Define your generation here. Generation What
تشكيل الحكومة الجديدة: ما تغير وما لم يتغير.. وما قد يتغير
 
 

أدت الحكومة الجديدة برئاسة المهندس شريف إسماعيل اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية صباح اليوم، السبت وذلك بعد استقالة حكومة المهندس إبراهيم محلب اﻷسبوع الماضي.

وضم التشكيل الجديد للحكومة 16 وزيرًا جديدًا من بين 33.

من بين الوزراء الجدد، برز اسم اللواء محمد سعيد العصار، الذي تولى وزارة الدولة للإنتاج الحربي خلفًا للواء مهندس إبراهيم يونس. وكان العصار أحد أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي تولى حكم البلاد عام 2011 خلفًا لحسني مبارك، وفي يوليو 2011، لعب العصار دور الوسيط في الحوار مع اﻹدارة اﻷمريكية ليؤكد أن المجلس اﻷعلى للقوات المسلحة ليس امتدادًا لنظام مبارك، وأن المجلس لن يقبل اﻹشراف اﻷجنبي على الانتخابات. كما برز العصار أيضًا كمتحدث باسم المجلس بعد أحداث مذبحة ماسبيرو التي شهدت مقتل 27 من المتظاهرين اﻷقباط على يد قوات الجيش في 2011. وبعد تقاعده، تم تعيينه نائبًا لوزير الدفاع لشؤون التسليح. وأخيرًا، جاء تعيينه كوزير ليبعده عن ملف المساعدات العسكرية اﻷمريكية وصفقات التسليح بشكل عام، رغم انشغال مصر في الوقت الحالي بإبرام صفقات تسليح جديدة مع فرنسا وألمانيا وروسيا والصين، وبتعيينه في المنصب الجديد يكون قد تم إبعاده بشكل كامل عن وزارة الدفاع.

أما أحمد زكي بدر الذي أدى اليمين وزيرًا للتنمية المحلية في حكومة إسماعيل، فيعود للخدمة كوزير بعدما خدم كوزير للتربية والتعليم في حكومة أحمد نظيف، بين عامي 2010 و2011. ويأتي تولي بدر- نجل وزير الداخلية الأسبق زكي بدر- الوزارة خلفًا للواء عادل لبيب، أحد الذين تم تداول اسمائهم كمتورطين في قضية الفساد الكبرى.

وواجه بدر- المعروف بتصريحاته الحادة ومواقفه المثيرة للجدل- سابقًا اتهامات موسعة بالفساد ونشر العنف ضد الطلاب أثناء فترة رئاسته لجامعة عين شمس، كما طالته اتهامات مشابهة أثناء توليه وزارة التربية والتعليم.

وسبق أن تم منع زكي بدر الابن من السفر إلى السودان في فبراير 2013، بناء على قرار من النائب العام بمنعه من السفر.

كما شهد التشكيل الجديد عودة هشام زعزوع لتولي حقيبة السياحة، وهو المنصب الذي سبق وشغله بداية من حكومة هشام قنديل، مرورًا بحكومة الببلاوي، وصولًا لحكومة إبراهيم محلب، قبل خروجه في التعديل الوزاري الذي أجراه محلب في مارس 2015، ليخلفه خالد رامي.

وسبق لزعزوع- الذي يأتي من خلفية خبرات في مجالي البنوك والسياحة- أن هدد بالاستقالة من حكومة قنديل بعد الإعلان عن تعيين أحد أعضاء الجماعة الإسلامية محافظًا للأقصر، وهو معروف كمؤيد لـ 30 يونيو، وبكونه أحد أهم الأصوات المضادة للتيارات الإسلامية. وقد أثار زعزوع جدلًا وقت حكومة قنديل بقراره بالسماح للسياح الإيرانيين بزيارة مصر.

فيما أدى المستشار مجدي العجاتي اليمين وزيرًا للشؤون القانونية ومجلس النواب، وهي الوزارة التي تم استبدالها بوزارة العدالة الانتقالية التي تولاها المستشار إبراهيم الهنيدي. وربما يشير تغيير اسم الوزارة إلى إغلاق صفحة “العدالة الانتقالية” التي فُتحت وقت حكومة حازم الببلاوي، وعودتها لتكون وزارة للبرلمان والتشريعات، مثلما كان حالها تحت ولاية مفيد شهاب في فترة حكم حسني مبارك.

