Define your generation here. Generation What
ترشيح “مدى مصر” لجائزة رائف بدوي للصحافة الشجاعة

أعلنت جائزة رائف بدوي للصحافة الشجاعة ترشيح “مدى مصر” مع خمسة مرشحين آخرين من بلاد عربية مختلفة لنيل الجائزة تكريما لعمل الموقع الذي “يسعى إلى التوثيق والتحليل بدلا من الاستقطاب”.

وقد تأسست الجائزة الجديدة هذا العام على يد إنصاف حيدر، زوجة المدون السعودي رائف بدوي، الذي يمضي حاليا فترة سجنه في المملكة العربية السعودية بسبب اتهامات ذات صلة بمدونته التي حملت عنوان منتدى الليبراليين السعوديين الأحرار.

وتسعى حيدر من خلال هذه الجائزة التي تركز على البلدان العربية، وبالتعاون مع تحالف الإعلام الدولي ومقره برلين ومؤسسة فريدريش ناومان للحرية، إلى تكريم نضال زوجها من أجل حرية التعبير.

ووصفت لجنة تحكيم الجائزة، التي تضم حيدر وعددا من الإعلاميين الألمان، الوضع في مصر بأنه شديد الاستقطاب بين مؤيدي الإخوان المسلمين من ناحية ومؤيدي الرئيس عبد الفتاح السيسي من ناحية أخرى. وقالت اللجنة على صفحة الجائزة على فيسبوك “إن صحفا مثل مدى مصر التي تحاول توثيق الحقائق بدلا من عرض الحجج الشعبوية أصبحت نادرة للغاية”.

كان بدوي قد سقط تحت القبضة الحديدية للنظام السعودي حين أطلق مدونته في عام 2012، والتي عارض فيها النظام السعودي، فحُكم عليه بغرامة قدرها مليون ريال سعودي وعشر سنوات في السجن وألف جلدة، بعد أن وُجّهت له اتهامات بالردة وإهانة الإسلام. وقد حصلت حيدر وأبناؤها على حق اللجوء السياسي في كيبيك، كندا في عام 2013.

وحصل بدوي في شهر أكتوبر على جائزة بن بينتر مناصفة مع الشاعر البريطاني جيمس فنتون. وتسلم الجائزة في لندن نيابة عن أسرة بدوي جيمي ويلز أحد مؤسسي ويكيبيديا.

وتعرضت أوضاع حرية التعبير في مصر لتضييق شديد بسبب حالة الاضطراب السياسي التي تشهدها البلاد منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي في يوليو 2013. وفي شهر يونيو الماضي ذكرت لجنة حماية الصحفيين، ومقرها نيويورك، أن عدد الصحفيين المصريين في السجون قد بلغ معدلا غير مسبوق.

وأشارت المنظمة العالمية المختصة بحرية الصحافة إلى أن 18 صحفيا على الأقل قد سُجنوا في الفترة الأخيرة، على حين ترى تقديرات أخرى أن العدد قد يصل إلى ثلاثين أو أكثر. ووجدت لجنة الدفاع عن الصحفيين أن هذا أعلى عدد لصحفيين مصريين في السجن منذ بدأت اللجنة جمع المعلومات عن مصر في عام 1990.

ومن أبرز هؤلاء الصحفيين محمود أبو زيد، المعروف بـ”شوكان“، والذي ألقي القبض عليه خلال الفض العنيف لاعتصام رابعة العدوية في أغسطس 2013. وبعد عامين من الحبس الاحتياطي تأكد في شهر سبتمبر الماضي أن قضية شوكان قد أحيلت إلى محكمة الجنايات.

وفي شهر أغسطس الماضي أدين صحفيون عملوا في قناة الجزيرة القطرية الناطقة بالإنجليزية بتهمة إذاعة معلومات كاذبة وحكم عليهم بالسجن ثلاث سنوات؛ لكنهم حصلوا ضمن آخرين على عفو رئاسي أصدره السيسي في شهر سبتمبر الماضي.

وتضم قائمة المرشحين لجائزة رائف بدوي إلى جانب “مدى مصر” كلا من الصحفي الليبي رضا فهلبوم الذي أدى عمله على قضية حرية التعبير وعلاقتها بالتطرف الديني إلى تلقيه تهديدات بالقتل من جماعات متطرفة في ليبيا. كما تشمل قائمة المرشحين مركز البحرين لحقوق الإنسان، الذي يتعرض أعضاؤه لملاحقات أمنية متكررة بسبب دورهم النشط في كشف انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد بعد انتفاضة 2011.

كذلك رُشح الصحفي المغربي البارز علي أنوزلا للجائزة لأدائه المستقل والشجاع، والذي تسبب في اتهامه على خلفية سياسية في عام 2013 بدعم الإرهاب. ورُشحت للجائزة أيضا مؤسسة سمير قصير اللبنانية والتي تدافع عن حرية الصحافة في الشرق الأوسط من خلال جهودها في مراقبة الانتهاكات ضد الصحافة.

وسيتم إعلان الفائز بالجائزة يوم الغد الموافق 17 أكتوبر، ويلي ذلك احتفال لتسليم الجائزة يعقد في الشهر المقبل في ألمانيا.

وقالت كونستانتين شرايبر من التحالف الدولي للإعلام لمدى مصر: “إننا نعتقد أن جائزة تحمل اسم بدوي سوف تمثل رسالة قوية، ليس فقط للنشطاء الذين يشاركونه المصير، وإنما أيضا لحكومات المنطقة التي تقمع حرية التعبير”.

ويأمل التحالف من خلال هذه الجائزة في رفع الوعي بقضايا حرية الصحافة، واستمرار إلقاء الضوء على قضية بدوي على وجه الخصوص، لتصبح بذلك منبرا جديدا لحملة #الحرية_لرائف، خاصة بعد أن أسهم الاهتمام الدولي بقضية بدوي في تعليق عقوبة جلده.

اعلان