Define your generation here. Generation What
إخلاء سبيل حسام بهجت من المخابرات الحربية

 أخلت المخابرات الحربية سبيل الزميل حسام بهجت قبل قليل، واتصل بهجت بمقربين وطمأنهم على سلامته، فيما قال المحامون إن الوضع القانوني له غير معلوم حاليًا، وربما لا تتم معرفته قبل يوم الأحد المقبل، وقتها يتضح إن كانت القضية تم حفظها أم أنها مستمرة. وواجه بهجت تهم إذاعة بيانات ومعلومات تهدد الصالح العام.

ووقع بهجت قبل خروجه إقرارًا نصه: “أقر أنا حسام بهجت، صحفي في مدى مصر، بأني أتبع الإجراءات القانونية والأمنية في نشر المواد التي تخص القوات المسلحة، وأني لم أتعرض إلى أي أذى بدني أو معنوي”.

وأعلنت المبادرة لمصرية للحقوق الشخصية إلغاء التظاهرة التضامنية مع بهجت، والتي كان مقررًا لها الخامسة من عصر اليوم، الثلاثاء، أمام مقر نقابة الصحفيين.

كان بان كي مون- السكرتير العام للأمم المتحدة- قد أعرب أمس عن قلقه من اعتقال حسام بهجت يوم الإثنين، ووصفه بالمدافع عن حقوق الإنسان- مشيرًا إلى عضوية حسام في المجلس الاستشاري لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي العالمي للمجتمع المدني، وهو التصريح الذي انتقدته وزارة الخارجية المصرية صباح اليوم.

وقال كي مون في بيانه: “هذه الخطوة هي الأخيرة ضمن سلسلة من الاعتقالات بحق المدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم وهو أمر مقلق للغاية”، مضيفًا أن “المجتمع المدني التعددي الذي ينبض بالحيوية هو شرط أساسي لتحقيق الاستقرار في هذا البلد، بما في ذلك ضمان سماع وتمثيل كل الأصوات والآراء التي تعبر عن نفسها على نحو سلمي”.

كما استنكرت منظمات حقوقية في مصر والخارج اعتقال بهجت، عبر سلسلة من البيانات التي أصدرتها بعد قرار النيابة العسكرية حبسه على ذمة التحقيق الأحد الماضي، وطالبت السلطات المصرية بالإفراج الفوري عنه.

وأصدرت 16 منظمة غير حكومة بيانًا طالبت فيه السلطات بإسقاط كل التهم بحق بهجت، وبإلغاء البنود التي يحقق معه بتهمة خرقها من قانون العقوبات.

وشملت قائمة المنظمات الموقعة على البيان المبادرة المصرية للحقوق الشخصية- التي كان حسام قد أسسها في العام 2002 و شغل منصب مديرها التنفيذي حتى العام 2013- ومركز هشام مبارك للقانون، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ومركزحابي للحقوق البيئية، والمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

وأرسلت الشبكة الدولية للحقوق الاجتماعية والثقافية خطاباً للسلطات المصرية تطالب فيه بالإفراج الفوري غير المشروط عن بهجت الذي يشغل عضوية مجلس إدارتها حاليًا، بعدما كان قد انتخب للمنصب من قبل تحالف يضم 220 منظمة.

وقالت الشبكة إنها “تدين الاعتقال غير المبرر لبهجت وانتهاك عدد من حقوقه الإنسانية”، مضيفة: “الاعتقال يعكس المسار الحالي من المضايقات والاعتقالات والحبس بحق صحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان”.

كما أدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان التحقيق مع بهجت واعتقاله، باعتباره انتهاك خطير ومقلق لحرية  الصحافة والحق في المعرفة، على حد قولها.

وقالت الشبكة إن التحقيق مع حسام من قبل السلطات العسكرية يعد مخالفة للمادة 204 من الدستور التي تحظر محاكمة المدنيين عسكريا، باستثناء الحالات التي تشمل الجرائم التي تشكل خطرًا مباشرًا على المنشآت العسكرية أو معسكرات القوات المسلحة أو ما يقوم مقامها.

كما طالبت منظمات دولية السلطات المصرية بالإفراج عن بهجت وباسقاط التهم المنسوبة إليه.

إذ قال فيليب لوثر- المدير الإقليمي لبرنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية- في بيان يوم الأحد إن اعتقال حسام بهجت، “ليس إلا مسمار جديد يدق في نعش حرية التعبير في مصر، فقد اعتقل واستجوب من قبل النيابة العسكرية فقط لأنه استخدم حقه في حرية التعبير”، مطالبًا بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه، وإسقاط كل التهم عنه.

وقالت سارة لي ويتسون- مديرة منظمة هيومن رايتس ووتش- إن “استمرار حبس حسام أو محاكمته سيمثل رسالة تأكيد على أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يستفيد من الإبقاء على القمع المتواصل منذ سنتين”. 

وأصدر برنامج مراقبة حماية المدافعين عن حقوق الإنسان- وهو برنامج يضم الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، التي تمثل 178 منظمة دولية غير حكومية- والمنظمة الدولية لمكافحة التعذيب- وهو تحالف يضم أكثر من 311 منظمة غير حكومية دولية، بيانا يوم الاثنين الماضي تطالب السلطات المصرية بالإفراج عن بهجت .

وكذلك طالبت لجنة حماية الصحفيين بالإفراج الفوري عن حسام، وقالت إن السلطات العسكرية المصرية قد أوضحت حقيقة نواياها نحو الإعلام المستقل عبر سلسلة من الاعتقالات بحق الصحفيين.

وقال شريف منصور- مسئول برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في اللجنة- إن السلطات المصرية ينبغي عليها الإفراج عن حسام بهجت فورًا، فـ”خضوعه للاستجواب لوقت طويل في غيبة محاميه تشير فقط لحجم الانتهاك”، حسبما أضاف.

ونظم عاملون في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان وقفة تضامنية داخل مقر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حيث كان مقررًا أن يلقي ممثل مصر كلمة.

ودخل إلى القاعة أعضاء في مركز القاهرة لحقوق الإنسان والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان وتحالف المدافعين عن الحق في الصحة الإنجابية، مرتدين قمصانًا تحمل شعارات تطالب بالإفراج عن بهجت، قبل أن يتم إخراجهم من القاعة.

ونظم متضامنون مع بهجت حملات تضامنية على الإنترنت وأطلقوا صفحة على موقع فيسبوك للمطالبة بالإفراج عنه، بالإضافة إلى وسم #freeHossamBahgat  الذي سرعان ما أصبح ضمن أعلى الوسوم شعبية على موقع تويتر.

اعلان