Define your generation here. Generation What

يوميات قارئ صحف: الأربعاء 21 أكتوبر 2015

كيف تخرج الصحف من مأزق احتمالية أن تغضب الدولة إن ركزت على تراجع نسب المشاركة، أو قررت أن تتوسع في قراءة دلالات هذا العزوف ومعانيه- بالطبع ليست القراءة التي تواردت في ذهن معظم أنصار السيسي معًا وفجأة بأن الشعب اكتفى بالرئيس- وألا تضع نفسها في نفس الخانة مع الصحافة الأجنبية التي خرج متحدث الخارجية- كما أصبح يفعل كل أسبوع- ليتهمها بعدم المصداقية؛ لأنها تجرأت و”ادعت” غياب المعارضة و”تجاهل حالة الإرهاق الانتخابي” وإنكار نجاحات الدولة مثل مشروع قناة السويس؟

كل هذا دفع معظم الصحف إلى جانب التغطية الخبرية العادية للنتائج والمتجهين للإعادة إلى الإيحاء بأهمية وعظمة الانتصار على حزب النور في هذه المعركة التي لم يذهب إليها أحد، وحاولت الصحف والفضائيات الإيحاء بسخونتها لدفع الناس للمشاركة:

ففي الوطن جاء العنوان الرئيس “وقالت الصناديق للنور: لا”، نفس الشيء في المقال وعناوين صفحته الأولى “هزمناهم”، “النور بالابتسامات الصفراء والأكاذيب وتواطؤ الدولة لم يخدع الناخبين”، ومقال إبراهيم عيسى “الشعب يطرد السلفيين من البرلمان”، وفي البوابة صورة قديمة لياسر برهامي وهو بيبكي وعنوان “ده حجمك” وفي اليوم السابع “مين اللي طفى النور؟”.

لكن مع القراءة للتغطيات كاملة تكتشف أن التغطية الأكثر ثراءً لانتخابات بلا أي ملامح في صحف الأربعاء كانت في الوطن؛ لأنها بالفعل كانت شاملة جدًا: بداية من زاوية صغيرة سلطت الضوء على تضارب الأرقام المعلنة من جانب المسئولين عن نسب المشاركة، والسؤال الأكثر إلحاحًا: هل فقد الرئيس قدرته على الحشد؟، ومواجهة بين حازم عبد العظيم ومحمود بدر عن دلالة العزوف وعلاقته بالسيسي، وحوار مع أسرة بالكامل قاطعت الانتخابات، وتقرير عن أخطاء الحكومة في مرحلة ما قبل الانتخابات، وآخر عن الإعلام عنوانه: الإعلام افتقد المهنية وتسبب في عزوف الناس عن المشاركة وتقرير مهم عن مؤشر غياب تأثير الحشد وأسبابه “الانتخابات تهزم أسطورة القبلية في المحافظات“.

وفي خبر بدون تفسير قالت الوطن إن الصحفي والمذيع والقيادي الوفدي والمرشح الانتخابي محمد مصطفى شردي تقدم بطلب انسحاب من دائرته التي تجرى انتخاباتها في المرحلة الثانية بدون أسباب. الصحفي لم يسأل شردي عن السبب، لكن المصري اليوم فعلت، وقال محاميه إن الرجل قرر الاكتفاء بخدمة دائرته بأشكال أخرى مثل ظهوره الإعلامي!

الجملة الأعظم في تغطية الانتخابات حتى الآن في عنوان فرعي في تغطية مراسل الوطن في الإسكندرية حازم الوكيل: الخناقة بين حزب الدقون ورجال الأعمال مالناش فيها.

في الأخبار حوار مع حسام عيسى عن الانتخابات والمشهد السياسي من أبرز عباراته : السيسي عشرة على عشرة في مواجهة الإرهاب.

في الأهرام والأخبار إعلان غريب احتل نصف الصفحة الثالثة لشخص اسمه الدكتور علي مصطفى محمد علبة، يناشد الرئيس النظر في أمر استبعاده من الانتخابات لأنه حصل “مبدئيا على أعلى أصوات ناخبي دائرة الرمل بالاسكندرية”.

وفي الشروق مراسل الصحيفة في الغربية نقل تصريح مثير من هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات عن الانتخابات: عزوف الناخبين رسالة للقيادة السياسية وانها ظاهرة سلبية تسيء لسمعة مصر، وتقرير عن تغطية الصحف الأجنبية للانتخابات: اللجان الخاوية تفرض نفسها على صحافة العالم، ومقال عبد الله السناوي “الأساطير التي سقطت” وأبرز عباراته: “هناك من تصور أن الدعايات تستطيع أن تملأ فراغ السياسة”، “إعلام التعبئة تجاوز كل معقول في حملات تقريع المواطنين الذين أحجموا عن الذهاب إلى اللجان”.

في المصري اليوم تقرير عن فتى الدولة المدلل محمد بدران: مستقبل وطن من المجهول للحصان الأسود في الانتخابات.

وحوار معه في اليوم السابع قال فيه إن تقدم حزبه ليس مفاجأة، وفي اليوم السابع كمان متابعة للمشهد الأحب إلى القلب في هذه الانتخابات: تفاصيل خناقة مرتضى منصور وناجي شحاتة.

في المقال قراءتين مهمتين للموقف، الأولى لحسام مؤنس بعنوان “حضور الشعب المصري في غيابه”، والثانية “سياسة السلطة سبب قلة الناخبين”، واليوم السابع توصلت في تقرير إلى أن حمدين صباحي قاطع الانتخابات في دائرته.

