Define your generation here. Generation What
الأقصر: حبس ضباط التعذيب.. ومدير اﻷمن في العزاء بزي مدني

قرر المحامي العام باﻷقصر، صباح اليوم، حبس أربعة ضباط لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيق في اتهامهم في واقعة تعذيب المواطن الأقصري، طلعت الرشيدي، ما أفضى إلى موته، وهي الواقعة التي تعود إلى يوم الثلاثاء 24 نوفمبر الماضي.

وبحسب لمحمود عبدالحكيم، أحد محاميّ عائلة الرشيدي، والذي حضر التحقيقات أمس، الخميس،، فقد أصدر الطب الشرعي تقريره عصر أمس، وتسلمته النيابة بعدها بساعتين، لتبدأ تحقيقاتها.

ورجح تقرير الطب الشرعي وجود شبهة جنائية في مقتل الضحية (طلعت)، حيث أرجع التقرير سبب الوفاة إلى الضربات التي تلقاها على رقبته، والتي ظهرت كدماتها في فيديو تم تصويره بالمستشفى وتداوله مستخدمو شبكات التواصل الاجتماعي.

واستمعت النيابة إلى شهادة عدد من عساكر القسم ثم استدعت الضباط المتهمين وهم: الملازم أول باهر طه، والنقيب إبراهيم عمارة، والملازم أول محمد أحمد محمد، والملازم أول سمير هاني حسين.

وأوضح عبدالحكيم أن النيابة أثبتت أن الدورية التي قامت بالقبض على طلعت لم تكن مثبتة في دفتر اﻷحوال بقسم الشرطة في ذلك اليوم.

وقبل صرف المتهمين، قررت النيابة سؤال أحد شهود اﻹثبات، والذي كان حاضرًا أثناء القبض على طلعت، وواجهته بالمتهمين، والذي تعرف عليهم وأثبت حضورهم، وأكد أن الضابط باهر طه هو الضابط الذي اعتدى على طلعت، كما أعلن أمام الجميع أنه سيقوم بتلفيق حرز من “البرشام” لطلعت عقابًا له.

فيما أصدرت النيابة قرارها المتقدم بحبس الضباط المتهمين، صباح اليوم، واستدعت خمسة أمناء شرطة آخرين رافقوا دورية الشرطة.

كانت دورية شرطة تابعة لوحدة المباحث بقسم شرطة اﻷقصر قد ألقت القبض على المواطن طلعت الرشيدي من أحد المقاهي بمنطقة العوامية، المجاورة للقسم. وبعد ساعة، نُقل طلعت إلى المستشفى جثة هامدة، وهو ما أدى إلى اندلاع اشتباكات بين الشرطة وبعض شباب منطقة العوامية.

وعلى إثر تلك الاشتباكات قامت قوات اﻷمن بدخول منطقة العوامية واقتحام بعض البيوت وألقت القبض على 24 من هؤلاء الشباب ليل اﻷربعاء 25 نوفمبر، إلا أن النيابة أخلت سبيلهم في صباح اليوم التالي.

وفي يوم الجمعة الماضي 27 نوفمبر، اندلعت مظاهرات بعد صلاة الجمعة في مدينة اﻷقصر؛ احتجاجًا على مقتل طلعت والاعتداء على المنطقة.

بدوره، قال المحامي محمود عبدالحكيم إن الضغط الشعبي واﻹعلامي ساهم في دفع النيابة للانتهاء من كل التحقيقات خلال يوم الخميس وليلة الجمعة، في استباق لتظاهرات كان يتم الترتيب لها بعد صلاة الجمعة اليوم.

وأضاف عبدالحكيم أن عائلة الرشيدي أصدرت بيانًا أعلنت فيه أنها لن تقوم بالتظاهر، وأن العائلة ستبدأ في أخذ العزاء ابتداءً من اليوم. وأكد أن نواب مجلس الشعب الجدد ومندوبين عن مجلس القبائل العربية سيتوجهون إلى العائلة لتقديم العزاء.

وأشار عبدالحكيم إلى أن مدير اﻷمن سيتوجه إلى العائلة لتقديم واجب العزاء، ولكن بزي مدني بعد أن أصرت عائلة الرشيدي على هذا الشرط لقبول العزاء منه.

اعلان