Define your generation here. Generation What
مصر توقع اتفاقًا ﻹنشاء محطة الضبعة النووية مع روسيا

وقعت مصر اليوم، الخميس، اتفاقا لإنشاء محطة الضبعة النووية مع أحد الشركات الروسية.

وشهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، طبقًا لما تداولته وكالات اﻷنباء، توقيع الاتفاق بين هيئة الطاقة الذرية المصرية، وشركة “روز أتوم” الروسية.

وقال د. حسين الشافعي -رئيس المؤسسة المصرية الروسية للثقافة والعلوم- لـ”مدى مصر” إن توقيع العقد يأتي تتويجًا لجولات طويلة من المباحثات التي استمرت عبر الشهور الماضية. وأضاف أن الوفود الروسية تعمل منذ فترة طويلة لوضع اللمسات النهائية على الاتفاق.

كانت شركة “روس أتون” قد أشارت، على موقعها اﻹلكتروني، في أغسطس الماضي لبدء التعاون في تأسيس أول محطة طاقة نووية مصرية، والذي وصفه رئيس الوزراء الروسي، ديمتري مدفيديف، وقتها بأنه مساحة استراتيجية جديدة في حقل التعاون المصري الروسي.

وأضاف مدفيديف أن روسيا ستدعم إنشاء المشروع عبر وحدات طاقة متقدمة، وأنظمة أمان، وهو ما يماثل ما قامت روسيا بتصميمه في إيران والصين والهند. وتشمل وسائل الدعم اﻷخرى تدريب وتعليم العاملين المصريين في محطة الطاقة الجديدة.

وشارك سيرجي كيرينكو -رئيس شركة “روز أتوم” الروسية، والذي وصل إلى القاهرة على متن طائرة خاصة اليوم، طبقًا لما نشرته صحيفة المصري اليوم- في توقيع الاتفاق مع وزير الطاقة والكهرباء المصري محمد شاكر.

وطبقًا لمصادر رئاسية تحدث إليها “مدى مصر”، تغطي روسيا 80% من تكاليف تأسيس الوحدات اﻷربعة في المحطة، وهي التكاليف التي سيتم دفعها بعد أن تبدأ المحطة في إنتاج الطاقة.

وأوضح الشافعي أن العرض الروسي كان متفوقًا على باقي العروض التي تقدمت بها أطراف مختلفة. وطبقًا لما صرح به، فإن مصر تتحمل قيمة 25% من تكاليف إنشاء وحدة الطاقة اﻷولى في المحطة، في مقابل أن تساعد روسيا مصر على تصنيع 25% من الوحدة محليًا. وبالمثل، تتحمل مصر قيمة 35% من تكاليف إنشاء وحدة الطاقة الثانية، في مقابل تصنيع 35% منها محليًا.

وأضاف الشافعي أن روسيا سوف تقوم بتحمل باقي التكاليف كقروض يتم سدادها من حصيلة بيع الطاقة بعد أن تبدأ المحطة في اﻹنتاج، وهو ما يتوقع أن يستغرق حوالي 5 سنوات.

يأتي هذا التوقيع بعد أيام من إعلان الكرملين الروسي أن هجومًا إرهابيًا هو السبب في سقوط الطائرة الروسية في مصر، والتي أقلعت من مطار شرم الشيخ، لتتسبب في مقتل 224 شخص أواخر الشهر الماضي. ولم تؤكد السلطات المصرية تقارير الكرملين، وظهرت علامات توترات دبلوماسية بعدما قررت روسيا منع طائرات مصر للطيران من الهبوط في مطارات روسية، وقامت بتعليق رحلاتها إلى شرم الشيخ.

لكن الشافعي من جانبه يرى أن توقيت اﻹعلان عن الصفقة لا علاقة له بحادث الطائرة. وعلى الرغم من الخلاف في وجهات النظر بين الجانبين المصري والروسي فيما يتعلق بنتائج التحقيقات، إلا أن الشافعي يعتبر الاتفاق جزءًا من تغير أكبر يحدث في المنطقة.

بالنسبة إليه، فإن “العالم يشهد إعادة توزيع للأدوار الجيوبوليتيكية”، وهو ما يتضح في المنطقة العربية خصوصًا بعد عقود طويلة من فشل السياسات اﻷمريكية في المنطقة.

كما أضاف الشافعي أن روسيا ليس لها أطماع في المنطقة، وأنها منفتحة على التعاون الصناعي والعسكري مع مصر والدول العربية. وأشار إلى أن صفقات مماثلة تم التوصل إليها مع اﻹمارات واﻷردن، وأن روسيا تخوض مباحاثات مع السعودية في هذا الصدد. وأكد على أن السياسة الخارجية المصرية تبحث عن مصالحها وأن التوافق المصري الروسي هو تعبير عن التقاء مصالح كلا الطرفين.

اعلان