Define your generation here. Generation What
شركة هندسية تكشف عن مخططات تطوير مثلث ماسبيرو المتنازع عليه
 
 

كشفت شركة “فورستر وشركاه” الهندسية عن فوزها بمسابقة تصميم تطوير مثلث ماسبيرو المتنازع عليه بمنطقة وسط البلد بالقاهرة، والتي أقيمت تحت رعاية وزارة التطوير الحضري والعشوائيات.

ويقع مثلث ماسبيرو خلف مبنى ماسبيرو التابع للتليفزيون الحكومي، وهي منطقة معظمها عشوائي وتأوي نحو 4000 عائلة.

تستعرض الصور المنشورة على الموقع الإلكتروني لـ “فوستر وشركاه” مبانيًا حديثة الطراز وقليلة العناصر، تعلو أسطحها الحدائق وتلمع من ورائها ناطحات سحاب في الأفق البعيد.

وجاء في بيان صحفي عن الشركة أن إعادة التخطيط “تهدف إلى توفير مساحات جديدة سكنية وتجارية، مع إعادة إسكان معظم السكان من محدودي الدخل في نفس المنطقة والاحتفاظ بشخصيتها الفريدة وخواص المكان”.

لطالما كان مثلث ماسبيرو محل نزاع، حيث طرحت الحكومة خططًا مختلفة لإعادة تطوير المنطقة، لم تحظَ في أغلب الأحيان بموافقة السكان. وفي شهر يوليو الماضي اشتكى السكان من الأضرار الواقعة على منازلهم، والشقوق التي ظلت دون إصلاح، حيث كان الحل الذي قدمته الحكومة هو هدم المنازل بدلًا من ترميمها.

وعبّر السكان في حديثهم مع “مدى مصر” في ذلك الوقت عن قلقهم من أن يتم إخلائهم من منازلهم بحجة الترميم أو الهدم، فيصبحون غير قادرين على العودة. ونبعت هذه المخاوف من رغبة مسؤولي الحي في تحويل المكان إلى منطقة للمكاتب الإدارية والأسواق التجارية.

يقول أحمد زعزع -المهندس المعماري والباحث الحضري، والذي عمل على مشروع تطوير مثلث ماسبيرو- إنه سعيد بفوز “فوستر وشركاه” بالمسابقة، لأن خطة الشركة تضع رغبات السكان بعين الاعتبار.

يقول زعزع: “تفاجئت [بفوزهم]. كنت أظن أن أحد المكاتب المصرية سوف يفوز لأسباب سياسية، لكنهم فازوا وعن جدارة”، كما وضح زعزع أن “فوستر وشركاه” أعطت مساحةً ووزنًا للسكان في خططها للمنطقة أكثر من أي شركة هندسية أخرى.

يضيف موضحًا: “أرسلت [شركة فوستر وشركاه] رسالة واضحة بأنها لا تسعى إلى التدخل في أسلوب حياة الناس، ولذا نرى من ضمن الصور صورة لبائع الخبز”.

وتُظهر إحدى صور “فوستر وشركاه” رجلًا على دراجة يوازن طاولات الخبز على رأسه.

يحيى شوكت -أحد مؤسسي 10 طوبة– يشارك زعزع شعور التفاؤل بخصوص خطط إعادة تطوير مثلث ماسبيرو، ويقول: “يبدو أنهم يحترمون المناطق التي يعيش فيها الناس بالفعل، الأمر لا يتضمن تحويلًا طبقيًا. سوف يعاد بناء البيوت لكن على نفس النطاق السابق، وسوف يكون نسيج الشوارع مشابهًا”.

كما صرح زعزع قائلًا إن لجنة تحكيم المسابقة ضمت سكانًا من مثلث ماسبيرو، وإنهم أعطوا تصميم “فوستر وشركاه” درجة ممتازة. وأضاف قائلًا إنه وآخرين ممن عملوا على تطوير مثلث ماسبيرو سوف يقدمون عروضًا توضيحية عامة عن مقترح “فوستر وشركاه” لتوعية السكان بالمشروع.

تتضمن خطة التطوير بناء جسر مشاة إلى حي الزمالك الثري الذي يقع على جزيرة في النيل. كما تنوي الشركة الهندسية بناء محال تجارية في مكان أطلقت عليه اسم “لاجون” (أي البحيرة) بالقرب من الجسر المقترح.

وكان جرانت بروكر -الشريك التنفيذي المسؤول في شركة فوستر وشركاه- قد صرح في البيان الصحفي قائلًا: “نرى أن هذه فرصة رائعة لتغيير حياة سكان هذا الحي، حيث سندعم المجال العام الحيوي من خلال توفير المزيد من المساحات العامة الخضراء وأماكن أفضل للعيش والعمل، مع خلق مساحات جديدة للمكاتب والمحال التجارية والشقق السكنية.”

كما أضاف بروكر قائلًا: “مستقبل ماسبيرو يضوي مشرقًا على ضفاف نهر النيل”.

وكانت المحاولات السابقة لتطوير المنطقة قد تضمنت مشروع القاهرة 2050، والذي تعرض لانتقادات واسعة لاعتزامه طرد السكان الفقراء وبيع العقارات للأغنياء من المستثمرين. ولقد لعب وزير الإسكان الحالي دورًا كبيرًا في مشروع القاهرة 2050، إذ كان رئيس الهيئة العامة للتخطيط العمراني في ذلك الوقت.

اعلان
 
 
بِشا ماجد