Define your generation here. Generation What
في يوم واحد: التحقيق مع صحفيين وإحالة ستة آخرين لـ “الجنايات”.. في قضايا طرفها الثاني “وزير العدل”

قررت جهات قضائية مختلفة صباح اليوم، الأربعاء، اتخاذ إجراءات قانونية في ثلاث قضايا مختلفة ضد صحفيين من ثلاث صحف هي: اﻷهرام والتحرير والمصريون، وذلك على خلفية تقارير وحوارات صحفية نشروها عن شبهات فساد تحيط بالمستشار أحمد الزند وزير العدل.

واستمع المستشار صفاء أباظة، قاضي التحقيق المنتدب من رئيس محكمة استئناف القاهرة، لأقوال هدى أبوبكر وإسماعيل الوسيمي، الصحفيين بجريدة التحرير، في الشكوى التي قدمها ضدهم وزير العدل أحمد الزند. كما قرر القاضي استدعاء إبراهيم منصور -رئيس التحربر التنفيذي للجريدة وقت نشر الحوار الصحفي محل التحقيق- إضافة إلى المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات.

وشملت الاتهامات التي تم توجيهها إليهم: إهانة القضاء ومؤسسات الدولة ونشر أخبار كاذبة وتكدير السلم العام، وذلك بعدما نشرت الجريدة حوارًا أجراه الصحفيان مع جنينة، الذي اتهم فيه الزند بالتدخل في قضية السب والقذف التي أقامها ضد اﻹعلامي أحمد موسى، بعد الحكم بسجنه عامًا، وهو الحكم الذي تم إلغاؤه في الاستئناف من قبل المستشار رامي عبدالهادي.

وأضاف جنينة، في حواره مع التحرير، أن رئيس نيابة اﻷموال العامة الذي كان يحقق في قضية استيلاء الزند على 270 فدان باﻷسكندرية تم تلفيق تهمة له وفصله عن العمل. وأبدى جنينة في الحوار استغرابه من تجاهل الجميع لاتهام الزند بتسهيل استيلاء شقيق زوجته على أراضٍ يمتلكها نادي القضاة ببورسعيد، في الوقت الذي يهاجم هو فيه بسبب فضحه بسبب كشفه للفساد.

واعتبر جنينة أن “القضاء مخترق وليس من الآن ولكن منذ عهد عبد الناصر وكان هناك تنظيم سرى داخل القضاء والتاريخ موجود، وكان هؤلاء يكتبون تقارير فى زملائهم” مؤكدًا أن “عندما نرى ما يحدث فى القضاء ندرك أن هذا التنظيم لم ينته، ولكن تغيرت الوجوه”.

في السياق ذاته، قرر المستشار فتحي بيومي، قاضي التحقيق المنتدب من رئيس محكمة الاستئناف، صباح اليوم، إحالة أحمد عامر، الصحفي باﻷهرام، وهشام يونس، رئيس تحرير بوابة اﻷهرام، إلى محكمة الجنايات، بتهمة سب وقذف الزند، وذلك على خلفية تقرير صحفي نشروه عن اتهامات للزند بتسهيل الاستيلاء على المال العام، في قضية أراضي بورسعيد في 2014، أثناء تولي الأخير رئاسة نادي القضاة.

كما قرر بيومي كذلك إحالة إيمان يحيى الصحفية بجريدة المصريون، وجمال سلطان رئيس التحرير، ومحمود سلطان، رئيس التحرير التنفيذي، لمحكمة الجنايات بتهمة قذف الزند ونشر أخبار كاذبة والإساءة للقضاء ورجاله والطعن في الشرف والعرض، حسبما نشرت الصحفية على موقعها اﻹلكتروني، بسبب تحقيق عن أراضي بورسعيد أيضًا.

قرارات الإحالة للجنايات، والتحقيق مع صحفيي التحرير، في قضايا أحد أطرافها وزير العدل، أتت جميعها من قضاة تم انتدابهم لمباشرة التحقيق. وطبقًا لما أوضحه المحامي طاهر أبوالنصر لـ “مدى مصر”، فإن قرارات انتداب قضاة للتحقيق في قضايا، تصدر من وزير العدل بشكل حصري.

وقد أبدى جمال سلطان، رئيس تحرير جريدة المصريون، في تصريحات لـ “مدى مصر” استغرابه من أن يصدر وزير العدل قرارًا بانتداب قاضي للتحقيق في قضية هو أحد الخصوم فيها.

وأضاف سلطان أن التحقيقات التي أجريت معهم بدأت العام الماضي من قبل رئيس نيابة استئناف القاهرة قبل أن يتم سحب ملف القضية منه في شهر نوفمبر الماضي، وندب قاضي آخر لمباشرة التحقيق معهم.

وأوضح أن قاضي التحقيق لم يجر معهم أي تحقيقات أخرى بخلاف التي أجراها رئيس النيابة، ولم يقابلهم سوى مرة واحدة لمدة لا تتجاوز نصف الساعة، لم يناقشهم فيها في أي من الاتهامات.

كما صرح هشام يونس، رئيس تحرير بوابة اﻷهرام، لـ “مدى مصر” أن التحقيق بدأ معهم منذ شهر أغسطس 2014 من قبل النيابة، إلا أنه تم انتداب قاضي تحقيقات مختلف منذ أسابيع قليلة، وهو نفس قاضي التحقيق في قضية صحفيي المصريون.

أما هدي أبوبكر فقد قالت لـ “مدى مصر” إنه على الرغم من أن حوارها مع جنينة قد تم نشره في أغسطس الماضي، إلا أن الزند لم يتقدم بشكواه إلا في شهر نوفمبر، وهو نفس توقيت ندب قاضٍ للتحقيق في قضيتي اﻷهرام والمصريون. وأضافت أنها سعت ﻹجراء حوار مع الزند للرد فيه على اتهامات جنينة له، أو إفساح المجال لنشر رد منه، إلا أنه لم يتم الاستجابة لمحاولاتها.

كان الزند قد تولى منصبه كوزير للعدل في مايو من العام الماضي، بعد توليه رئاسة نادي القضاة منذ 2009.

اعلان