Define your generation here. Generation What

سرقة أموال العمال بالقوانين واللوائح – 2

الجزء الثاني: ما يقرب من نصف أموال العمالة غير المنتظمة يذهب للوزير وحاشيته

العمالة غير المنتظمة هي النسبة الأكبر من المشتغلين في سوق العمل المصري. فقد قدر عدد المشتغلين في نهاية يونيو 2013 بـ 23.6 مليون مشتغل، 71% منهم يعملون بالقطاع الخاص، نصيب القطاع الخاص غير المنظم 46% من إجمالي المشتغلين في سوف العمل المصري بشكل عام، و75% من إجمالي العاملين بالقطاع الخاص.

يعاني العمال بشكل غير رسمي من انتقاص حقوقهم، فليس لديهم عمل دائم، أو عقد عمل بينهم وبين أصحاب الأعمال الذين يعملون لديهم، كما أنهم غير مؤمن عليهم، وبالتالي من يتعرض منهم لإصابة عمل قد تودي بحياته، أو تقعده نهائياً عن العمل (مثلما يحدث للعمال في مجال المعمار أو غيره من القطاعات) فلا يوجد مصدر رزق لعائلته من بعده، كما أنهم موضع شبهة طوال الوقت، مثلما ذكر أحد العمال “البوكس بيقف قدام القهوة، سباك اركب، نجار اركب، نقاش اركب…”

سمعنا كثيراً من الوزراء يتحدثون عن العمالة غير المنتظمة، وعن كونهم يصبون اهتمامهم علي تحسين أوضاعها، ولكن في الحقيقة هؤلاء الوزراء والمسئولين لم يترجموا هذا الكلام لفعل حقيقي، سواء في صياغة مشروعات القوانين التي تعمل علي إدخال العمالة غير المنتظمة سوق العمل الرسمي، مع ما يستتبع ذلك من حقوق للعمال في التثبيت في العمل، أو في الأجور أو التأمينات أو غيرها من الحقوق. بل الأدهى من ذلك أن مشروعات القوانين التي يتم صياغتها حالياً تؤدي إلى إضافة عمال جدد لصفوف العمالة غير المنتظمة، مثال واضح علي ذلك مشروع قانون العمل الذي تقدمه وزارة القوي العاملة (البديل للقانون 12 لسنة 2003) والذي فتح الباب أكثر لتحويل عمال يعملون في المصانع بشكل منتظم لسنوات طوال لعمالة بلا  حقوق عبر فتح الباب لما يسمى بشركات توريد العمالة، وتقنينها لينتهي حلم العمل بأمان لدي ملايين العمال المصريين.

هذا موضوع يستحق الكتابة فيه بشكل مستفيض حتي لا نبخسه حقه، ولكن موضوعنا اليوم هو جباية الأموال باسم العمالة غير المنتظمة، بدعوى تقديم خدمات لها، لنرى ما يحدث في الواقع بشأن هذه الأموال، هل تستخدم حقاً لصالح العمال غير المنتظمين أم لا؟ وإن كانت الإجابة لا فأين تذهب هذه الأموال؟

أعلنت الدكتورة ناهد عشري، وزيرة القوى العاملة والهجرة، أنه تم صرف 150 جنيها لـنحو 500 ألف من العمالة غير المنتظمة بمناسبة شهر رمضان عام 2014

قبلها أصدر كمال أبو عيطة، وزير القوى العاملة والهجرة، تعليمات مباشرة لمدير وحدة العمالة غير المنتظمة، بأهمية تشغيل الوحدات المناظرة بالمديريات وعددها 27 وحدة منتشرة على مستوى الجمهورية، على أن تقوم هذه الوحدات بجذب هذه الفئات من خلال بناء جسور الثقة بين الوحدات والعمالة غير المنتظمة، وتقديم رعاية حقيقية وعملية لهذة الفئة وتوفير المعاش المناسب والرعاية الصحية والاجتماعية والثقافية، والتعليم والتدريب وإعادة التوجيه، مؤكدا أن نوعية الخدمات هى التي سوف تجذب هذه الفئة للاشتراك في وحدات العمالة غير المنتظمة.

