Define your generation here. Generation What

سرقة أموال العمال بالقوانين واللوائح

الجزء الأول: كيف تحول صندوق إعانات الطوارئ للعمال إلي مساعدة رجال الأعمال للتخلص من العمال؟

بمجرد أن استقالت حكومة إبراهيم محلب، ومنها وزيرة القوى العاملة والهجرة ناهد العشري، بدأت بعض وسائل الإعلام في تناول ملف إهدار أموال صندوق الطوارئ والذي يترأس مجلس إدارته وزير القوى العاملة والهجرة.

فقد استضاف أحد البرامج الحوارية، سمير خطاب- مدير التفتيش المالي بوزارة المالية-، والذي تقدم ببلاغ ضد ناهد العشري وزيرة القوى العاملة، ووزراء سابقين بوزارة القوى العاملة، إلى إدارة مكافحة الاختلاس واﻹضرار بالمال العام بشأن إهدار أموال صندوق الطوارئ  .

وجاء على لسان سمير خطاب أن وزيرة القوي العاملة تتقاضي من صندوق الطوارئ سنويًا 1.6 مليون جنيه، أي أن متوسط ما تتقاضاه الوزيرة من صندوق الطوارئ وحده شهريًا أكثر من 133 ألف جنيه- أي أن السيدة الوزيرة تتقاضى شهريًا كحافز من صندوق الطوارئ ما يعادل أجر 665 عاملًا ممن لا يتقاضون أي أجور بخلاف مبلغ الـ 200 جنيه كحد أدنى للإعانة، إذا وافق السادة موظفي الصندوق أن يعطوها لهم!- كما تحدث سمير عن إعطاء رجال الأعمال مبلغ 50 مليون جنيه من أموال الصندوق، ولم يتم استردادهم، وذكر أنه قد قابل وزير القوى العاملة الأسبق كمال أبو عيطة، وسأله: لماذا لا يتم استرداد أموال الصندوق من رجال الأعمال؟ فأجابه، طبقًا لما ذكر سمير، “عالم ما عندهاش دم هنعمل إيه بقى” ولم يفعل شيء[1].

ومن الجدير بالذكر أن العمال المفصولين تعسفيًا عندما اعتصموا في وزارة القوى العاملة والهجرة في عام 2013، أثناء تولي كمال أبو عيطة للوزارة، طالبوه بضرورة صرف الحد الأدنى لأجورهم من صندوق الطوارئ، لكنه رفض مشيرًا إلى أن صرف الأجور للعاملين من صندوق الطوارئ يخالف اللائحة التنفيذية للصندوق؛ لأنه يدعم الشركات المتعثرة في صرف الأجور للعمال لفترة معينة حتى تستعيد توازنها وتفيق من عثرتها، ولا يحق له صرف أجور المفصولين[2].

وليست هذه هي المرة الأولى التي يثار فيها موضوع مكافآت صندوق الطوارئ، فسبق أن كُتب عنه منذ خمسة أشهر، وذُكر أن البرعي قال إنه تبرع بمكافآته لصندوق “تحيا مصر”، ولضحايا بور سعيد، ونشر صورة الشيك[3]، مما يشير إلى أن هذه الأموال يتقاضاها كل وزير بموجب لائحة ما غير معلنة.

كما تقدم بعدها رئيس المجلس المصري لحقوق العمال والفلاحين، حسام فودة، بالبلاغ رقم 11012 ضد وزيرة القوى العاملة والهجرة ناهد العشري، لمخالفتها قرار تشكيل صندوق الطوارئ للعمال، الذي تم تشكيله بناء على قانون 156 لسنة 2002، واعتبار كل القرارات الصادرة عنه باطلة لمخالفة الوزيرة لتشكيله. كما تطرق البلاغ للمكافآت التي تتقاضاها الوزيرة ومجلس إدارة الصندوق[4].

وقد ردت وزيرة القوى العاملة على هذا الاتهام ببيان فندت فيه أنها لم تخالف قرار رئيس مجلس الوزراء في تشكيل مجلس إدارة الصندوق، ولكنها لم تذكر من قريب ولا بعيد مسألة المكافآت لها ولأعضاء مجلس إدارة الصندوق[5].

