Define your generation here. Generation What
“المنصورة الجديدة”.. هل التغيرات البيئية هي الخطر الحقيقي؟
 
 

تقول مجموعة البنك الدولي إنه قبل 60 مليون سنة كانت دلتا نهر النيل مغطاة بمياه البحر المتوسط القديم، ثم تقدمت اليابسة على حساب الماء في معركة دامت ملايين السنين، انتصرت فيها اليابسة، حيث تكونت نتيجة عمليات الإرساب المتعاقب، دلتا للنهر، وهي الأرض التي يسكنها الآن أكثر من 20 مليون نسمة. و”هي من بين  أكثر 5 مناطق بالعالم تضررًا من التغيرات البيئية”.

***

قرار التخصيص

قرار التخصيص

في بقعة هادئة على يمين الطريق الدولي الساحلي، شمالي غرب محافظة الدقهلية، وعلى حدودها مع محافظة كفر الشيخ، تقع المنطقة التي اختارتها الحكومة المصرية لبناء مدينة مليونية جديدة على مساحة 7 آلاف فدان، هي “المنصورة الجديدة”، والتي وقّع رئيس الحكومة المصرية السابق، إبراهيم محلب، في 13 يوليو الماضي، قرار تخصيصها على مساحة 7606.88 فدان، على ساحل البحر المتوسط، في المنطقة الواقعة بين غربي جمصة، حتى حدود محافظة كفر الشيخ.

بداية المشروع

في عام 2007، أعلن اللواء سمير سلام -محافظ الدقهلية الأسبق، البدء في الخطوات التنفيذية لإنشاء مدينة مليونية تحت مسمى “مدينة المنصورة الجديدة”، في المنطقة الواقعة بين مدينتي جمصة شرقًا، ومدينة بلطيم التابعة لمحافظة كفر الشيخ غربًا؛ لتخفيف الضغط عن المدينة القديمة “مدينة المنصورة”، وهي المدينة التي قال “سلام” إنه سيتم إنشاء مجمعات تجارية بها لتقنين النشاط التجاري الكبير الذي تتميز به محافظة الدقهلية.

موقع المنصورة الجديدة

موقع المنصورة الجديدة

بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير وسقوط نظام الرئيس السابق محمد حسني مبارك، أعلن محافظ الدقهلية الأسبق، اللواء صلاح الدين المعداوي، الاستمرار في خطوات العمل بالمشروع، وصرّح “المعداوي” وقتها أنه استعرض مع وزير التنمية المحلية مطالب المحافظة التي كان في مقدمتها طلب استصدار قرار جمهوري بإنشاء مدينة المنصورة الجديدة على كامل المساحة (10 آلاف فدان)، باستثمارات قدرها 60 مليار جنيه (7,6 مليار دولار)، لتستوعب مليون مواطن على مدى 20 عامًا، وتوفر الآلاف من فرص العمل لأبناء الإقليم.

وأضاف المعداوى، أنه تنفيذا لقرار مجلس المحافظين، فقد أنهت هيئة التخطيط العمراني أعمال الرفع المساحي وإعداد المخطط التفصيلي، والدراسات الاقتصادية للمدينة، التي قال إنها ستكون بمثابة قطب من أقطاب التنمية على الساحل الشمالي، بما تسهم به فى تنمية ورفع مستوى والمعيشة لسكان المنطقة.

تصريح المعداوي تلاه تصريح من وزير الإسكان السابق الدكتور محمد فتحي البرادعي، بأن الدكتور كمال الجنزوري -رئيس مجلس الوزراء الأسبق- قد أعلن خلال لقائه بأعضاء مجلس الشعب عن محافظة الدقهلية، موافقته على إنشاء مدينة المنصورة الجديدة، لمواجهة التوسعات العمرانية والزيادة السكانية والأنشطة التجارية بالمحافظة.

ثم توقف الحديث عن المشروع الذي كان في انتظار توقيع رئيس الجمهورية وقتها، الدكتور محمد مرسي، في أعقاب التظاهرات التي شهدتها البلاد على حكمه، ثم الإطاحة به بعد تدخل الجيش في الثالث من يوليو 2013، ليتجدد الحديث عن المنصورة الجديدة، مع إعادة رئيس الوزراء السابق إبراهيم محلب، تخصيص أرض المشروع وبدء المحافظة في إجراءات التنفيذ.

بين المحافظة و”المجتمعات العمرانية”

مع بدء محافظة الدقهلية في إجراءات التنفيذ، دشّن مواطنون بالدقهلية حملة لمطالبة المحافظة برفع يدها عن المشروع، وإسناد مهمة تنفيذه لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، متهمين الإدارة المحلية بالفشل.