وبسؤال العديد من العمال غير المنتظمين ممن أعرفهم في محافظتي القاهرة والجيزة، هل صرف مبلغ الـ 150 جنيه من وزارة القوي العاملة والهجرة، وما نوع الخدمات التي تقدم لهم بصفتهم مسجلين في وحدات العمالة غير المنتظمة في المحافظتين ولديهم كارنيهات تثبت ذلك، كان رد بعضهم  “لا لم نتقاضى أي أموال من الوحدة منذ عمل الكارنيهات منذ أكثر من عامين، وقتها أعطوا كل منا مائة جنيه فقط وقالوا إنهم سيتصلون بنا لإخبارنا بشغل سواء داخل مصر أو خارجها، وقمنا بتجهيز الأوراق التي طلبوها بدون فائدة”.

بالبحث اتضح أن كل مديرية قوى عاملة لديها ورقة تسميها “نظام الخدمات لرعاية العمالة غير المنتظمة”، ففي محافظة القاهرة جاء نظامها تحت مسمى “صرف الأجور للعمال المسجلين بالوحدة والمرتبطين بعلاقة العمل وذلك عن المناسبات الآتية: عيد الفطر، متوسط أجر يومين، عيد الأضحى، متوسط أجر ثلاثة أيام، المولد النبوي وعيد الميلاد المجيد متوسط أجر يوم”، وفي شأن الرعاية الصحية تقدم الوحدة لعلاج العامل وأسرته مبلغ في حدود 100 جنيه، وفي زواج العامل 150 جنيه، وفي حالة الوفاة 250-500 جنيه. وصرف بدل بطالة للعامل 300 جنيه، وفي ما يخص الرعاية الثقافية ذكر البرنامج أنه يتم عمل ندوات نوعية للعامل ومحو أميته، ونشر ثقافة العمل الحر، وتدريب الخريجين  على مهن المقاولات.

وفي محافظة الجيزة، جاء ضمن الخدمات: صرف أجور العمال المسجلين بالوحدة بمتوسط أجر يومين عن كل عيد فطر وعيد أضحي، كما تم ذكر إعانة لم يذكر مقدارها تصرف للعامل في حالة وفاة العامل أو أيًا من أقاربه من الدرجة الأولى، أو الزواج لمرة واحدة، أو في حالة العمليات الجراحية الكبرى، أو إصابة العمل التي تقعد العامل عن العمل لمدة أكثر من 6 شهور، بالإضافة للندوات وتنظيم رحلات ومصاريف ورحلات عمرة مخفضة، وفي ما يخص العلاج: التعاقد مع أطباء ليكون الكشف بأجر مخفض بخطاب من الوحدة.

من الواضح طبعاً أن كل مديرية تتعامل مع مسألة العمالة غير المنتظمة على أهميتها وخطورتها حسب هواها، وربما هوى من يعملون بها، بداية من تقدير الأجور بمتوسط أجر يومين أم ثلاث، ولا نعرف مقدار متوسط أجر العامل الذي يحتسبون على أساسه أجر يومين أو ثلاثة، وكلها وسائل تؤدي إلي عدم وجود حقوق واضحة للعمالة غير المنتظمة. لذا قررنا اللجوء للقرارات التي صدرت من وزير القوى العاملة بشأن عمل هذه الوحدات، وكيفية تنظيمها مالياً وإدارياً، وفيما يلي قراءة سريعة في تلك القرارات:

اللوائح المنظمة لتشغيل العمالة غير المنتظمة ورعايتهم:

صدرت أول لائحة بقرار لوزير القوى العاملة أحمد العماوي رقم 213 لسنة 2003″ بإصدار اللائحة المنظمة لتشغيل العمالة غير المنتظمة”، وجاء في مادتها الأولى:  تشكيل لجنة مركزية لمتابعة العمالة غير المنتظمة (عمال الزراعة والموسميين وعمال البحر والمناجم والمحاجر وعمال المقاولات) من 9 أعضاء منهم 5 من مديري الإدارات المركزية بوزارة القوي العاملة، وممثل لوزارة التأمينات، وممثل للإدارة المحلية، وممثل للاتحاد العام لنقابات عمال مصر، وممثل لمنظمة أصحاب الأعمال المعنية، وجاء في المادة الثانية اختصاصات اللجنة “برسم سياسة ومتابعة تشغيل العمالة غير المنتظمة” .

