الأفريقية في بث الإعلانات التجارية.
 

أراء الجمهور:

وجهنا سؤال “قبل أيام من الجلسة الافتتاحية للبرلمان المصري، هل أنت مع إذاعة جلسات البرلمان على الهواء أم لا؟ وما هي أسبابك؟” لمتابعي “مدى مصر” على مواقع التواصل الاجتماعي، فأجمع معظمهم على رغبتهم في إذاعة جلسات المجلس على الهواء مباشرة.

على حساب “مدى مصر” على “تويتر” فضل 95% من حوالي 100 شخص إذاعة الجلسات على الهواء، وإن كانوا لم يسوقوا أسبابهم لذلك، على عكس نظرائهم من متابعي “مدى مصر” على “فيسبوك”، الذين اختار معظمهم إذاعة الجلسات على الهواء لأسباب تمحورت غالبًا حول توقعات سلبية منهم تجاه المجلس، عكستها أسباب مثل “علشان نضحك”، الجملة التي تكررت بصيغ مختلفة في التعليقات، فيما رأى آخرون أهمية الإذاعة على الهواء لأسباب مثل: “لنعرف ما يدور بالبلاد ومستوى مرشحي مجلس الشعب الجدد”، “لنعرف الفرق بين البرلمانين فى المناقشة”، “من حقي ومن حق أي مواطن يشوف بلده بتُدار إزاي ويكون مراقب ع البرلمان”، “وإيه المانع إنها تتذاع، أعتقد من المفروض إن الناس تشوف النواب اللي اختاروهم بيعبروا عنهم ويحققوا أهدافهم إزاي”، “أنا مع الإذاعة ليحرص النواب على الحضور ومعرفة أن هناك من يتابع أدائهم ويقيمهم، ولكن يبقى السؤال الأهم: هل الدولة مع إذاعة الجلسات أم لا؟ وأعتقد أنهم اتخذوا قرار المنع لحجب الاداء المهين للنواب”، “لازم نعرف من هؤلاء وكيف سيديرون شؤوننا”، “عايزين نشوف البهوات بيعملوا إيه.. ونكتشف الغث من السمين.. ونعرف القضايا اللى بيتبنوها ومدى فهمهم لدورهم ودفاعهم عن الأمة وأسلوب تعاطيهم مع قضايا الوطن”، “طول عمرها بتتذاع أيام مبارك، إيه الجديد إنهم يفكروا يمنعهوها دلوقتي؟”، “طبعا مع إذاعتها وهذا حقنا، ولّا هما عايزين يداروا أشياء.. انتهى هذا الزمن”، “طبعا مع الإذاعة، ليه نحط راسنا فى التراب وندارى الكارثة، ما فيش أحسن من مشاهدة الواقع حتى لو كان مر”، “طبعًا.. أولًا علشان يعرفوا أن الشعب بيتفرج عليهم وثانيا علشان الناس اللى شغلها سياسة والأحزاب تعرف إزاى تطور المجلس ده ويكون لها مكان بالبرلمان القادم”، “أكيد مع الإذاعة طبعًا، مش بس علشان فكرة الكوميديا، علشان كمان لازم نعرف التشريعات هتتمرر إزاي والقوانين هتتسلق إزاي والناس تشوف بعينها ده شئ مهم”، “لازم تتذاع علي الهواء عشان كل المهازل والمواقف تتسجل وتتوثق. لأن غير كده هاتتفرج علي النسخة الحكومية، وطبعا إحنا عارفين إخراج الحكومة شكله إيه”، “إذاعة الجلسات شئ جميل ولكن يوجد فى البلد مجموعه من الأنطاع كل شغلتها كلام فى كلام يخلونا نكره البرلمان، وعلى كل الأحوال إذا كانت فرنسا تذيع جلسات برلمانها فيا مرحبا باذاعة جلسات برلماننا”، “إذاعة الجلسات ستجعل المتكلمين يحترموا أنفسهم وهو المطلوب”.

في حين كانت هناك أصوات مع إذاعة الجلسات بشروط معينة، مثل: “مش كل الجلسات تذاع طبعا على حسب أهميه الجلسات”، بينما فضل آخرون عدم إذاعة الجلسات لأسباب مثل: “عشان فيه بنات وأطفال مش ينفع يسمعوا الكلام اللي هيتقال”، “لا للأسف مش مع إذاعتها؛ العالم كله هيضحك علينا يا جدعان كفاية بقي إحنا بقينا في قاع القاع”، “لا نريد إذاعة الجلسات حتى يتمكن رئيس البرلمان من عمله فى التشريع حتى نمنع محاولات الاستعراض حيث لا مجال ولا وقت لها”، “لأ.. الصحة والأعصاب ما عدش فيها.. ولا هانحل ولا هانربط”، “طبعًا يفضل ألا تذاع على الهواء، من مبدأ إذا بليتم فاستتروا”، “لا.. للخصوصية وعدم إظهار خلافات الآراء حتي لا يسوق للميديا على إثاره الرأي العام”.. وأخيرًا، رفض أحد المعلقين إذاعة الجلسات على الهواء، لأنه رأى أن “الإذاعة في غير مصلحة الشعب فقط في مصلحة الفضائيات”.

اعلان
 
 
بيسان كساب