يقول حازم عيسوي -محام وعضو أمانة الحملة- إن قرار محافظ الدقهلية، حسام الدين إمام، رقم 423 لسنة 2015، بشأن تشكيل مجلس أمناء من القيادات التنفيذية بالمحافظة لإدارة المشروع، يخالف القانون، بانتزاع الاختصاص من هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ، ويطالب عيسوي رئيس الوزراء بإسناد المشروع لهيئة المجتمعات العمرانية.

وتنص الفقرة الثانية من المادة (2) / ب من القانون رقم 7 لسنة 1997، في شأن بعض الأحكام المتعلقة بأملاك الدولة الخاصة على الآتي: “كما تتولى هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، إدارة واستغلال والتصرف في الأراضي التي تخصص لأغراض إقامة المجتمعات العمرانية الجديدة.”      

وهيئة المجتمعات العمرانية هي هيئة حكومية تتبع وزارة الإسكان، أنشئت بالقانون رقم 59 لسنة 1979، وهي المنوطة بتخطيط وتنفيذ المدن الجديدة، وهو ما فعلته مع مدن: 6 أكتوبر، والعاشر من رمضان، والعبور، ودمياط الجديدة، والشيخ زايد، والقاهرة الجديدة، وبدر.

وفي رده على انتقادات الحملة، أصدر محافظ الدقهلية بيانا حذّر فيه ممن أسماهم بـ “سماسرة المنصورة الجديدة”.

تخصيص قبل التقييم البيئي

لكن مشكلة قرار تشكيل مجلس الأمناء لم تكن فقط في التضارب بين المحافظة وهيئة المجتمعات العمرانية.

مع إعلان محافظ الدقهلية بدء إجراءات المشروع، عبر تشكيل مجلس أمناء للمدينة الجديدة، شكلت المحافظة لجنة لتقييم الأثر البيئي للمشروع، من إداريين وأساتذة كليات الهندسة والعلوم والزراعة والتجارة، بجامعة المنصورة، دون أن يكون بينهم مختص واحد في علم المناخ.   

أتى هذا القرار، رغم تصاعد صيحات التحذير مؤخرًا من أخطار التغيرات البيئية، واحتمالية غرق السواحل الشمالية المصرية عامة، وساحل دلتا النيل بصفة خاصة، وهو ما من شأنه إعادة النظر في عدد من المشروعات التنموية في هذه المنطقة.

ورغم أن قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994، ولائحته التنفيذية الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 338 لسنة 1995، ينص على وجوب إخضاع المنشآت أو المشروعات الجديدة، وكذلك التوسعات في المنشآت القائمة، لتقييم التأثير البيئي قبل إصدار تصريح بها. إلا أن الدكتور هشام ربيع  -رئيس جهاز شؤون البيئة بالدقهلية- يقول إن الجهة المنفذة للمشروع (محافظة الدقهلية)، أسندت مهمة تشكيل لجنة تقييم الأثر البيئي إلى جهة إشرافية، هي جامعة المنصورة، التي ستجهّز التقرير.

غير أن الدكتور عادل الجنيدي -أستاذ الجيولوجيا بجامعة المنصورة وعضو لجنة تقييم الأثر البيئي للمدينة- يقول إن عمل اللجنة متوقف، وأن أي من أعضاءها لم يكتب تقريره بشأن تقييم الأثر البيئي لأرض المشروع.

تحذير دولي وتأكيدات علمية

عن تأثير ارتفاع مستوى سطح البحر على الدلتا، يقول الدكتور هشام عيسى -مدير الإدارة العامة لتكنولوجيا وبحوث التغيرات المناخية بوزارة البيئة المصرية- إن التغيرات المناخية أثرت بالفعل على ارتفاع مستوى سطح البحر، ما أسفر عن حدوث تملّح في تربة أراضي شمال الدلتا، وأدى إلى تآكل الشاطئ.

ويشير عدد من الدراسات الجيولوجية بوضوح إلى أن الدلتا تهبط سنويا بمعدلات متفاوتة، وهو ما يقوله، على سبيل المثال، الدكتور خالد عودة، أستاذ الجيولوجيا بجامعة أسيوط، في “أطلس التغيرات المناخية”.

ويرجع عودة هذا الهبوط إلى توقف تراكم الطمي منذ بناء السد العالي، إضافة إلى ارتفاع مستوى سطح البحر نتيجة ارتفاع درجة حرارة الأرض، ما يهدد بغرق الدلتا بين عامي (2040 – 2050).

وطبقا للتقرير الذي نشرته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD -مقرها في فرنسا- عام 2004، عن التنمية والتغيرات المناخية في مصر، فإن دلتا النيل تتراجع سنويا من ثلاثة إلى خمسة ملليمترات، كما أن ارتفاع مستوى سطح البحر لمتر واحد فقط سيدمر المدن كثيفة السكان -في الدلتا- التي يقوم عليها الاقتصاد المصري.   

