Define your generation here. Generation What
لماذا خسر “النور” “أول جولة”.. ولماذا قد ينسحب من الثانية؟
 
 

“بإذن المولى .. حزب النور من أول جولة”، كان هذا هو الهتاف الأعلى خلال المؤتمرات الانتخابية لحزب النور- الذراع السياسية للدعوة السلفية- وهى الجولة التى خرجت فيها نسبة كبيرة من مرشحيه للبرلمان من السباق، كما خسر قائمة غرب الدلتا “الإسكندرية والبحيرة ومطروح”، التى حصدتها قائمة فى حب مصر بنسبة 58%.

وخلال ساعات يواجه الحزب اختبارًا جديدًا، بعد مطالبات شبابه للقيادة السياسية للحزب بالانسحاب من الانتخابات، وهو ما لم يعد سرًا بعد مداخلة ياسر برهامى- نائب رئيس الدعوة السلفية- الغاضبة من موقف الدولة من الانتخابات، عبر قناة “المحور”.

ودفع حزب النور بـ 91 مرشح على المقاعد الفردية في المرحلة الأولى، تأهل منهم قرابة 24 لجولة الإعادة، غالبيتهم من البحيرة والإسكندرية، وتأهل في الأخيرة فقط أربعة مرشحين  لجولة الإعادة، فيما خسر الحزب سبعة مقاعد فيها.

وجرت العادة فى الاستحقاقات الانتخابية السابقة، أن تجتمع الجمعية العمومية للدعوة السلفية ولحزب النور لاتخاذ قرارًا يتم شرح حيثياته بعد ذلك للشباب ولكوادر الصف الثانى والثالث التى ترفع شعار “ملتزمون بقرار الدعوة السلفية والحزب ونثق فى قرارات مشايخنا”.

لكن تلك ربما تكون أول مرة، منذ انتخابات الرئاسة عامي 2012 و2014 واستفتاءات الدستور بعد ثورة يناير، التى يمارس فيها الشباب ضغوطًا على القيادات، لاتخاذ قرار بالانسحاب، بعد أن تلقى الشباب نتائج الانتخابات بغضب، وصل لمطالبات بمقاطعة التصويت فى جولة الإعادة والمرحلة الثانية، متعللين بما يصفونه بانعدام حيدة ونزاهة العملية الانتخابية.

كان “النور” قد دشن قبل أسبوعين، لجنة شبابه، فى مؤتمر بالإسكندرية، وقالت قياداته حينها إن لهم تجربة رائدة مع الشباب، فهم من متحدثيه ومرشحيه فى البرلمان.

شعبان عبد العليم- عضو المجلس الرئاسى لحزب النور- قال لـ”مدى مصر”: “الحزب سيجتمع اليوم الخميس للتصويت على كافة الخيارات، أما قرار الانسحاب وضغوط الشباب فى الحزب، فنحن نتخذ قراراتنا وفق معلومات، وليس بناءً على انفعالات”.

في حين قال مصدر قريب من صنع القرار بالدعوة لـ”مدى مصر”: لم نتوقع الانتهاكات التى حدثت فى الانتخابات، وغضت اللجنة العليا الطرف عنها، والإعلام يشن حملة هجوم  علينا باتهامات باطلة، وسط مشاهدة صامتة من القيادة السياسية، رغم تخفيض مشاركتنا لـ 35% فهل يكون رد الجميل لنا كل هذا التشويه؟!

وقال عضو آخر بالدعوة السلفية بالإسكندرية، إن شباب الدعوة مثلهم مثل أغلب المصريين الذين لم يخرجوا، فطاع كبير من المجتمع يرى أننا لسنا بحاجة لمجلس شعب؛ لأن الرئاسة تقوم بالتشريع، وكل الأمور الأخرى يقوم بها الجيش، والمصريون “ماعندهمش خُلق” للنزول كل فترة فى انتخابات، فهى ليست مسألة حياة أو موت بالنسبة لهم.

وأضاف العضو، الذي طلب عدم ذكر اسمه، إن أعضاء الدعوة لم يذهبوا للتصويت بالكثافة المعتادة، لأن بعضهم لديه خلاف مع مسار الحزب والدعوة، وهو ما أضاف له إيهاب فريد، عضو حزب النور، بقوله إن عدم دعم أى من مشايخ السلفيين المستقلين مثل أبو اسحاق الحوينى، ومحمد حسين يعقوب، ومحمد حسان، ومصطفى العدوى، وجمعية انصار السنة، للحزب أدى لامتناع كثير من السلفيين عن النزول للتصويت فى كافة المناطق وخاصة فى الصعيد.

إلى ذلك قال المهندس أحمد السجينى، المتحدث الإعلامى باسم قائمة “فى حب مصر” عن قطاع غرب الدلتا، وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد: الفروق بيننا وبين الآخرين فى الإسكندرية كانت كبيرة، وهي مدينة ترفض المرجعيات الدينية للأحزاب، وتجربة برلمان 2012 مختلفة، لأنها كانت بنظام القائمة النسبية.

وأضاف السجينى لـ”مدى مصر”: حين سحب  حزب النور قوائمه من الصعيد كانت له حساباته، لكن لم يحدث أي تنسيق بيننا، كما لم يحدث تلاعب من الدولة، فقد مضى عهد تدخلات الدولة فى الانتخابات بعد ثورتين، واقتراح النور بالانسحاب من الانتخابات، هو عدم نضج سياسى يضره، ونحن (الوفد) حين فعلنا ذلك فى الثمانينيات من القرن الماضى، خسرنا قواعدنا وشعبيتنا.

اعلان
 
 
أحمد بدراوي