إيه الحكاية:

مجلس إدارة الصندوق المكون (طبقًا لآخر تحديث لموقع الصندوق في عام 2013) من 12 عضوًا، ضمنهم 3 ممثلين للاتحاد العام لنقابات عمال مصر، و3 ممثلين لأصحاب الأعمال، وأعضاء بصفتهم الوظيفية، وخبراء يختارهم الوزير، بخلاف 3 هم الهيئة التنفيذية للصندوق[6]، هذا طبعًا بالإضافة لوزير/ة القوى العاملة بصفته رئيسًا للصندوق.

وقد بحثنا عن القرارات التي بناء عليها تستولي وزيرة القوى العاملة والهجرة على كل هذا المبلغ ويستولي أعضاء مجلس إدارة الصناديق على ربما أضعافه سنويًا، ولكن لم نجد أي قرارات منشورة بشأن مكافآت أعضاء مجلس إدارة الصندوق أو رئيسه.

وقد نشر قرارات رئيس مجلس الوزراء بشأن تشكيل مجلس إدارة صندوق الطوارئ بالقرار رقم 1420 لسنة 2002، في الوقائع المصرية، وتعديله مرتين، الأولى بالقرار رقم 1216 لسنة 2007، بتغيير ممثلي العمال بعد أن كانوا من النقابات العامة للغزل والنسيج، والبناء والأخشاب، والصناعات الهندسية والمعدنية، أصبح الثلاثة يختارهم الاتحاد العام لنقابات عمال مصر. المرة الثانية بالقرار رقم 358 لسنة 2011 بالوقائع المصرية في عددها 65 في 20 مارس 2011، وأصبح الثلاثة عمال يمثلون النقابات العامة للعاملين، تختارهم اتحادات العمال، وهو القرار الذي لم ينفذ حتى الآن، حتى في عهد كمال أبو عيطة، إذ ظل التمثيل محصورًا في اتحاد عمال مصر (الحكومي).

وقد صدرت اللائحة التنفيذية للقانون 156 لسنة 2002، بإنشاء صندوق إعانات الطوارئ للعمال، “بقرار من رئيس مجلس الوزراء رقم 1395 لسنة 2002، وجاء في مادتها الأولى: “الغرض من إنشاء صندوق إعانة الطوارئ هو تقديم إعانات للعمال الذين تتوقف أجورهم من المنشآت أيًا كان عدد عمالها، التي تم إغلاقها كليًا أو جزئيًا أو تخفيض عدد عمالها المؤمّن عليهم لدى التأمينات، علي أن تكون واقعة التوقف عن صرف الأجور غير منشأة لاستحقاق إعانة البطالة المقرة في قانون رقم 79 لسنة 1975 بشأن التأمين الاجتماعي” وهو نفس ما جاء في م1 من نص القانون، ولكن اللائحة أضافت الجزء الأخير الذي تحته خط.

وقد أعطت اللائحة في م2 منها الحق لمجلس إدارة الصندوق في وضع لوائحه المالية والإدارية، وهذه اللوائح التي لا يطلع عليها أحد سواهم يضعون بها نسبة من أموال العمال لأنفسهم توزع عليهم، ولم يكتفوا بذلك بل إن م4 من اللائحة أعطتهم الحق في تحديد بدل حضور جلسات، ونحن لا نعرف في الحقيقة ما فائدة هذه الجلسات على العمال؟ خصوصًا والقانون قد أعطى اختصاصات لمجلس إدارة الصندوق.

ففي م2 ق156 لسنة 2002 “يختص الصندوق في سبيل تحقيق أغراضه بما يأتي:

  1. رسم السياسات العامة لمواجهة إغلاق المنشآت أو تقليص حجم إنتاجها أو نشاطها لما تتعرض له من ظروف اقتصادية.
  2. التنسيق مع الجهات المعنية بشؤون العمل والعمال لمواجهة الحالات المشار إليها بالبند (1) للحد منها ومن آثارها...”.