وفي رسالة الماجستير المختصة بالمناخ، والتي أجيزت عام 2009، يوضح الدكتور وليد عباس، المدرس بجامعة عين شمس، أن دلتا النيل من أكثر دلتاوات العالم تعرضًا للآثار السلبية الناجمة عن تغير المناخ، وأنها تحتل المركز الثاني في الخطورة على مستوى العالم بعد دلتا نهر الجانج، من حيث عدد السكان المعرضين للخطر، والمركز الأول من حيث الكثافة السكانية المعرضة للخطر.

كما يحذّر التقرير التجميعي الرابع  للهيئة الحكومية الدولية للتغيرات المناخية (IPCC) ومقرها في جنيف، والمنشور في عام 2007، من الآثار السلبية للتغيرات المناخية على دلتا نهر النيل بمصر، ويطرح التقرير سيناريوهين للمساحات التي ستتعرض للغرق، أولهما أنه في حالة ارتفاع منسوب مياه البحر المتوسط 50 سم فمن المتوقع أن تصل المساحة المعرضة للغرق إلى 1800 كم مربع، وتهجير نحو 4 ملايين نسمة، بينما يتوقع السيناريو الثاني أنه في حالة ارتفاع منسوب مياه البحر مترًا، أن يتم تهجير نحو 8 ملايين نسمة وغرق مساحة تصل إلى 5700 كم مربع.

الدلتا في 2002

الدلتا في 2002

في حال ارتفاع مستوى سطح البحر بمقدار 50 سم

في حال ارتفاع مستوى سطح البحر بمقدار 50 سم

في حال ارتفاع مستوى سطح البحر بمقدار متر

في حال ارتفاع مستوى سطح البحر بمقدار متر

كما يصنف التقرير الصادر عن وزارة الري والموارد المائية المصرية، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP عام 2014، أراضي دلتا النيل على أنها “شديدة الحساسية للتغيرات المناخية”.

كذلك، تتوقع أطروحة الدكتوراة التي قدمها الباحث أيمن سليمان، لقسم مسوح الموارد الطبيعية بمعهد الدراسات البيئية عام 2014، تحت عنوان “استخدام الشبكات العصبية ونظم المعلومات الجغرافية في إدارة الموارد الطبيعية بالساحل الشمالي الغربي لدلتا النيل”، أنه مع ارتفاع مستوى سطح البحر بمقدار (25، 50، 75، 100) سم، فإن المحافظات المتأثرة ستكون، على الترتيب: البحيرة، والدقهلية، والإسكندرية، ودمياط، والإسماعيلية، وكفر الشيخ، وبورسعيد، والشرقية.

ويؤيد تقرير حالة البيئة في مصر، الصادر عن وزارة البيئة المصرية عام 2015، ما ذهبت إليه الدراسات السابقة، ويقول: إن ارتفاع منسوب مياه البحر في المنطقة الساحلية للبحر المتوسط سيؤدي إلى: تأثر المنطقة الساحلية لدلتا نهر النيل بالغمر، نتيجة ارتفاع مستوى سطح البحر، وتأثيره على الأنشطة الصناعية وأنشطة النقل والموانئ، بالإضافة إلى الأنشطة الزراعية، وتعرض الملايين من القاطنين بشمال الدلتا للتهجير.

فيما تشير دراسة عنوانها: “تأثير ارتفاع منسوب سطح البحر على دلتا النيل، مصر” -نشرت في مجلة الهندسة والعلوم التطبيقية بجامعة القاهرة عام 2013، وأجراها ثلاثة من أساتذة كلية الهندسة- إلى الجزء المزمع إنشاء مدينة المنصورة الجديدة عليه، بوضوح، كأحد المناطق المعرضة للغرق، في حال ارتفاع منسوب سطح البحر 1.5 متر، كما تتوقع الدراسة.

وتؤكد الدراسة أن الدلتا مصنفة كأحد المناطق التي ستتأثر بشدة بالتغيرات المناخية عام 2050، إضافة إلى تأثير هبوط الدلتا.

تربة غير صالحة

وفق تقرير لمجلة NATURE المعنية بالعلوم والبيئة، فقد تقلصت دلتا نهر المسيسبي في الولايات المتحدة الأمريكية بمساحة تقدر بآلاف الأفدنة سنويًا٬ ما يؤدي إلى تدمير النظام البيئي٬ ويشكل تهديدًا للثروة السمكية.

وفي باكستان تآكل خمس سهل السند منذ إقامة السد الأول على النهر في عام 1932، ما أدى إلى نزوح السكان من دلتا السند، وفي الصين تراجع الشاطئ الشمالي لدلتا النهر الأصفر بـ300 متر سنويا على مدار السنوات الخمس والثلاثين الماضية.

