Define your generation here. Generation What
في محاولة لإنقاذ “الاحتياطي النقدي”.. أنباء عن صدور قائمة بسلع محظور استيرادها خلال أيام

رجح بنك الاستثمار “فاروس” في تقرير لعملائه، أمس الأحد، صدور قائمة بالسلع المحظور استيرادها خلال أيام على اقصى تقدير؛ في مسعى من الحكومة لحماية احتياطي النقد الأجنبي.

وقال التقرير إن مجلس الوزراء تسلم قائمة بالسلع المتوقع حظر استيرادها بالفعل.

وقال مسئول بارز في فاروس لـ”مدى مصر” إن الحكومة ربما تدرس حاليًا التزامتها الدولية على صعيد حرية التجارة، خاصة في ما يتعلق باتفاقية الجات، بخلاف الاتفاقيات الثنائية والإقليمية، من قبيل اتفاقية التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي.

وأضاف المصدر- الذي طلب عدم ذكر اسمه- قائلًا: “يمكن للحكومة في هذا السياق استخدام آلية الحظر التام لاستيراد بعض السلع، أو آلية رفع الرسوم الجمركية عليها”، واستكمل: “من المتوقع أن تشمل القائمة في الأساس السلع الاستهلاكية مع تجنب السلع الوسيطة والمواد الخام بطبيعة الحال”، مضيفا إنه “لا يمكن التعويل فقط على حظر السلع الاستفزازية أو الترفيهية؛ كونها لا تتضمن أثرًا كبيرًا على ميزان المدفوعات بسبب نطاق استهلاكها الضيق.. وبالتالي فحظرها لن يصنع فارقًا هامًا”.

وتوقع أن “تنفذ الحكومة القرار عبر البنوك التي يمكنها منع اتمام صفقات الاستيراد ومنع توفير الدولار لمستوردي تلك السلع، وعبر الإدارة الجمركية التي تستند في عملها على الكود الجمركي المفصل لكل السلع، على نحو يمكن بسهولة معه حظر نفاذ السلع المحظور استيرادها إلى الأراضي المصرية”.

واختتم المصدر بأن بعض البنوك أبلغت “فاروس” أنها أصبحت مضطرة لتطبيق نظام الأولويات في توفير الدولار للمستوردين على نحو أوسع مما تقتضيه تعليمات البنك المركزي، “فبسبب شح الدولار، اضطرت  بعض البنوك على سبيل المثال إلى إعطاء الأولوية لبعض المستوردين على حساب آخرين ضمن نفس قطاع الواردات، بناء على مدى أهمية السلعة للسوق المصري”.

من جانبه، قال أحمد الوكيل- رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية- لـ”مدى مصر” إن الحكومة المصرية لم تُطلع الاتحاد على أي قائمة مقترحة للسلع المتوقع حظر استيرادها، ولم تستشره من حيث المبدأ في قرار حظر استيراد بعض السلع.

وأضاف الوكيل: “ما يعنيني هو مدى توافق هذا القرار مع التزامات مصر الدولية وخاصة اتفاقية الجات، وكذلك الاتفاقيات الثنائية والإقليمية” واستكمل مفسرًا: “من الضروري ألا نغفل أن حظر استيراد سلعة ما من دولة لم توقع معها مصر اتفاقية لحرية التجارة ربما يعني على الجانب الآخر زيادة الواردات من نفس السلعة من دول آخرى وقعت معها مصر مثل تلك الاتفاقيات”.

وأوضح الوكيل قائلًا: “احترام هذه الاتفاقيات هو الحل الوحيد لتنمية الصادرات المصرية، وفرصتها في النفاذ لأسواق تلك الدول (التي وقعت مصر معها الاتفاقيات التجارية)، عبر مبدأ المعاملة بالمثل”.

مضيفًا: “موقفي من حيث المبدأ هو رفض سياسات تحجيم الطلب السيئة تلك. الحفاظ على الاحتياطي من النقد الأجنبي لا يجب أن يكون هو الهدف، بل ينبغي أن يكون الهدف هو زيادة الناتج القومي والناتج المحلي الإجمالي”.

وتنص المادة 11 من اتفاقية الجات على وقف أي حظر أو قيود، بخلاف الرسوم والضرائب والتعريفات بأي شكل، على استيراد منتج من الدول الموقعة على الانفاقية وكذلك على صادرات تلك الدول، إلا أنها سمحت ببعض الاستثناءات في هذا السياق.

وتشمل تلك الاستثنائات السماح بحظر التصدير، أو القيود عليه، على نحو مؤقت، لأسباب تتعلق بنقص كميات المواد الغذائية داخل نطاق الدولة أو غيرها من المنتجات الضرورية، والسماح بحظر الاستيراد أو التصدير لأسباب تتعلق بتصنيف بعض السلع من حيث القواعد المفروضة على تداولها تجاريا في الاقتصاد العالمي، والسماح بحظر استيراد بعض السلع الزراعية أو السمكية في مسعى لتطبيق إجراءات حكومية تضمن تخفيض الكميات المنتجة محليا المثيلة للسلع المحظور استيرادها، ولتقليص الإنتاج المتاح من السلع الحيوانية التي تعتمد في إنتاجها على سلع مستوردة في حالة تضاؤل المخزون على نحو لافت.

اعلان