Define your generation here. Generation What
السفير الفرنسي في القاهرة: لن نتوقف عن محاربة “داعش”.. وسياستنا تجاه اللاجئين والمهاجرين لن تتغير
 
 

في لقاء مع عدد من الصحفيين أمس، الأحد، قال أندريه بارانت، سفير فرنسا في القاهرة، إنه من المبكر تحديد التغيرات السياسية التي سوف تنتهجها فرنسا على الجبهة السورية، لكن المؤكد هو إصرارها على محاربة الدولة الإسلامية.

وقال بارانت: “نحن مستهدفون لأننا مشتبكون في الصراع ضد الإرهاب، وخاصة ضد الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش”، لكني لا أعتقد أننا سوف نتوقف عن محاربة الدولة الإسلامية في العراق وسوريا. بل إن ما حدث قد يدعم تصميمنا على تصعيد الحرب ضدها”.

جاء اللقاء مع السفير الذي جرى في مقر السفارة الفرنسية بالقاهرة، بعد سلسلة من الهجمات التي شهدتها عدة مواقع في باريس يوم الجمعة الماضي، والتي أسفرت عن مقتل 129 شخصًا على الأقل وإصابة 352، بحسب آخر تقديرات للإعلام الفرنسي.

كانت وزارة الدفاع الفرنسية قد أعلنت مساء الأحد عن شن هجمات جوية على معقل الدولة الإسلامية في مدينة الرقة بسوريا، في حملة مشتركة مع القوات الأمريكية. كانت فرنسا قد بدأت ضرباتها الجوية على شرق سوريا في سبتمبر الماضي حيث اقتصرت حربها على الدولة الإسلامية قبل ذلك على مساهمة ضعيفة في قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة في العراق. 

وخلال لقائه مع الصحفيين أمس، أضاف بارانت أن محاولات الوصول إلى حل سياسي في سوريا لا يجب أن تتوقف، مشيرًا إلى وجود اتفاق حول الخطوط العريضة، لكن تبقى أسئلة كثيرة بشأن دور الرئيس السوري بشار الأسد في المرحلة الانتقالية.

مضيفًا أن الخلاف الرئيس بين الأطراف المختلفة يدور حول هل يجب أن يكون الأسد جزءًا من الحل، أو ما إذا كان، “مثلما نرى، جزءًا من المشكلة”. واستطرد: “البعض يرى أن بشار أفضل من الدولة الإسلامية، لكننا نعتقد أن أيًا منهما ليس أفضل من الآخر”.

وأكد بارانت أن موقف فرنسا من سوريا يتجاوز الحرب على الدولة الإسلامية، مشددًا على أن موقفهم من الأسد لن يتغير. وقال إن الدولة الإسلامية لم تظهر سوى في عام 2014 “لكن ماذا كنا نفعل ما بين 2011 و2014؟ لا أقول إن على بشار أن يرحل غدًا، لكنه يمثل السبب الرئيس وراء استمرار الدولة الإسلامية.”

واستخدم السفير موقف بلاده من سوريا كدليل على أن اهتمام فرنسا بمحاربة الإرهاب والالتزام تجاه الأمن لا يعني الدعم الأعمى للأنظمة الاستبدادية. موضحًا: “فرنسا تدعم كل من يحارب الإرهاب. ولا أعتقد أننا ندعم نظامًا استبداديًا حين نقول إن بشار الأسد مسئول عن الوضع في سوريا.”

وأضاف: “لا يمكن أن نفصل ما بين الديمقراطية والإرهاب. الديمقراطية هي أفضل مضاد للتطرف والإرهاب. لكن بإمكاننا أيضًا أن نشهد حركات إرهابية تنتعش في أنظمة ديمقراطية.”

وعن استعداد فرنسا لمواجهة الهجمات الإرهابية، قال بارانت إن تلك (هجمات الجمعة) ليست السابقة الأولى من نوعها في باريس، حيث كانت آخر تلك الأحداث في يناير مع الهجوم على صحفيي شارلي إبدو، إضافة إلى محاولات أخرى تم إجهاضها.

لكنه قال إن حجم الهجوم هذه المرة مختلف، “لم نشهد من قبل هجمات بهذا الحجم وهذا العدد من الضحايا. إنها المرة الأولى التي نشهد فيها هجمات انتحارية على الأراضي الفرنسية.”

وأضاف: “كنا نعلم أن فرنسا معرضة لهذه المخاطر ودرجة تأهب الخدمات الأمنية كانت عالية جدًا. فرنسا بلد هام منخرط بدرجة كبيرة في الحرب العالمية ضد الإرهاب في الشرق الأوسط، وإفريقيا والعالم كله.”

وبالإضافة إلى دورها في سوريا والعراق أرسلت فرنسا قوات لمحاربة الجماعات الإسلامية في مالي، كما دعمت قوات إفريقية في حربها ضد جماعة بوكو حرام في نيجيريا.

وأشار بارانت إلى أن الشباب الفرنسي الذي يتطرف في فرنسا ثم ينضم إلى صفوف المحاربين في سوريا يمثل مصدرًا هامًا للخطر “وقد وضعنا بعض آليات المراقبة على مثل هؤلاء الشباب”.

إلا أنه أصر على الفصل ما بين قضايا الهجرة والأمن، وقال إن سياسة فرنسا تجاه تسجيل المهاجرين واللاجئين لن تتغير، وسوف تتوقف فقط على قدرة فرنسا على استيعاب الجماعات الوافدة. مؤكدًا: “طالما أن المهاجرين يصلون إلى فرنسا بطريقة قانونية فإنه لن تحدث تغيرات. قد تكون هناك إجراءات إضافية مع هذا الشخص أو ذاك، لكننا لا نستطيع أن نربط بشكل مباشر ما بين الهجرة والأمن.”

كما استبعد بارانت حدوث أعمال انتقامية ضد مسلمي فرنسا ردًا على تلك الهجمات، رغم إدراكه للقلق بهذا الشأن، “المجتمع الفرنسي متعلم ومتسامح. والفرنسيون لا يخلطون ما بين المسلمين والإرهابيين، وما بين الإسلام والإسلام السياسي، وما بين الإسلام السياسي والإرهاب. إنهم يعرفون كيف يميزون.”

وفي ما يتعلق بزيارة رئيس الأركان المصري، محمود حجازي، الأخيرة لفرنسا قال بارانت إنه لا يملك تقارير تفصيلية، لكن من الواضح أن هناك تعاون بين البلدين خاصة في ما يتعلق بصفقة السلاح الأخيرة من فرنسا إلى مصر.

وأضاف: “من الطبيعي أن تقترن المحادثات الخاصة بالأمن بمحادثات ذات صلة بالاستخبارات.”

اعلان
 
 
لينا عطاالله