وتوقع التقرير أن أغلبية مناطق الدلتا في العالم في طريقها إلى الغرق، بما فيها تلك التي تخلو من تآكل السواحل٬ حيث يتجاوز معدل ارتفاع وَغْمر مياه البحار معدل البناء.

وفي مصر، يقول الدكتور عبد الحميد كليو، أستاذ الجيومورفولوجي المساعد بجامعة المنصورة، إن الدلتا بالأساس عبارة عن رواسب طميية وغرينية جلبها النيل من منابعه في الحبشة، وبعد بناء السد العالي توقفت عملية الإرساب، إضافة إلى التدخلات البشرية وإزالة الكثبان الرملية، وهو ما يعجل بتآكل خط الساحل.

ويوضح الدكتور أحمد رخا -مدير جهاز شؤون البيئة بالشرقية، ومدير إدارة التربة بفرع الجهاز بالدقهلية سابقًا- أن الأرض المحددة لمشروع مدينة المنصورة الجديدة مهددة بسبب التغيرات البيئية، وأن الخطر الأساسي على المنطقة ليس بسبب عمليات النحر وتآكل الشاطئ، وإنما بسبب التغيرات البيئية وارتفاع منسوب سطح البحر، وتملح التربة، لأن منسوب سطح البحر يرتفع بمعدل متر ونصف سنويا، مضيفا أن 25% فقط من الأرض المخصصة لإنشاء المدينة ستكون أقل تأثرًا بفعل التغيرات المناخية من باقي أرض المشروع، نتيجة لكونها أكثر ارتفاعًا عن باقي المنطقة، التي لا تصلح لإنشاء مدينة سكنية.

ويشير رخا إلى هبوط الدلتا بشكل مستمر بمعدل 1.6 ملم في السنة؛ بسبب السحب الجائر للمياه أو المواد البترولية من التربة، وما يتبعه من تهدم.

البيئة: التكيف هو الحل

من جهتها، أعلنت وزارة البيئة المصرية أن الخطة الأساسية التي تتبعها مصر لمواجهة التغيرات المناخية هي “التكيّف”.

وتقول الوزارة في تقريرها عن حالة البيئة عام 2015، إنها شكلت اللجنة القومية للإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية، إضافة إلى إجراء معهد بحوث الشواطئ دراسات تجريبية لحماية وتثبيت الكثبان الرملية، التي تمثل حماية طبيعية من ارتفاع مستوى سطح البحر.

وفي الوقت الذي أعلنت فيه الوزارة عن تشكيل اللجنة وإجراء الدراسات، يطرح الدكتور أحمد رخا، على سبيل المثال، مشروعًا -حصل “مدى مصر” على نسخة منه- يقوم على إقامة غابة شجيرية في المنطقة ما بين غرب جمصة إلى حدود كفر الشيخ، متبعًا في ذلك أسلوب التكيف وتخفيف الأثر، وهو مشروع يعتمد على مياه الصرف الزراعي وعدد من محطات التفريغ وضخ المياه.

ويقترح رخا أن ينفذ المشروع على مدار ست سنوات، على أن تتم عملية الري بالتنقيط، وعن تكلفة المشروع يقول رخا إنها لن تتجاوز المليون جنيه، وإن عددًا من الجهات الأجنبية عرضت تمويل المشروع، شريطة تبني الحكومة المصرية له.

المحافظة: “مفيش حاجة خالص”

رغم كل ما تقدم، تقول المهندسة زينب صالح -مدير إدارة التخطيط العمراني بمحافظة الدقهلية، إنهم يسعون لإنهاء إجراءات مشروع المنصورة الجديدة، ويتعاونون مع الجهات ذات الصلة، مثل إدارة العمليات بالقوات المسلحة، التي طلبت خرائط المشروع لوجود 5 مواقع عسكرية في محيطه.

وتضيف صالح أن المحافظة تتعاون حاليا مع كلية التخطيط العمراني بجامعة القاهرة، لإعداد كراسات شروط المناقصة الخاصة بالمدينة الجديدة، التي ستكون بطول 20 كيلو متر غربي مدينة 15 مايو، والمساحة الكاملة للمنطقة هي 9400 فدان، منها 1800 فدان تتبع القوات المسلحة والباقي للمدينة، بحسب صالح.

وتنفي صالح تعرض منطقة المشروع للغمر من مياه البحر المتوسط بسبب التغيرات المناخية، قائلة: “مفيش حاجة من دي خالص”، مؤكدة أن شاطئ جمصة من أفضل الشواطئ، وأنه يزيد بفعل الإرساب بشكل مستمر، متهمة من يرى عدم صلاحية أرض المشروع لإنشاء مدينة بأنهم أصحاب مصالح شخصية.

اعلان
 
 
محمد السعيد