Define your generation here. Generation What

نصائح قانونية وميدانية للصحفيين

هذا المقال غير أكاديمي، وغير محايد، وأي تشابه بينه وبين الواقع فهو صحيح، لذا لزم التنويه.

قبل أن تقرأ

أجب عن بعض الأسئلة، وسيتحدد مدى استفادتك من النصائح المطروحة، على ضوء الإجابة:

  • هل تعتقد أن النظام الحاكم في مصر يحترم حرية الصحافة؟

  • هل تعتقد بوجود استقلال حقيقي للقضاء في مصر، وبتوافر شروط المحاكمات العادلة؟

  • هل ترى احتراماً حقيقياً للدستور من قبل السلطات العامة في مصر؟

  • هل  يجب أن يُعاقب الصحفي إذا أخطأ؟ وكيف؟

  • هل حرية الصحافة في مصر ترف أم ضرورة للمجتمع؟

  • هل تعلم أن هناك 11 صحفيًا قُتلوا في مصر منذ 2011 وحتى 2015، ولم يجري التحقيق سوى في ثلاثة حالات منهم؟

والآن، تذكر أنه، قانوناً: “المعرفة، نصف الحماية”.

في الشارع:

  • سواء كنت مصوراً محترفاً أو هاوياً، مُقيداً بالنقابة أو غير مقيد، لا تقترب كثيراً من مناطق الأحداث وأنت تحمل كاميرا واضحة أو كبيرة الحجم، واحرص دائماً على حمل بطاقة عضوية النقابة إذا كنت مقيداً، وبطاقة عضوية الجريدة أو الوسيلة الإعلامية في كل الأحوال، وإذا دعت الظروف للتواجد بداخل مظاهرة أو إضراب أو فعالية احتجاجية، فاحرص على ألا تتضمن الكاميرا أو الموبايل صوراً قد يستخدمها ضدك رجل الأمن أو المواطنون الشرفاء، أو قد يقومون بمحوها على الأقل.

  • حاول جدياً أن يكون بعض زملائك أو أصدقائك على علم بمكان الحدث الذي تغطيه، وإذا كنت صحفياً أو مصوراً في جريدة أو وسيلة إعلامية معارضة أو منتقدة، فمن الأفضل أن تكتب رسالة “كمسودة” على محمولك تفيد بتعرضك للاعتقال، لتستطيع إرسالها بمجرد ضغطة زر الإرسال.

  • إذا كنت دائم التنقل مع لاب توب أو تابلت أو هاتف ذكي، فاحرص على ألا يتضمن الكثير من المواد والملفات التي قد تستخدم ضدك، سواء كدليل في حالة الاعتقال المقرون باتهام أو كسبب لإساءة المعاملة، ودائماً، دائماً، اجعل له كلمة مرور قوية، فلا يكون مجرد فتحه وسيلة للولوج لبريدك الإلكتروني أو حسابك على الشبكات الاجتماعية.

  • احرص على ألا تستثير رجل الشرطة أو المواطنين الشرفاء الغاضبين، ويفضل أن تكون معك بعض الأوراق المالية الصغيرة “عشرات أو عشرينات”، لأن جزءاً، ولو كان بسيطاً، من رجال الشرطة في أعتى الديكتاتوريات يمكن التفاهم معهم بالمال، وإذا كنت في دولة تحترم القانون، فلن يُقبض عليك أساساً بسبب ممارستك لعملك.

إعلان المحكمة و طلب الحضور للنيابة:

  • يجب عليك ألا تتسلم أية إعلانات قضائية تتم في جهة عملك، إنما يجب أن يتم إعلانك بشخصك وفي موطنك (سكنك الذي تقيم فيه) وينبغي ألا يتسلم عنك الإعلان -في حال وصوله لمحل عملك- زميلك أو رجل الأمن أو أي شخص، حتى لا يصحح الخطأ في الإعلان، وهذه قاعدة أساسية؛ فاستلام الإعلان، حتى لو به خطأ، يصحح هذا الخطأ، مما يحرم الصحفي ومحاميه من دحض القضية لخطأ في الإعلان.

  • ولا يجوز لأحد أن يستلم بالنيابة عنك أي إعلان في محل سكنك، إلا إذا كان يحمل توكيلاً منك أو يعمل في خدمتك أو من المقيمين معك أو الأزواج.

  • لا يجوز تسليم أي إعلان أو إجراء أي تنفيذ قبل السابعة صباحاً، ولا بعد الثامنة مساءً، ولا تستلم أي إعلان في أيام العطلة الرسمية، وتمسك بهذا.

