Define your generation here. Generation What
العائلات والوجوه القديمة كلمة السر في انتخابات الإسماعيلية

رغم الطابع الحضري الذي يسود محافظة الإسماعيلية، إلا أن تمركز العائلات في مدينة الإسماعيلية ومراكزها يلعب دورًا هامًا في حسم الصراع في الانتخابات التي بدأت فيها اليوم، الأحد، ضمن محافظات الجولة الثانية في انتخابات مجلس النواب.

كانت العملية الانتخابية قد بدأت في أغلب اللجان في المحافظة متأخرة قرابة ربع الساعة؛ بسبب تجهيز القضاة للأوراق داخل اللجان.

وأتت المشاركة في مراكز الاقتراع -في لجان مدينة الإسماعيلية تحديدًا- متوسطة، وسط تواجد ملحوظ لكبار السن من الرجال والسيدات، وسط تواجد أمني ملحوظ من قوات الشرطة والجيش منذ الساعات الأولى من صباح اليوم.

وبحسب مدير أمن الإسماعيلية اللواء علي العزازاي، وصلت نسبة المشاركة حتي الواحدة ظهرًا إلي قرابة 5% على مستوى جميع مراكز الاقتراع بالمحافظة.

وقال العزازاي إنه تم التنبيه على كافة الضباط مسؤولي تأمين اللجان الانتخابية بالتعامل بكل قوة وحسم مع أي شخص يحاول تعكير الصفو الإنتخابي.

وفي مراكز المحافظة وضواحيها ساد الهدوء جميع المقار الانتخابية منذ بداية عملية التصويت وحتى ظهر اليوم.

وقال أحمد عبد العزيز -أحد مسؤولي غرف العمليات في مدينة أبو صوير- إن الوضع “يقترب من الهدوء، والإقبال أقل من المتوسط”. مضيفًا أن معظم المشاركين كانوا من كبار السن، وأن نسب المشاركة تزداد في لجان العزب والقرى؛ للطبيعة القبلية في دعم المرشحين.

ويتنافس في الدوائر الأربعة في الإسماعيلية 102 مرشحًا، على ستة مقاعد، موزعة على أربع لجان عامة مقسمة إلى 210 مركز انتخابي، بها 366 لجنة فرعية، عدد من لهم حق التصويت فيها 781.527.

على مستوى الناخبين، يقول محمد جمال -أحد أبناء مركز القنطرة غرب- “أنا طبعاً هانزل أدي صوتي لابن عمي”، مُشيراً إلى أن العائلة دفعت بمرشح وحيد وتكاتفت من أجله، مضيفًا أن الدائرة تحكمها القبلية في التصويت، وتربيطات العائلات.

وتضم دائرة القنطرة تكتلات قبائل البياضية والأخارسة والعبابدة والسواركة، ويتنافس مرشحو الدائرة على مقعد واحد، ما يزيد من حدة المنافسة.

ونجح محمد رحيل مرشح حزب الحركة الوطنية المصرية -وعضو الحزب الوطني السابق- في جمع تأييد كبير من قبيلة البياضية ظهر في انسحاب ثلاثة مرشحين لصالحه وإعلان تأيديهم له قبل بدء الانتخابات بأسبوع تقريبًا. وهو يتنافس مع عادل خالد –عضو برلمان 2010 عن الحزب الوطني أيضًا- وعادل روبيع مرشح حزب المصريين الأحرار. واللذين يعتمدا على أصوات قبيلتي الأخارسة والصعايدة.

أما في دائرة التل الكبير، فيقول محمود داود -الأربعيني، وأحد أبناء مركز التل الكبير- إن الدائرة تعتبر معركة حقيقية بسبب تحديد مقعد واحد لتمثيلها، يشمل مركزي التل الكبير والقصاصين.

وأضاف داود: “كل قرية بها مرشح، ومعظمهم استطاع السيطرة على أصوات المنطقة أو اللجنة الانتخابية القريبة منه” مُشيرًا إلي أن يظن أن تفتيت الأصوات في هذه المرة سيصل إلى مداه.

على جانب المرشحين لم تختلف الوجوه كثيراً عن الانتخابات البرلمانية السابقة؛ ففي الدائرة الأولى تربع محمود عثمان -نجل رجل الأعمال والوزير السابق عثمان أحمد عثمان- على قائمة أكثر المرشحين قوة.

واستغل عثمان فترة الدعاية الانتخابية بقوة، إذ انتشرت لافتاته والسيارات التابعة له في كافة شوارع المدينة، كما كثف من لقاءاته الميدانية والمؤتمرات الجماهيرية، حتى ظهر منافسه اللواء أشرف عمارة -نجل شقيق محافظ الإسماعيلية الأسبق عبد المنعم عمارة.

وسبق لعثمان دخول برلمان 2000 مرشحًا عن الحزب الوطني، قبل أن يخسر انتخابات 2005 أمام مرشح الإخوان صبري خلف، ليعود للبرلمان في 2010 عن الوطني أيضًا.

أما عمارة، فتعد هذه هي التجربة الأولى له بعد انتهاء عمله الشرطي لوصوله إلى سن المعاش، وهو يستثمر علاقته ببعض أبناء الإسماعيلية، ومن شاركوا عمه عبد المنعم عمارة في بناء الإسماعيلية الحديثة.

وفي دائرة الإسماعيلية (مركز الأسماعيلية، ومركز فايد، وأبو صوير) الممثلة بمقعدين في الانتخابات الحالية، يتنافس المرشح محمد غنام -عضو الحزب الوطني السابق- من مركز فايد، مع أحمد سعيد شعيب، نجل البرلماني السابق سعيد شعيب، من مركز أبوصوير، إضافة إلي المستشار عبد الفتاح عبد الله، نائب رئيس هيئة القضاء العسكري الأسبق.

وتعتبر الدائرة الرابعة (التل الكبير والقصاصين) أقل الدوائر تنافسًا من قبل الوجوه القديمة التي شاركت في الانتخابات السابقة، ويتنافس على مقعدها مرشح “المصريين الأحرار” الشاب أحمد سليمان، ومرشح “مستقبل وطن” أحمد بدران البعلي.

ويعتمد الأول على علاقته بشباب مدينة التل الكبير، لعمله رئيسًا لمركز شباب الاتحاد، بينما يعتمد البعلي على دعم عائلته له، رغم ترشح اثنين من أبناء عمومته على المقعد نفسه.

من جانبه، يقول الدكتور إبراهيم شوقي، القيادي في حزب المصريين الأحرار بالإسماعيلية، إن القبلية والعصبية كان لها دور كبير في اختيار مرشحي الحزب بالإسماعيلية.

مضيفًا أن “ثقافة المصريين وخصوصاً في الأقاليم ما زالت حتى الآن مبنية على الشخص ذاته، وليس برنامج الحزب أوالبرنامج الخاص بالمرشح”.

وتابع “المرشحين أضافوا للحزب بما لديهم من كتل شعبية وتصويتية كبيرة، والحزب لديه برنامج واضح، واستطعنا الوصول إلي المعادلة السحرية معهم”.

وقال شوقي إن العصبية والقبلية في الإسماعيلية واقع سياسي لكنها ليست العامل الأوحد لنجاح المرشحين لظهور أكثر من مرشح في كل عائلة، وهو ما أدى لمشكلة تفتيت الأصوات.

اعلان