في البوابة عبد الرحيم علي وصوره بعد نجاحه في دائرة الدقي وحديث الصحف الأجنبية عنه في صدر الصفحة الأولى، وصفحة أخرى كاملة داخل العدد، بينما صور زيارة مورجان فريمان للقاهرة في ذيل الصفحة الأخيرة.

وبمناسبة فريمان، الوطن بتقول إن وزير الآثار حاول يدعو الرجل لمؤتمر صحفي عن ترميم ذقن توت عنخ آمون لكنه رفض. السؤال الأهم من المؤتمر، الأخبار كشفت إن كان فيه محاولتين فاشلتين أسفروا عند خدوش وأثر بالغ السوء في القناع الذهبي قبل ما تتدخل ألمانيا وتتطوع بترميمه: بعد كل النفي والإنكار.. حد اتحاسب؟

ومن الأشياء الجميلة والكاشفة في التعامل مع تصوير فيلم فريمان في شوارع القاهرة الفاطمية تصريح وزير الثقافة حلمي النمنم- محارب الظلام وهادم جبال الرجعية- للمصري اليوم: لا بد من اتباع الإجراءات القانونية اللازمة من أجل حماية صناع الفيلم فضلا عن التأكد من المعلومات التي يضمها الفيلم و”تصحيح الأخطاء” بها، والنمنم كاتب في المصري اليوم أيضا مقال بائس وحزين، كله محاولة للمجاملة في فرح الانتخابات عنوانه برلمان 2015 تشعر كأنه لمجلة المدرسة أو طابور الصباح.

في الشرق الأوسط صفحة كاملة لقراءة انتخابات البرلمان المصرية: انتخابات برلمان مصر 2015 حضور بلا جمهور.

انخفاض نسبة المشاركة في الانتهابات البرلمانية يعمق حالة العزوف السياسي لدى المصريين

..

بعيدا عن الانتخابات التي التهمت صفحات هذه الفترة، في ملف مميز في المصري اليوم عن احتجاجات طلاب الثانوية على فرض عشرة درجات للحضور: الانضباط المدرسي المجد للمنظومة.. يسقط الطلاب. يكمل الصورة معه تقرير في الوطن عن مأساة يومية لأطفال قرية العرب في مشوار مدرستهم.

االصحف تحدثت عن محاولات المركزي لاستيعاب أزمة سعر الدولار وتأثيراته لكن البوابة انفردت بتأكيد خبر رحيل هشام رامز : رامز ايستأذن الرئاسة في ترك المركزي بداية نوفمبر المقبل.

والبوابة كمان انفردت بالنقل عن مصدر قضائي: استدعاء سليمان عامر للتحقيق معه بتهمة الإضرار بالمال العام : حصل على 750 فدانا بمنطقة الكيلو 55 بطريق القاهرة الاسكندرية الصحراوي وكانت مخصصة للاستصلاح الزراعي غير أنه قام بتغييرها إلى الاستثمار العقاري والسياحي.

في الحياة محاولة لقراءة تأثير تدني أسعار النفط وهل أضر بتنظيم الدولة؟، وترجمة لمقال هنري كيسنجر شديد الأهمية في وول ستريت جورنال  “الحاجة إلى استراتيجية أمريكية جديدة في الشرق الأوسط“. ومتابعة  للانتفاضة في الأراضي المحتلة : وسائل الإعلام الإسرائيلية تندد بإعدام الاريتري بعدما اعتبرته قبل يومين عملا بطوليا وترجمة لمقال المؤرخ زئيف شترينهل في لوموند: حل الدوليتن وإلا حرب أهلية مزمنة.

في الحياة أيضًا ترجمة للبيلاروسية الفائزة بنوبل، سفيلتانا ألكسييفيتش: إما أن نختار تاريخاً عظيماً وإما أن نختار تاريخاً تافهاً، وفي الأخبار آخر يوميات الراحل جمال الغيطاني وملف بديع من محمد شعير عنه وفي معظم صفحات الفن والثقافة في أغلب الصحف تغطية وملفات عن الدورة السابعة والثلاثين من مهرجان القاهرة السينمائي.

وخبر سعيد.. ألبوم أنغام غدا في الأسواق بعد طول انتظار.

وأعود معكم للرياضة 🙂

في الوطن تغطية لتعليمات بيسيرو ومحاولته الحزم من البداية مع اللاعبين واعتراضه على ظهور رمضان صبحي في ساعة متأخرة قبل التدريب الصباحي على قناة النادي، لكن اللافت هو الصورة المصاحبة للخبر للاعبي الأهلي وهم يحتفلون بالسوبر مع علاء عبد الصادق.

ربما لم تغطي الصحف بيان ألتراس أهلاوي عن الحضور في مباراة الغد بسبب تأخر إعلانه بعد ظهور الطبعات الأولى لكن في الوطن أيضا إشارة لعشر طلبات وتحذيرات من الداخلية لوزارة الرياضة حول ملاعب الكرة.

في الشروق مقال حسن المستكاوي: “مشهد التتش ومشاهد اللجان”.

وفي المصري اليوم كشف جديد في فضيحة السنغال: حمادة المصري يقول إن فيفا كشف لنا خديعة المباراة قبل السفر إلى الإمارات، واستمرار تداعيات تعيين أبو ريدة مشرفا على المنتخب باعتراض علام.

وفي الرياضة أيضًا، من الأخبار السعيدة لنا كصحفيين ظهور جريدة الفريق مع انطلاق الدوري بمجموعة من المحللين والكتاب ونتمنى تكون إضافة لطيفة للصحافة المطبوعة في ظل موات وهجرة إلى تغطيات أكثر ثراء ومواكبة للرياضة العالمية والمحلية في مواقع في الجول وكورة.

اعلان
 
 
أحمد خير الدين