في عام 2007 صدر قرار عائشة عبد الهادي وزيرة القوى العاملة والهجرة رقم 168 بإصدار “اللائحة المالية والإدارية لوحدات تشغيل ورعاية العمالة غير المنتظمة”، وفي م7 منها جاء تشكيل اللجنة الاستشارية للتشغيل المحلي بكل محافظة برئاسة مدير مديرية القوى العاملة والهجرة وعضوية 11 عضوا، 3 من مديرية الزراعة والإصلاح الزراعي، 1 منطقة التأمينات، مدير مديرية الإسكان، مدير إدارة الأمن الصناعي، وممثل للتأمين الصحي، وممثل للمحافظة، ومدير وحدة العمالة غير المنتظمة بالمديرية، ممثل النقابتين العامتين لعمال الزراعة، والبناء والأخشاب.

وفي م8 ذكرت اختصاصات هذه اللجنة من اتخاذ الإجراءات وأساليب الإشراف والرقابة لضمان سلامة عمليات التشغيل، وصرف الأجور ومتابعة توفير الرعاية والحماية والانتقال والإعاشة والرعاية الاجتماعية التي يجب تقديمها لطوائف عمال المقاولات والزراعة والموسميين والمؤقتين بدائرة المحافظة، متابعة اشتراطات السلامة والصحة المهنية، تقرير صرف بدل الأجر عن يومين من إجازات عيد الفطر وعيد الأضحى للعمال المنتظمين في العمل خلال هذه المناسبات، وبحث مشاكل عمال المقاولات والزراعة.

بداية من م9، وحتي نهاية القرار هو اختصاصات وحدة العمالة غير المنتظمة بكل مديرية، والأسس المالية والإدارية.

من اختصاصات الوحدة التعاقد مع الجهات طالبة التشغيل، وتلقي طلبات راغبي العمل في هذا القطاع وترشيحهم للجهات الطالبة ومتابعتهم. نصت م11 على أن مدير المديرية هو المسئول عن حسن سير عمل الوحدة. م12 “يقوم العاملون بوحدة العمالة غير المنتظمة بأداء الأعمال المكلفين بها ويجوز لمدير المديرية تكليفهم بأداء العمل بعد مواعيد العمل الرسمية وأيام العطلات والأعياد الرسمية نظير مكافآت مالية أو حوافز يحصلون عليها من المخصص  المستقطع من عمولة التشغيل”.

نصت م15 “على اختصاصات مفتش وحدة العمالة غير المنتظمة من متابعة تشغيل العمال والتأكد من تطبيق قواعد التشغيل، مثل حصول العامل على نسخة عقد عمله، أو حصوله على بطاقة عامل موسمي، وحصوله على أجره عن أيام العمل الفعلية، والتأكد من توفير وسيلة الانتقال، ومحل للإقامة، وتوفير وسائل للإعاشة، التأكد من تطبيق شروط السلامة والصحة المهنية”.

موارد الصندوق عبارة عن: 5%  من جملة أجور العمال من الجهات المتعاقد معها لتقديم عمال، 1% من قيمة الاشتراك الشهري للعاملين باللجنة النقابية المعنية و1% من جملة الأجور المدفوعة لعمال المقاولات والزراعة عن فترات التشغيل الفعلي.

أتت م20 لتتحدث عن تقسيم “الغنايم”،  40% فقط من الأموال التي تتجمع لرعاية اجتماعية وصحية للعامل، و 55% توزع علي الموظفين في مديريات القوي العاملة والوزارة. وقد اشترطت المادة 25% من هذه الأموال مكافأت لمدير المديرية والعاملين بوحدة العمالة غير المنتظمة بحد أقصى الأجر الأساسي في حال توافر موارد، و5% احتياطي قانوني.

تم تعديل هذه اللائحة بالقرار رقم 5 لعام 2011، بحيث أصبح اسم اللجنة التي توضع الأموال في البنوك باسمها “رعاية وتشغيل العمالة غير المنتظمة”، بعد أن كانت “رعاية وتشغيل عمال المقاولات وعمال الزراعة والموسميين والمؤقتين” م17،

م21. ظل ما هو مخصص للرعاية الاجتماعية والصحية للعمال هو 40% فقط من الأموال وزادت نسبة موظفي الوزارة لـ 7% بدلا من 5% سابقاً، والفرق من النسبة المحددة للمصروفات الإدارية كان 15% وأصبحت 13%.