وعمل العجاتي كنائب لرئيس مجلس الدولة، ورئيسًا لقسم التشريع في المجلس، والذي قام بتمرير العديد من القوانين في غياب البرلمان، على رأسها قانون التظاهر المثير للجدل. كما كان العجاتي عضوًا في اللجنة العليا للانتخابات وعضوًا في اللجنة العليا للإصلاح التشريعي.

بينما أتى تعيين اللواء سعد الجيوشي وزيرًا للنقل في حكومة إسماعيل ليحمل عدد من علامات الاستفهام، إذ أن تعيينه يأتي بعد شهور من رفض هاني ضاحي- وزير النقل المنتهيه ولايته- التجديد له في مارس الماضي كرئيس للهيئة العامة للطرق والكباري، التي كان الجيوشي منتدبًا لها من وزارة الدفاع. وأشيع وقتها أن ملف فساد ضريبي يخص شركة نجل الجيوشي، فضلًا عن بطء معدلات تنفيذ المشروع القومي للطرق، هي أبرز أسباب عدم التجديد له، وقتها، وعند سؤاله عن إقالته أجاب الجيوشي “أنا ما حدش يقدر يقيلني” زاعمًا أن مدة انتدابه من وزارة الدفاع قد انتهت.

أما وزارة الثقافة في الحكومة الجديدة فقد تولاها حلمي النمنم، الكاتب الصحفي الذي كان يتولى منصب رئيس دار الكتب والوثائق، كما كان مكلفًا بتسيير أعمال الهيئة العامة للكتاب، والذي خلف عبد الواحد النبوي الذي شهدت ولايته العديد من الأزمات مع المثقفين المصريين.

وعمل النمنم أيضًا كباحث ومؤرخ، وقام بكتابة العديد من الكتب يدور آخرها حول سيد قطب أحد أهم قيادات جماعة اﻹخوان المسلمين التاريخية. كما كتب العديد من الكتب التي تدور أغلبها حول جماعة اﻹخوان المسلمين والعلاقة بين الدين والحرية.

ويعتبر النمنم علمانيًا في سياساته، ويقف ضد اﻹسلاميين بشدة، كما سبق وهاجم جماعة اﻹخوان المسلمين أكثر من مرة في كتاباته ومشاركاته في العديد من البرامج التليفزيونية. ويعد النمنم أحد أشد المدافعين عن النظام الحالي ومشروعاته. وفي لقاء له على قناة سي بي سي في أغسطس الماضي، قال النمنم أنه لا يحق ﻷحد أن ينتقد مشروع قناة السويس الجديدة ﻷن هذا يمثل “إهانة للمصريين”، مضيفًا أنه من حق أي أحد أن ينتقد نظام الحكم كما يشاء، لكن ليس من حقه إهانة المصريين.

وكان النمنم قد أثار مؤخرًا عدد من الأزمات في القطاع الثقافي، أبرزها محاولة منع إصدار مجلة عالم الكتب ومجلة إبداع.

أما وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، التي استقال آخر وزرائها صلاح هلال قبل دقائق من القبض عليه وإدانته في قضية الفساد الكبرى، فقد تولاها الدكتور عصام عثمان فايد، الذي سبق له تولي منصب عميد كلية الزراعة جامعة عين شمس، كما تولى منصب مدير مكتب مصر في المنظمة العالمية للأغذية والزراعة “الفاو”.

كما شهد التشكيل الوزاري الجديد إعادة دمج وزارتي الصحة والسكان، ليحل الدكتور أحمد عماد الدين راضي بديلًا للدكتور عادل العدوي (الصحة) وهالة يوسف (السكان).

كما تم دمج وزارتي البحث العلمي والتعليم العالي ليتولاها الدكتور أشرف الشيحي بديلًا للسيد أحمد عبد الخالق (التعليم العالي) وشريف على حماد (البحث العلمي).

وكذلك تم دمج وزارتي التربية والتعليم والتعليم الفني، ليتولاها الدكتور الهلال الشربيني بديلًا لمحب الرافعي (التعليم) ومحمد يوسف (التعليم الفني).