وثلاث نقاط أخرى، خاصة بوضع نماذج طلبات الإعانة، وبحثها وصرفها للعمال المستحقين، وإعداد قاعدة معلومات بنشاط الصندوق.

ولكنا لم نسمع قط عن أن مجلس إدارة الصندوق قام في أي وقت من الأوقات برسم سياسات لمواجهة إغلاق المصانع أو تقليص حجم العمالة به، فكل ما يقوم به هو كيف يضع العراقيل حتى لا يأخذ العمال أجورهم من الصندوق الذي نشأ من أجلهم.

ففي الوقت الذي نجد فيه آلاف العمال في عشرات وربما مئات الشركات بلا أجور لأشهر تتعدى 11 شهرًا في بعض الحالات، فربما أشهرهم عمال شركة مساهمة البحيرة، والشركة العقارية، وفيما سبق عمال النحاس الذين ظلوا 11 شهرًا بلا أجور، وشركة المشروعات الهندسية الذين ظلوا 6 أشهر بلا أجور ولم تحل مشكلتهم للآن. وعندما يتقدم العمال بطلب إعانة من الصندوق، نجد أن الموظفين في الصندوق، وفي القلب منهم أمين الصندوق، يرفضون صرف أجور العمال منه بحجة أن اللائحة التنفيذية لا تسمح. ولكن اللائحة طوال الوقت تسمح بصرف بدلات ومكافآت لهم وللوزير المختص، ولم لا.. فهم من وضع هذه اللائحة لأنفسهم!

والغريب في الأمر أن نجد أمين عام صندوق الطوارئ (محمد إبراهيم البدوي، وهو أمين عام الصندوق منذ أنشئ في عام 2002 وحتى الآن)، في الوقت الذي منح فيه لأصحاب الأعمال  الملايين دون وجه حق، ولم يتم سداد مبلغ طبقًا للبلاغ السابق ذكره 50 مليون جنيه، ولا نعرف لماذا لا يطالبهم بالسداد أو يتخذ ضدهم الإجراءات القانونية، يخاطب اللجنة النقابية للعاملين بشركة “سيمو” للورق ولمديرية القوى العاملة بالقليوبية، يفيد بضرورة خصم ما سبق صرفه كإعانات طوارئ للعاملين من المبالغ المستحقة لهم عن الفترة السابقة[7].

تاريخ عمل الصندوق:

في البدء طبقًا لـ م9 من اللائحة التنفيذية للصندوق، كان من يتقدم بطلب الإعانة النقابة العامة المعنية، وكان يتم الصرف لمدة 6 أشهر بحد أقصى، 75% من الأجر الأساسي للعمال بحد أدني150 جنيهًا وبحد أقصى 1000 جنيه.

في البدء لم نكن نسمع عن الصندوق وإعاناته، إلا أنه مع صعود الحركة العمالية، استطاعت الحركة الضغط على الحكومة وعلى وزارة القوى العاملة، كانت الوزارة تجبر على صرف أجور العمال الأساسية من صندوق الطوارئ، فقد أعلنت الوزيرة عائشة عبد الهادي في عام 2008، أنها صرفت لعدد 161 عاملًا بشركة الإسكندرية للصلب بقيمة إجمالية 116 ألف جنيه، مشيرة إلى أنه وحتى يناير من العام نفسه، بلغت جملة الإعانات المنصرفة من الصندوق حوالي 6ر12 مليون جنيه استفاد منها 15005 عمال بعدد 103 منشآت.[8]

وفي عام 2010، وافقت عائشة عبد الهادي وزيرة القوى العاملة والهجرة، على صرف مبلغ 831 ألف جنيه من صندوق إعانات الطوارئ لصالح 2033 عاملا في 6 شركات تشمل كلًا من شركة النصر لغزل الأكريليات (سالمكو)، وشركة طنطا للكتان والزيوت، والشركة المتحدة للأثاث (كرومكس)، والشركة المصرية لصناعة المعدات التليفونية، وفندق كونكورد رويال بيتش برأس سدر، وشركة النوبارية للهندسة والميكنة الزراعية، ومعظمها من الشركات التي كانت معتصمة أمام مجلس الشعب لأشهر متتالية في ذلك الوقت. 
وقالت الوزيرة، إنه بذلك يصل إجمالي الإعانات التي تم صرفها من الصندوق نحو 35 مليونًا و300 ألف جنيه استفاد منها عدد 24 ألفًا و811 عاملًا في 131 منشأة على مستوى الجمهورية.[9]