ألزم القرار في م26،م27،م28 كل المديريات داخل المحافظة بعدم التعامل مع العمالة غير المنتظمة سوى من خلال الوحدة، وإخطار الوحدة بأسماء الشركات والمقاولين الذين يقومون بتنفيذ عمليات داخل المحافظة، مع عدم صرف أي مستخلص لهم إلا بعد تسوية مستحقاته لدى وحدة العمالة غير المنتظمة.

وبذلك أصبحت الأموال تأتي موظفي وحدة العمالة غير المنتظمة في مكتبهم بعد أن أصبح كل المقاولين لا يستطيعون صرف مستحقاتهم لدي أي مديرية بدون الحصول على ما يفيد أنهم قد دفعوا نسبة الـ 6% من أجور العاملين لوحدة العمالة غير المنتظمة، كما أن هؤلاء الموظفين لا تشغلهم بقية المهام التي نص عليها القرار من مراقبة التشغيل وحقوق العمالة غير المنتظمة، أصبح شغلهم الشاغل هو كم سيتقاضون آخر كل شهر من العمالة غير المنتظمة، حتى أننا أصبحنا نسمع عن مدير الوحدة في أحد المديريات يتقاضى، بالقرارات الوزارية، أكثر من عشرة آلاف جنيه شهرياً، ووكيل وزارة يتقاضى من الوحدة أكثر من ذلك.

أصدر كمال أبو عيطه القرار رقم 50 لسنة 2014 “بشأن إصدار اللائحة المالية والإدارية لوحدات تشغيل ورعاية العمالة غير المنتظمة”، قُسم القرار لأربعة أقسام، يتضمن القسم الأول كل التعريفات، ويتضمن الثاني تشكيل اللجان القائمة على التنفيذ والمتابعة والرقابة، ويتضمن القسم الثالث مسألة حصر فئة العمالة غير المنتظمة والنماذج والسجلات الخاصة بالحصر والإحصائيات، والقسم الرابع يتضمن قواعد وأحكام تشغيل العمالة، وجاء في م21 من اللائحة كيفية توزيع حصيلة الإيرادات، ليصبح 65% من الحصيلة للرعاية الاجتماعية والصحية للعمال، 5% احتياطي قانوني، 30% مصاريف إدارية ومكافآت وحوافز لموظفي القوى العاملة بالوزارة والمديريات.

وقد أصدرت ناهد العشري القرار رقم 186 لسنة 2015، بشأن إصدار اللائحة المالية والإدارية وتشغيل العمالة غير المنتظمة، وقد نصت في م2 منها على عمل مجموعة مركزية بالوزارة للإشراف المالي والإداري على حساب رعاية العمالة غير المنتظمة بالمديريات، تتبع الوزير. وجاء في م4 منها الموارد: 6 من الألف من إجمالي قيمة المقاولة، أو 6% من أجور العاملين في كل عملية.

وقد تمت زيادة المبالغ التي تصرف للعمال إلي 1500 جنيه في حالة الوفاة، و2000 جنيه في حالة العجز الكلي، و200 جنيه في الأعياد ومولد النبوي وعيد العمال. وجاء في نص اللائحة حظر تلقي أي أموال من العمال نظير التشغيل.

علي الرغم من عدم رضائنا الكامل على نسب التوزيع- حيث تحولت نسبة مهمة من أموال العمالة غير المنتظمة إلي مورد للحوافز والمكافآت للوزير وكبار الموظفين التي تصل لعشرات الآلاف شهرياً، في الوقت الذي لا يصل للعمال غير المنتظمين أنفسهم أي شئ تقريباً وكل ذلك عبر القرارات التي يصدرها وزير القوى العاملة والهجرة- إلا أننا لا نستطيع إنكار التطور في القرارات، والذي يقلل من النسب التي تذهب للموظفين لحساب العمالة خصوصاً مع زيادة الموارد. ولكن يظل السؤال هو هل تصل هذه الأموال للعمال؟

بسؤال أحمد- وهو مبلط سيراميك بالجيزة ولديه كارنيه مختوم بخاتم وحدة العمالة غير المنتظمة بالجيزة، وموقع من رئيس الوحدة حسن الأباصيري- عن آخر مرة اتصل به موظفي الوحدة، قال: “أنا ما حدش اتصل بيا من ساعة ما عملت الكارنيه من سنتين، وقتها ادوني 100 جنيه وخلاص، حتى قالوا لنا إنهم هيجيبولنا شغل فجهزت الورق وما حدش اتصل بيا رغم إن تليفوني عندهم”.