كما تم إلغاء وزارة التطويرالحضاري والعشوائيات التي تم استحداثها في يونيو 2014، والتي تولتها الوزيرة ليلي إسكندر، التي سبق لها تولي وزارة البيئة بدءًا من حكومة حازم الببلاوي. وخرجت إسكندر من وزارة البيئة بعد وقوفها ضد استخدام الفحم كمصدر للطاقة، فيما خرجت هي ووزارة التطوير الحضاري من التشكيل الجديد للحكومة بعد وقوفها ضد الإخلاء القسري لسكان العشوائيات من أحيائهم.

وخرج من التشكيل الجديد أيضًا منير فخري عبد النور، الذي كان يحمل حقيبة التجارة والصناعة والصناعات الصغيرة، والذي سبق له تولي حقيبة السياحة في حكومات أحمد شفيق وعصام شرف وكمال الجنزوري، ولم يضمه هشام قنديل لحكومته، قبل أن يعود وزيرًا للصناعة في حكومة حازم الببلاوي. وبعد خروج عبد النور من التشكيل الجديد للوزارة تولاها المهندس طارق قابيل عبد العزيز الرئيس السابق لشركة بيبسي الشرق الأوسط وإفريقيا، وأحد المساهمين في مجموعة أبراج كابيتال الاستثمارية.

أما وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فقد تولاها المهندس ياسر القاضي خلفًا للمهندس خالد نجم، وسبق للقاضي تولي مناصب: الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات “إيتيدا” من 2010 وحتى 2014، رئيس تنفيذي لشركة “إتش بي” العالمية بالشرق الأوسط وشرق البحر المتوسط وشمال إفريقيا، والرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا بشركة سيسكو، كما سبق له تولي منصب مساعد أول وزير الاستثمار.

وتولت الدكتورة سحر نصر- أحد أعضاء المجلس الاستشاري للتنمية الاقتصادية التابع للرئاسة- حقيبة التعاون الدولي خلفًا للدكتورة نجلاء الأهواني.

وخرجت كذلك الدكتورة ناهد العشري من وزارة القوى العاملة والهجرة وخلفها أحد قيادات الوزارة وهو جمال محمد سرور.

وتولى المهندس طارق الملا وزارة البترول والثروة المعدنية، التي كان يتولاها المهندس شريف إسماعيل، وكان الملا قد تم تكليفه برئاسة الهيئة المصرية العامة للبترول في أغسطس 2013.

وشهدت الحكومة الجديدة استحداث وزارة دولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج، تم إسنادها للدكتورة نبيلة مكرم عبد الشهيد التي شغلت من قبل منصب نائب القنصل المصري في دبي بالإمارات العربية المتحدة، كما سبق لها العمل في السفارة المصرية في إيطاليا.

واستمر في التشكيل الوزاري الجديد 17 من وزراء الحكومة السابقة كلًا من:
وزير الدفاع والإنتاج الحربي صدقي صبحي- القائد العام للقوات المسلحة، وزير الخارجية سامح شكري، وزير الداخلية مجدي عبد الغفار، وزير العدل أحمد الزند، وزير المالية هاني قدري دميان، وزير الأوقاف مختار جمعة- الذي استمر في موقعه رغم توقع خروجه لتواتر أنباء وتقارير صحفية عن تورطه في اتهامات بالفساد، وزير التخطيط أشرف العربي، وزير التموين خالد حنفي، وزير الشباب والرياضة خالد عبد العزيز، وزير الري حسام المغازي، وزير البيئة خالد فهمي، وزير الطيران المدني حسام كامل، وزير الآثار ممدوح الدماطي، وزير الكهرباء محمد شاكر، وزير الاستثمار أشرف سالمان، وزير الإسكان والتطوير الحضري مصطفى مدبولي، ووزيرة التضامن الاجتماعي غادة والي.

وبهذا اشتمل التشكيل الجديد على وزيرين فقط من الأقباط، هما هاني قدري دميان ونبيلة مكرم عبد الشهيد، بعد أن كانوا ثلاثة وزراء في حكومة محلب.

كما اشتمل التشكيل الجديد على ثلاث سيدات فقط، هم غادة والي وسحر نصر ونبيلة مكرم عبد الشهيد، بعد أن كن خمس وزيرات في حكومة محلب.

اعلان