وطبقًا للبيانات المنشورة على موقع الصندوق: بلغ إجمالي الإعانات المنصرفة للعاملين بالمنشآت منذ إنشائه في عام 2002 وحتى 31/10/2013، نحو 223.0 مليون جم لعدد (216885) عاملًا بعدد (891) منشأة[10].

وأضاف الموقع، أن عدد المنشآت التي تم صرف إعانات طوارئ للعاملين بها خلال العامين الأخيرين (الفترة من 1/1/2011 وحتى 31/12/1012) بلغت نحو 133.4 مليون جم لعدد (194482) عاملًا بعدد (813) منشأة.

وإذا قارنا بين التصريحين الأولين للوزيرة نجد أنه خلال عامي 2008- 2010، ما تم صرفه للعمال ضعف ما تم صرفه لهم خلال ستة أعوام منذ تأسيس الصندوق منذ عام 2002 حتي عام 2008؟

وبالنظر لما تم صرفه للعمال في العامين التاليين 2011- 2012، نجده ثلاثة أضعاف ما صرفوه في العامين السابقين، وأكثر من ستة أضعاف ما صُرف في أول ست سنوات من إنشاء الصندوق؟ هل صرف العمال كل هذه الأموال؟

الإجابة تكمن في التعديلات التي أجريت على اللائحة التنفيذية للقانون في عامي 2007 و2010، ففي التعديل الأول أصبحت إدارة المنشأة أو النقابة العامة المعنية، هما من حقهما التقديم لطلب الإعانة، بعد أن كانت النقابة العامة المعنية هي الطرف الوحيد الذي من حقه تقديم طلب الإعانة، كما أجازت اللائحة لوزير القوى العاملة زيادة الإعانة لتصل إلى 12 شهرًا، وربما كانت الزيادة في هذه المرحلة منطقية خصوصًا مع صعود الحركة العمالية، وكان جزءًا مهمًا منها بسبب الإغلاق وعدم صرف الأجور.

الأخطر كان في التعديل الثاني؛ حيث أجازت اللائحة لمجلس إدارة الصندوق صرف إعانات قابلة للاسترداد في حال تخفيض عدد عمال المنشأة لمقابلة سداد تعويضات لهؤلاء العمال، على ألا يتجاوز مجموع المبالغ المنصرفة في هذا البند 20% من إجمالي موارد الصندوق وقت الصرف.

الغريب في الأمر، أن هذا يتناقض مع ما جاء في قانون إنشاء الصندوق، القانون رقم 156 لسنة 2002. م2، من كون الصندوق يعمل على رسم السياسات العامة لمواجهة إغلاق المنشآت أو تقليص حجم إنتاجها أو نشاطها لما تتعرض له من ظروف اقتصادية...”.

إذ إنه بالتعديل الأخير سمح بصرف أموال من الصندوق لأصحاب الأعمال بغرض التخلص من العمال حال رغبتهم في إغلاق المصانع (جزئيًا) حتى قبل أن يستشير اللجنة التي تشكل في الوزارة نفسها لبحث الطلبات المقدمة بشأن الإغلاق.

على سبيل المثال لا الحصر، في عام 2010 وبحضور ناهد العشري كمدير لإدارة المفاوضة الجماعية بوزارة القوى العاملة والهجرة وقتها، تم إقراض عبد العليم الصيفي- الذي اشترى شركة “حليج الأقطان”- 15 مليون جنيه من صندوق الطوارئ، وذلك لكي يدفع للعمال الذين يريد إخراجهم معاش مبكر على غير رغبتهم التعويضات، وذلك في الوقت الذي كان العمال يعتصمون أمام مجلس الشعب لمدة 25 يومًا للمطالبة بحقوقهم التي يمنعها عنهم المستثمر، وكذلك كانوا يطالبون بالحفاظ على المال العام الذي أُهدر بسبب بيع الشركة للصيفي بالفساد. وللعلم فقد استطاع العمال الحصول على حكم قضائي نهائي واجب النفاذ بإعادة الشركة للقطاع العام، كما حصلوا على حكم بحبس هشام قنديل لعدم تنفيذه هذا الحكم.