  • لا تتسلم إعلاناً لا يحمل اسمك الثلاثي صحيحاً، أي لا تتسلم إعلاناً يحمل اسم الشهرة فقط أو اسماً ثنائياً، ونبه الجريدة أو نقابة الصحفيين بعدم إعطاء أي بيانات عنك، سواء الاسم الكامل أو العنوان، لأي شخص دون موافقتك.

  • تنطبق على طلب الحضور من النيابة العامة، نفس القواعد الخاصة بإعلان المحكمة، وإذا  كنا ننصح بذلك، فقد يرى البعض أن اتصال عضو نيابة بك تليفونياً لطلب الحضور يكفي، أو قد يثير الغضب إذا جرى رفضه، هذا الأمر يعود اليك، لكن اطلب منه إبلاغك بالتفاصيل والأسباب، وبشكل هادئ أبلغه أنك تحترم القانون وبالتالي تتوقع منه أن يخطرك بشكل رسمي عبر طلب حضور، على منزلك، لكن لا تعطه الاسم كاملاً أو العنوان، لأنه لا يفترض بك أن تسهل مهمة من يبتغي توجيه اتهامات لك أو التحقيق معك.

في قسم الشرطة:

  • ألف باء، لا توقع أي ورقة في قسم الشرطة، أيًا كانت.

  • لا تعط رجال الشرطة كلمة المرور لجهاز اللاب توب أو التابلت أو الموبايل، وهذا يعني ألا تتركها دون كلمة مرور.

  • لا تستفز رجل الشرطة ولا تتعال عليه، وحدثه بهدوء واحترام، محاولًا إنهاء الموضوع بكسب احترامه أو توضيح ملابسات واقعة القبض عليك.

  • احتفظ بأرقام بعض الشخصيات المرموقة التي يمكن أن تذكرها لهم، أو تتصل بهم لاحتواء الموقف، وتذكر أنك غالباً برئ أو مظلوم يستعين بشخص معروف لوقف ظلمه.

  • لا تطل الجدل مع رجال الشرطة، ولا تصدهم إذا أرادوا الحديث، وهذا يعتمد على تقديرك للموقف.

  • لا تبلغهم فوراً أنك صحفي “إذا لم تكن تحمل عضوية نقابة الصحفيين”، بل أبلغهم أنك مراسل حر أو صحفي تحت التمرين أو متعاون مع الجريدة كذا.

  • لا تعتذر عن مواقفك أو آراءك إن كنت صحفياً معروفاً، واعلم أنهم قد يعارضونك أو يرفضون آراءك، لكن تراجعك وخوفك قد يجعلهم لا يحترمونك أيضاً، واجعل حديثك دائما مليئاً بالثقة والاحترام مع الضباط، فهم أصحاب القرار في قسم الشرطة.

  • تذكر دائماً: لا يحق لرجل الأمن تفتيش الصحفي، أو القبض عليه بسبب جريمة ارتكبت عن طريق الصحافة إلا بأمر من النيابة العامة وحدها، ولا يحق لرجل الشرطة تفتيش أي مواطن إلا إذا كان في حالة من حالات التلبس بالجريمة، أو إذا كان لديه إذن من النيابة العامة، وعليك التأكد من وجود الإذن والاطلاع عليه.

أثناء التحقيق في النيابة:

إذا كان التحقيق بخصوص مقال أو خبر، فاحرص جيدًا على:

  • التأكيد على أن ما نشرته تم بحسن نية ودون ابتغاء قصد سوى المصلحة العامة، واحرص على أن يُدون هذا.

  • اذا كان التحقيق بصدد بلاغ ضدك، فاسأل عمن تقدم بالبلاغ، وإذا لم يكن له صفة أو مصلحة مباشرة، فأجب بأن صاحب البلاغ لا صلة ولا مصلحة له، وأنه بلاغ كيدي.

  • تمسك بحقك كصحفي في عدم الإفشاء عن مصادرك (مادة 7 من قانون الصحافة 96 لسنة 1996).

  • اطلب دائماً حضور محاميك، ومحامي النقابة “إذا كنت مقيداً”، وإذا كان حضورك أمام نيابة أمن الدولة، أو رأيت أن الاتهامات المنسوبة لك موجهة منها، فاطلب قاضي تحقيق.

  • يحق لك دائماً، وحسب تقديرك، التمسك بحق الصمت، إذا لمست محاولة للزج بك في قضية صعبة.

  • أنت صحفي وتعلم جيداً الفرق بين الخبر أو المعلومة أو الرأي. الرأي لا يُجرم. تمسك بهذا، واجعل إجابتك مختصرة دائماً، الاسهاب أول خطوة في طرح أسئلة حول الرأي أو الايقاع بك.

