Define your generation here. Generation What
بعد قطع “الدائري”.. مواطنون يشككون في الوعود الجديدة بحل أزمة انقطاع المياه في فيصل
 
 

قطع العشرات من سكان منطقة فيصل الطريق الدائري صباح اليوم احتجاجًا على انقطاع المياه المتواصل منذ أيام، وهو الوضع المستمر منذ شهور بلا أي أمل في حل المشكلة. وطبقًا لما نشرته صحيفة المصري اليوم، فقد حاولت الشرطة التدخل ﻹقناع اﻷهالي المحتجين بالتراجع عن قطع الطريق دون استجابة. وحسبما تم تداوله من معلومات وصور على شبكات التواصل الاجتماعي، فإن قوات الشرطة ألقت قنابل الغاز على المحتجين، وهو ما أدى إلى إخلاء الطريق الدائري واستعادة حركة المرور مرة أخرى.

لكن إخلاء المتظاهرين واستعادة حركة المرور ليس حلًا لمشكلة امتدت منذ شهور. يشرح أحمد طارق، أحد سكان شارع فيصل، لـ”مدى مصر” أن مشكلة انقطاع المياه مستمرة منذ شهور بلا أي حل. ويضيف أن المشكلة كانت قد تم حلها لعدة أيام في أواخر شهر يوليو، لكن انقطاع المياه عاد بشكل أسوأ بكثير عما سبق.

شريف بهلول، أحد سكان منطقة مشعل الواقعة بين شارعي فيصل والهرم، يحكي تفاصيل مشابهة لما حكاه طارق. ويقول إن انقطاع المياه بدأ منذ شهر رمضان الماضي بشكل يومي مستمر، مضيفًا أن فترات انقطاع المياه تغطي اليوم كله أحيانًا، وفي أحيان أخرى لفترات أقل. “ما أقدرش أقول لك إنها 24 ساعة في اليوم، لكن ممكن تستمر طوال فترات الحياة العادية في اليوم، يعني مثلا من 10 صباحًا لغاية 8 أو 9 مساءً”. يوضح بهلول أن المياه تصل في أيام متفرقة لمدة ساعة مثلًا في منتصف مدة انقطاعها في فترة العصر أو المغرب.

وفي اتصال هاتفي أجراه “مدى مصر” مع العميد محيى الصيرفي، المتحدث الرسمي باسم الشركة القابضة لمياة الشرب والصرف الصحي، قال إن الانقطاع المتواصل للمياه يحدث بسبب انخفاض كمية المياه التي تنتجها محافظة الجيزة، وهو ما يتسبب في انقطاع المياه في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة. وأوضح الصيرفي أن المشكلة تفاقمت هذه اﻷيام بسبب انخفاض مستوى النيل وزيادة العكارة في المياه مما تسبب في زيادة عدد مرات غسل مرشحات المياه من مرة إلى ثلاث مرات يوميًا، ليحدث انخفاض في كمية المياه المنتجة بنسبة 40%.

كما أضاف الصيرفي أنه كانت هناك خطة ﻹتمام العمل في عدد من محطات المياه الجديدة منذ سنوات لتغطية الاحتياجات المتزايدة، لكن العمل توقف في معظمها بسبب الثورة، ولم يستكمل العمل فيها إلا مؤخرًا. كان المهندس ممدوح رسلان رئيس الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي قد قال في حوار صحفي في منتصف شهر يوليو الماضي إنه “من المقرر الانتهاء من تنفيذ الخط في 30 أغسطس المقبل، وسيكفل خط المياه الجديد حل مشكلة هذه المناطق وسيتم إلغاء نظام المناوبات في قطع المياه”. الوعود نفسها أكد عليها محافظ الجيزة خالد زكريا العادلي منتصف الشهر الماضي. وطبقًا لما نشرته صحيفة المصري اليوم وجه المحافظ شركة مياه الجيزة- في اجتماع للمجلس التنفيذي بالمحافظة- إلى ضرورة الانتهاء من خط المياه الجديد القادم من منطقة أكتوبر ليغذي منطقتي فيصل والهرم قبل بداية شهر سبتمبر الجاري.

لكن الوعود لم تتحقق. يقول بهلول إنه سمع مثل العديدين عن وعد أول سبتمبر، “وكنت منتظر إنه يتحقق لكن ما اتحققش كما هو واضح”.

يتفق بهلول وطارق على أن الشكاوى العديدة التي تقدموا بها يتم تجاهلها. ويقول طارق إن الوضع يتحسن لعدة أيام لكنه يعود مرة أخرى للأسوأ. فيما يضيف بهلول أنه اتصل هاتفيًا عدة مرات بأرقام شركة المياه، لكنه يحصل دومًا على “ردود معتادة: حاضر، هنشوف، هنبعت ناس.. لكن مفيش حاجة بتتغير”.

ويوضح بهلول أن اﻷهالي يعتمدون على تعبئة قدر كبيرة من المياه في أواني لاستخدامها وقت انقطاع المياه، بينما يضيف طارق أن بعض اﻷهالي قاموا بتركيب خزانات مياه لملئها في الساعات القليلة التي تصل فيها المياه.

لكن المشكلة غير قابله للتعاطي معها في حالة اﻷعمال التي تعتمد على توافر المياه. يحكي بهلول أن بعض المواطنين لجأوا لتركيب طلمبات مياه جوفية بعدما يئسوا من انتهاء المشكلة.

بالنسبة لوعودهم، اضطُر مسؤولو الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي ومسؤولو محافظة الجيزة إلى التراجع عن المواعيد التي سبق وأعلنوا عنها. ففي مداخلة تليفونية أجراها مع أحد البرامج التليفزيونية، قال الصيرفي إن المشكلة سيتم حلها بحلول أول أكتوبر. وأعلن محافظ الجيزة أوائل الشهر الجاري أنه سيتم الانتهاء من حل أزمة انقطاع المياه في فيصل والهرم خلال شهر.

بسؤاله عما إذا كانت هناك أي إصلاحات أو أعمال تجري في منطقة سكنه لحل مشكلة المياه، قال بهلول إنه لم ير أي نوع من أنواع الصيانة، ولم يسمع عن أي أعمال متعلقة بمرفق المياه في أي مكان، وهو نفس ما أكده طارق الذي أوضح أن منطقته لا يجري فيها أي أعمال للإصلاح أو التركيب حاليًا.

وخلال حديثه مع “مدى مصر”، لم يكرر العميد الصيرفي الخطأ السابق، وقال إنه من المنتظر حل المشكلة في القريب العاجل دون أن يحدد موعدًا للحل. كما أضاف أنهم في انتظار انتهاء الجهاز التنفيذي لمياه الشرب والصرف الصحي من بناء محطة مياه أكتوبر الجديدة، وحاول “مدى مصر” الوصول إلى مسؤولي الجهاز التنفيذي لسؤالهم عما إذا كان بناء المحطة سينتهي قريبًا، إلا أن الاتصال بالجهاز لم يسفر عن الوصول لأي مسؤول فيه.

كانت مشاكل انقطاع المياه قد تكررت في عدة مناطق مختلفة في أنحاء الجمهورية خلال الشهور الماضية. وأثارت المشكلة سخط اﻷهالي في الدقهلية وبورسعيد واﻷسكندرية وأسيوط وعدد من أحياء القاهرة الكبرى، دون أن يتم الوصول لحل جذري لها في معظم تلك الأماكن.

اعلان
 
 
محمد حمامة