Define your generation here. Generation What

يوميات قارئ صحف: الإثنين 26 أكتوبر 2015

هذه قراءة للطبعة الثانية من الصحف، أي تلك التي كان أمامها الفرصة الكاملة لتقدم للقارئ تغطية مختلفة وصور جديدة غير تلك التي رآها وتبادلها الناس طوال يوم الأحد لما جرى في الإسكندرية ومحافظات الوجهين البحري والقبلي. أمام مراسليك ومصوريك الفرصة لكي تظهر أعمالهم المختلفة.. لكن هذا لم يحدث. ورغم أنها جميعا لحقت في طبعاتها الثانية بخبر استقالة – إقالة هاني المسيري، إلا أنها اكتفت بنقل الخبر دون شرح أو محاولة استقصاء للطريقة التي تمت بها الإقالة أو الحصول على تعليق من الرجل الذي كان حتى آخر لحظة ينفي رحيله ويشير إلى محاولة استيعاب الأمر، وهل جرى أو سيجري تحقيق في المحافظة أو الوزارة غير مكالمة “التعنيف” من أحمد زكي بدر؟.. وما فائدة توجيه الرئاسة لرئيس الوزراء أن يتحرك إلى الاسكندرية؟ وهل صنع فارقا؟ وما تعليق وحجم مسئولية اللواءات رؤساء الأحياء أو سيادة اللواء يسري هنري رئيس شبكة الصرف الصحي بالإسكندرية، والذي ظهر قبل أيام من النوة وأكد مراجعة كل مصارف مياه الأمطار والاستعداد التام للنوات القادمة.

المصري اليوم والوطن خرجا في الطبعة الأولى بعنوان واحد “الحكومة تغرق في الاسكندرية” شديد العادية وسهل التوقع وتكرر طوال السنوات الماضية ولم يكن ينقصه سوى “في شبر مياه” التي قتلت استخداما.. غيرته الوطن في طبعتها الثانية ليصبح “الأمطار تطيح بالمسيري وتحرج الحكومة”، وكانت الوطن الأكثر اعتمادًا على صور من مصورها أحمد ناجي، تليها المصري اليوم بصور أقل لمحمود طه.

حصلت الوطن كذلك على تعليقات من سياسيين من حزبي الوفد والمصريين الأحرار وهيثم الحريري، وكذلك كانت هبة وهدان الوحيدة في الصحف المطبوعة التي وصلت للمواطن شعبان محمد، صاحب صورة غرق شقته الواقف حزينا بجوار الثلاجة، كما فعل محمد مهدي في موقع مصراوي واستحق ما كتبته أن يأخذ مساحة في الصفحة الأولى.

لكن المصري اليوم اختارت عنوانا داخليا “كارثة إنسانية في الإسكندرية” وبجوارها تقرير يشير إلى تغطية المياه لـ 96% من المدينة، دون أن نرى قصصًا عن هؤلاء البشر الذين غرقوا .. لا اسم الطفل الذي مات صعقا بالكهرباء ولا القبطان الذي غرقت سيارته ولا الشاب الذي استثمر الأمر في نقل الناس في المياه بمقابل مالي، ونحن هنا نتحدث عن صور انتشرت ويكفي تتبعها فقط للحصول على قصة جيدة لا أخرى جديدة وطارجة، أو حتى الاعتماد على ما قدمه المواطنون من مشاركات وصور مختلفة ومتقدمة في قسم شارك ونقله إلى النسخة المطبوعة. المؤسف كذلك حين تجد مؤسسة بحجم الأخبار تفرد مساحة صفحتين لما جرى في الاسكندرية وتنشر صورة وحيدة فقط جيدة لأم تحمل طفلتها في رحلة الذهاب إلى المدرسة التقطها عصام صبري فيما استخدمت باقي الصور جميعا من الأسوشيتيد برس.

المراسلون المجتهدون في الإسكندرية والمحافظات مستعدون لتغطية أحداث بهذا الثقل، ويستحقون مساحات أوسع من أن تزنق أسمائهم سويا بجوار كلمة “كتب” في مقابل مساحات أكبر لأخبار لا تعني أحدًا، وبدلًا من أن نرى عبارة كتلك التي في تغطية الشروق: “تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صورا لغرق مقار أقسام الشرطة والمؤسسات الحكومية” رغم اهتمامها مثلا بما حدث في باقي محافظات الوجه البحري، كذلك في اليوم السابع العنوان الرئيسي “احنا بنغرق في الإهمال” هو نفس عنوان صفحة التغطية التي احتوت فقط على ثلاث صور خاصة بالجريدة بينما البقية صور متداولة على الإنترنت ولم تشر الصحيفة لذلك.. وخلت التغطية تماما من الإشارة إلى قصص هؤلاء الضحايا ولا تفاصيل معاناة من تعرضوا للطقس السيء والغرق.

في الأهرام القصة فقط في خبر قصير بأسماء ثلاثة محررين، والعنوان الأجمل كان للمقال وهو نفس عنوان مقال إبراهيم عيسى “ليست الإسكندرية وحدها التي تغرق”، ناقش فيه جوانب الفشل ومسئولية الرئاسة مع مقال لمحمد عبد الرحمن المتواجد في الإسكندرية عن حجم مسئولية المحافظ عن الكارثة:  عملية القوات البحرية على كورنيش الإسكندرية.