  • اذكر دون مبالغة أو تهوين، وبصدق، ما تعرضت له في قسم الشرطة “أنت لم توقع على أوراق طبعاً كما قلنا”، إذا كان قد حدث إخلال لحقك أو الاعتداء عليك، وفي الأخيرة طالب بسرعة عرضك على الطب الشرعي دون إبطاء.

  • إذا كان معك محام فسوف يطالب بداهة بإخلاء سبيلك لعدم توافر شروط الحبس الاحتياطي، وإذا لم يكن معك محام، فاطلب إخلاء سبيلك اعتماداً على أنك (صاحب محل إقامة معروف + لا يُخشى هروبك + لا يمكنك العبث بالأدلة). احفظها وقُلها نصاً.

  • لا تدافع عن شيء غير مطروح، بمعنى أن النيابة تحقق في اتهامات أو محضر أو بلاغ ضدك، وستسألك بقدر ما لديها، وفيما عدا ذلك لا تتطوع بمعلومة أو تحكي وتعيد وتزيد.

مثال، س: لماذا كتبت أو نشرت بصدد الموضوع أو القضية كذا؟

ج : حضرتك اذكر المنسوب لي من جرائم أو اتهام لي حتى أرد عليه.

في المحكمة:

أنت في وضع صعب لأنك وصلت لهذه المرحلة! غالباً لن تكون تهمتك متعلقة بالنشر فقط، لذلك:

  • اطلب محامياً، إن لم يكن معك واحد.

  • اطلب الاطلاع مع محاميك والحصول على صورة من القضية، فهذا حقك.

  • لا تستفز المحكمة وتحدث باحترام، مهما كانت حالتك.

  • اطلب دائماً حق الاختلاء بمحاميك، فقد ينصحك بطلب الكلمة من المحكمة، وهناك تتحدث عن أي إخلال جرى لحقوقك، سواء في لحظة القبض عليك، أو في النيابة، أو لتوضيح حقيقة القضية والاتهام المنسوب لك.

  • وفي حالة ما إذا تحركت الدعوى بطريق غير النيابة العامة، مثل جنحة مباشرة من آحاد الناس، عليك في هذه الحالة التمسك، أنت أو محاميك، بالدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية، والدعوى المدنية التابعة لها، بسبب رفعها من غير ذي صفة، وعلى المحكمة أياً كانت طبيعتها أن ترد على هذا الدفع لأنه دفع جوهري وإلا يكون حكمها باطلاً للقصور في التسبب.

وفي كل الأحوال:

تذكر دائمًا واحفظ نصوص القانون والدستور المتعلقة بالحريات، سواء كمواطن، أو كصحفي، مثل:

  • لا يجوز التحقيق مع الصحفي بسبب جريمة من الجرائم التي تقع بواسطة الصحف إلا بأمر من النيابة العامة وبواسطة أحد أعضائها. (م 43 من قانون الصحافة 96 لسنة 96).

  • الحرية الشخصية حق طبيعي، وهى مصونة لا تُمس، وفيما عدا حالة التلبس، لا يجوز القبض على أحد، أو تفتيشه، أو حبسه، أو تقييد حريته بأي قيد إلا بأمر قضائي مسبب يستلزمه التحقيق.

ويجب أن يُبلغ فوراً كل من تقيد حريته بأسباب ذلك، ويحاط بحقوقه كتابة، ويُمكّن من الاتصال بذويه وبمحاميه فوراً، وأن يقدم إلى سلطة التحقيق خلال أربع وعشرين ساعة من وقت تقييد حريته.

ولا يبدأ التحقيق معه إلا في حضور محاميه، فإن لم يكن له محام، نُدب له محام، مع توفير المساعدة اللازمة لذوى الإعاقة، وفقًا للإجراءات المقررة في القانون. (مادة 54 من الدستور).

  • للحياة الخاصة حرمة، وهى مصونة لا تمس. وللمراسلات البريدية، والبرقية، والإلكترونية، والمحادثات الهاتفية، وغيرها من وسائل الاتصال حرمة، وسريتها مكفولة، ولا تجوز مصادرتها، أو الاطلاع عليها، أو رقابتها إلا بأمر قضائي مسبب، ولمدة محددة، وفى الأحوال التي يبينها القانون.

كما تلتزم الدولة بحماية حق المواطنين في استخدام وسائل الاتصال العامة بكافة أشكالها، ولا يجوز تعطيلها أو وقفها أو حرمان المواطنين منها، بشكل تعسفي، وينظم القانون ذلك. (مادة 57 من الدستور).

 

*الكثير من هذه النصائح تفيد النشطاء والمدافعين عن الديمقراطية، حال تواجدهم بنفس الظروف.

اعلان