بسؤال رجب- سباك، مسجل في نفس الوحدة- قال: “أنا ما أخدتش حاجة، مش عارف غيري خد ولا ما خدشي، حتى الورق اللي قعدت اجري فيه يومين علشان أخلصه، ما حدش سأل فينا”.

وفي مقابلة مع ربيع اليماني- رئيس النقابة المستقلة لعمال البناء والأخشاب، وجهنا له السؤال نفسه، عما إذا تقاضى هو أو أعضاء النقابة التي يرأسها أي أموال مما يتم الإعلان عنها، وماذا تقدم وحدات العمالة غير المنتظمة للعمال؟، بدأ كلامه عن الشكوى التي تقدم بها لوزير القوي العاملة والهجرة كمال أبو عيطة في يناير 2014، ضد إدارة العمالة غير المنتظمة بالوزارة، وجاء فيها “أنا مقيد بوزارة القوي العاملة والهجرة بتاريخ 30-3-2009 برقم 57660، وحاصل على ترخيص مزاولة مهنة، ولم أحصل على أي منح منذ اشتراكي هذا، وقد علمت من السيد خالد المصري مدير إدارة العمالة غير المنتظمة بالوزارة، بأنه قد تم صرف منحة مولد النبي بمبلغ 2 مليون جنيه، وأنا لم أحصل عى شيء”.

وذكر أن الأستاذة أماني زكريا، وهي كانت مدير إدارة مركزية بالوزارة، قد طلبت مقابلته وطلبت منه أن يجلس مع خالد المصري و”يخلص الموضوع”، وعندما طالبها بتحويل الشكوى للشئون القانونية للتحقيق فيها، وإلا سوف يتقدم بشكواه للنيابة الإدارية، قالت له أن أي شكاوى سوف يتقدم بها لأي جهة سوف يتم إرسالها إليها لكي تفيدهم بالرأي الفني، وذكر اليماني بأنه فهم من كلامها أنه “ما فيش فايدة”.

وبسؤاله عن ما تقدمه وحدة العمالة غير المنتظمة لأعضاء نقابته، قال: “ذهبت إلي الأستاذ أحمد النمر رئيس وحدة العمالة غير المنتظمة بمديرية القاهرة، بمجمع التحرير، ومعي كشف بأسماء أكثر من 400 واحد من أعضاء النقابة ومعي صور بطاقاتهم، بعد العديد من المقابلات بيني وبينه في وجود مساعده محمد سعيد، تم استبعاد معظم الأسماء، وبقي كشف به 47 حالة كلهم لديهم كارنيهات مزاولة مهنة، ومسجل في بطاقتهم المهنة، (أي أنهم مسجلين أصلا في الصندوق)، وفوجئت به يطلب مني لكي يسجلونهم أن أدفع مبلغ 2520 جنيه في الحساب رقم 11300100033249، فهمت أن هذه هي النسبة التي من المفروض أن يدفعها صاحب العمل 6%، في حال تشغيل الـ 47 عامل، وكأن الوحدة قد أتت لهم بعمل، وفهمت أنه بذلك يريد أن يثبت أنه يقوم بتشغيل العمالة غير المنتظمة، وفي الحقيقة أنه لا يقدم لنا شيئًا، لذا تركته وذهبت ولم أفعل شئ!، ولم أتلق أنا أو أي من أعضاء النقابة أياً من الأموال التي يعلنون عنها في كل مناسبة.

السؤال هنا أين تذهب أموال العمالة غير المنتظمة طالما أنها لا تذهب إليهم، ومن يحاسب خالد المصري، وأحمد النمر، وحسن الأباصيري…. ومديريهم والوزراء في كل العهود الذين يتقاضون ما يقرب من نصف الأموال التي من المفترض أن تنفق لصالح العمالة غير المنتظمة، وحتى دورهم في متابعة العمالة والتأكد من أنهم يتمتعون بظروف وشروط عمل ملائمة لا يقومون بها!

إلى متى تظل الأموال التي يتقاضاها هؤلاء سراً من أسرار الدولة؟!

اعلان
 
 
فاطمة رمضان