..

في الوطن: تعديلات الخدمة المدنية في مسودتها الأخيرة، والشروق تنفرد بتفاصيل تطبيق الخدمة المدنية على الجامعات من المعيد إلى الأستاذ.

والشروق والأخبار نشرا تعديلات قانون السجون، والشروق نشرت خبرين: حكم قضائي يلزم الخارجية بتجديد جواز سفر أيمن نور، وحكم آخر برفض دعوى المطالبة بتجنيد الفتيات إلزاميا.

عن الاحتجاجات العمالية الوطن تشير مجددا: العاملون بالأوقاف يحتجون بالشارع والآلاف من غزل المحلة يواصلون إضرابهم لليوم الخامس.

والصناعات الوطنية: تصفية الغزل ولدينا 2400 مصنع مهدد بالإغلاق، وإسماعيل الأشول كتب في الشروق: عمال وطلبة وخريجو التربية يحتجون على أبواب الحكومة.

وفي الأهرام، مقال لرئيس مجلس إدارتها أحمد السيد النجار: الجنيه ضحية العجز أم مالك ورامز؟، وتقرير: متى تتخذ الحكومة إجراءت للقضاء على السوق السوداء للدولار؟، وفي الوطن السؤال اللغز: أين اختفت دولارات مصر؟، وفي اليوم السابع ملف: حكومة فاشلة.. المجموعة الاقتصادية سلسلة من الإخفاقات. لم يفسده سوى وجوده في نفس المطبوعة مع دندراوي الهواري الذي توصل لأصل مشكلة اقتصاد مصر “رجال الأعمال يهدرون الدولار في استيراد كبدة الأوز والكافيار.. ارحمونا”.

في مسألة الانتخابات تقرير في المصري اليوم من أكثر المناطق خطرًا: شمال سيناء.. الانتخابات على خط النار، ومتابعة في كل الصحف لقرار إعادة الانتخابات في أربع دوائر، ومقال عبد الله السناوي في الشروق: ما بعد صدمة العزوف.

الشروق اهتمت بانتخابات الجامعات وتعامل الدولة معها: “خريطة الحركات الطلابية في انتخابات الاتحادات المقبلة“، في المقابل نشرت الحياة تقرير من مراسلها في مونتريال عن مشاركة الشباب في الانتخابات الأخيرة وتأثيرهم: حراك انتخابي يقوده شباب.

في اليوم السابع خبر غريب: مرصد الأزهر الشريف للفتاوى: الشرع يجيز الاستعانة بجيوش غير مسلمة لمواجهة المتطرفين المسلمين، ومقال فاروق جويدة في الأهرام ينتقد إغلاق المسجد “الحسين لنا جميعا“.

في اليوم السابع خبر اليوم الأصفر: شركة إنتاج وقناة فضائية تمولان السبكي في الخفاء، كتبه محرر اسمه “العباس السكري” دون أي معلومات أو اشارات لأدلته على الموضوع.

..

زيارة جديدة للجبير لمصر وتجديد متكرر لعدم وجود خلاف بين الرياض والقاهرة، أو كما قالت اليوم السابع “كلاكيت عاشر مرة”، ومعظم الصحف ترجم اعتذار توني بلير عن حرب العراق لكن يسري فودة كتب كيف يتلقى السيسي نصائح من بلير؟

في الحياة عن لقاء فيينا: السعودية تتحدث عن بعض التقدم لحل الأزمة، ومقال رئيس التحرير غسان شربل: الجمر وأصابع القيصر، وفي الشرق الأوسط، نقلًا عن نيويورك تايمز، مقال جيمي كارتر خطة للتخلص من الأسد وداعش. وفي الحياة يوسف الشريف قدم تغطية للمشهد الانتخابي التركي: هفوات داود أوغلو تحبط تجميل صورته انتخابيا.

في الصفحة الأخيرة من الأهرام تحول ترانتينو لمجرد “مخرج يندد بوحشية شرطة نيويورك”، وبالتزامن مع الإعلان مجددا عن متحف نجيب محفوظ وقرب البدء في تنفيذه ومع الولع هذه الأيام بقصص المقتنيات الخاصة والنادرة: الشرق الأوسط تقول :فنان تشكيلي من الحرافيش يحتفظ بصور ومقاطع فيديو نادرة لنجيب محفوظ.

الرياضة:

في الشروق: الزمالك ينتهز توتر علاقة عمرو جمال بناديه ويغازله للانضمام في يناير، اتحاد الكرة يضحى بموظفيه في فضيحة السنغال، وفي الشرق الأوسط: روني في سن الثلاثين يواصل مهمة تحطيم الأرقام القياسية، وفي المقال: مشوار تريزيجيه مع أندرلخت في خطر، وفي الأهرام: محمد صلاح يسقط فيرونتينا ويقود روما لصدارة الدوري الإيطالي.

اعلان
 
 
أحمد خير الدين