بعد هذا التعديل أصبح الصندوق مطمعًا لأصحاب الأعمال سواء من القطاع العام، أو الخاص، فقد طالب المهندس محسن الجيلانى، رئيس الشركة القابضة للغزل والنسيج، بصرف 2350 مليون جنيه لتحسين أوضاع صناعة الغزل والنسيج من الصندوق. وأكد إبراهيم علي، مستشار وزارة القوى العاملة والهجرة السابق، أن الصندوق الذي يتجاوز رأسماله مليار جنيه، قد صرف مبالغ كبيرة للشركات بعد الثورة.

فقد كانت عائشة عبد الهادى، وزيرة القوى العاملة السابقة، صرفت 22 مليون جنيه لإحدى شركات المنسوجات من صندوق الطوارئ بحجة تعثر الشركة عن الصرف للعمال، كما قامت الوزيرة بالتبرع من أموال الصندوق لصالح ضحايا حادث كنيسة القديسين[11].

خلاصة:

صندوق إعانات الطوارئ الذي أنشئ منذ 13 سنة لمجابهة سياسات الإغلاق للمصانع، خاصة مع سياسات الانفتاح التي انتهجها النظام- والتي أعطت لأصحاب الأعمال حرية الفصل والإغلاق- ولمساعدة العمال بصرف أجور بديلة لهم، تحول بقدرة قادر إلى سبوبة للوزراء والمقربين منهم، ووسيلة للتخلص من العمال.

لا نعرف ما العمل الذي يقوم به الوزير في الصندوق يستحق عليه كل هذه الأموال، وما العمل الذي يقوم به أعضاء مجلس إدارة الصندوق لكي يأخذوا أموال العمال؟؟

وعلى الرغم من وجود 3 ممثلين للعمال من الاتحاد الحكومي بمجلس إدارة الصندوق، لم نسمع لهم يومًا صوتًا، سواء بالمطالبة بالصرف لعمال حرموا من أجورهم، أو بالاعتراض على أن تسرق أموال العمال من قبل الموظفين أو من قبل أصحاب الأعمال، فهم صم بكم طالما أنهم ينوبهم من المكافآت جانب.

لا بد من التحقيق في هذا الأمر بجدية، ومحاسبة من تسبب في إهدار أموال العمال، الأهم أنه لا بد من مراجعة اللوائح الخاصة بالصندوق والعودة به إلى ما أنشئ من أجله، وهو صرف أجور العمال سواء في الإغلاق أو الفصل التعسفي أو أي حالات أخرى يحرم فيها العامل من أجره. والامتناع عن صرف أي أموال منه لأصحاب الأعمال، ولا يجب أن يمثلوا في مجلس إدارته.

كما يجب نشر كل ميزانياته بالتفصيل للعامة بما في ذلك ما يتقاضاه أعضاء مجلس إدارة الصندوق من العاملين بأجر فقط، إذ لماذا يأخذ موظفو الوزارات المختلفة مكافأة من الصندوق وهم يتقاضون أجورهم من وزاراتهم كاملة، ولماذا يأخذ ممثلو أصحاب الأعمال، وممثلو العمال من أموال الصندوق، فإذا كانوا متفرغين لدى هذه الجهات فهم يأخذون أجورهم من الجهات التي يمثلونها. وبخاصة أن هذه المكافآت تفسد ممثلي العمال، فلا يدافعون عن حقوق العمال، ويصبحون تابعين لمن يدفع لهم.


[8] – أخبار مصر (محرك البحث- مصر س)، 3-2-2008، بحث خطة صندوق إعانات الطوارئ للعمال، http://www.masress.com/egynews/4094

اعلان
 
 
فاطمة رمضان