Define your generation here. Generation What
جدل حول منح أعضاء مجلس “المهن التمثيلية” حق الضبطية القضائية

قرر وزير العدل أحمد الزند منح 6 من أعضاء مجلس نقابة المهن التمثيلية حق الضبطية القضائية في قرار تمت الموافقة عليه يوم اﻷحد الماضي، بهدف مواجهة خروقات القانون المنظم لعمل النقابة وعضويتها باﻹضافة إلى عملية اﻹنتاج الفني.

ونشر القرار في الجريدة الرسمية يوم اﻷحد محددًا قائمة بأسماء أعضاء النقابة الستة الذين تم منحهم حق الضبطية القضائية واسع المجال، وتشمل رئيس النقابة وسكرتيرها العام.

وطبقًا ﻷحكام القرار فإنه “يخول أعضاء نقابة المهن التمثيلية- كل فى دائرة اختصاصه- صفة مأمورى الضبط القضائى، وذلك بالنسبة للجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام القانون رقم 8 لسنة 2003 فى شأن إنشاء نقابات واتحاد نقابات المهن التمثيلية والسينمائية والموسيقية.”

ورفض رئيس نقابة المهن التمثيلية أشرف زكي التعليق على القرار.

من جانبه، قال أشرف طلبة، السكرتير العام لنقابة المهن التمثيلية وأحد الأعضاء الستة الممنوحين حق الضبط القضائي، لموقع العربي الجديد إن “صفة الضبطية القضائية تأتي في صالح الفن بشكل عام”.

يرى طلبة أن هذا الحق يأتي “حتى يتم وقف المهازل التي تحدث، وأن يكون الفن للموهوبين المحترمين الذين يعون جيداً معنى الفن ويعرفون القوانين النقابية ويسيرون عليها”.

لكن على الجانب الآخر، قال المنتج محمد العدل لـ”مدى مصر” إن هذا القرار غير دستوري.

وأشار العدل تحديدًا إلى المادة 67 من الدستور، والتي تنص على أنه “لا يجوز رفع أو تحريك الدعاوى لوقف أو مصادرة الأعمال الفنية والأدبية والفكرية أو ضد مبدعيها إلا عن طريق النيابة العامة، ولا توقع عقوبة سالبة للحرية فى الجرائم التى ترتكب بسبب علانية المنتج الفنى أو الأدبى أو الفكرى”.

وعلى الرغم من كونه عضوًا بالنقابة، إلا أن المنتج المخضرم يقول إن ما يقرب من ثلثي الممثلين المصريين ليسوا أعضاءً بالنقابة، وهو ما يعرضهم لإلقاء القبض عليهم في أي وقت، بناءً على أوامر أعضاء مجلس النقابة.

وأضاف العدل أن هذا المرسوم “يمنح أعضاء المجلس سلطة تحديد من هو الفنان المبدع ومن هو غير المبدع، من يستحق أن يكون عضوًا بالنقابة ومن لا يستحق. اﻷكثر من هذا، فإن أعضاء مجلس النقابة الستة يمتلكون اﻵن سلطة إسكات ممثلين أو صناع أفلام، أو حتى إلقاءهم في السجن”.

وتساءل العدل: “هل يجب أن أتوقع أن يلقى القبض عليّ أثناء تنفيذي لعملي؟ هل يجب أن أتوقع اﻵن أن يلقى القبض على هؤلاء الممثلين الموهوبين، الذين عادة ما أعمل معهم، فقط ﻷنهم ليسوا أعضاء في النقابة؟”

بدوره، يوضح المخرج أحمد عبدالله، مخرج فيلم ميكروفون (2010)، أن الممثلين غير اﻷعضاء في النقابة يقومون بدفع رسوم ليتمكنوا من الاشتراك في مشروعات التمثيل المحترفة. لذا، فهو يرى أن القرار يهدف إلى “التأكد من أن هذه الرسوم يتم دفعها”.

كما يخشى عبدالله أيضًا أن يتم استخدام أحكام هذا القرار لتوسعة لوائح النقابة على أي صور متحركة، كالميديا التي يتم نشرها على يوتيوب، والتي لا يتم إذاعتها بالضرورة على التليفزيون وبالتالي لا تخضع لقانون النقابة.

من جانبه، يخمن العدل أن أعضاء مجلس النقابة هم من طلبوا من وزير العدل منحهم حق الضبطية القضائية.

وهو يرى أن مجلس النقابة- المنتخب في يوليو الماضي- يحاول فرض سيطرته والتحكم في النقابة، بنفس الطريقة التي يحاول بها نقيب الموسيقيين الجديد هاني شاكر التحكم في نقابته، والتي جاءت عبر إصدار قرار يمنع المغنيات من ارتداء ملابس “عارية”.

“من يمتلك حق تحديد ما هي الملابس العارية وبالتالي من يتم منعه من الغناء؟”، يتساءل العدل، ويستكمل: “وبنفس المنطق، من يمتلك حق تحديد أسباب القبض على ممثل أو ممثلة بسبب أعمالهم؟”.

يذكر أنه جرى التوسع في منح حق الضبطية القضائية منذ عام 2012، حينما أعطت وزارة العدل هذا الحق لعدد من المؤسسات الحكومية بدعوى أنها ضرورية لحفظ الاستقرار. وشملت قائمة الممنوحين حق الضبطية القضائية في اﻷعوام اﻷخيرة: موظفي وزارة اﻷوقاف، ومفتشي وزارة التنمية المحلية، ورؤساء اﻷحياء، وموظفي هيئة البترول، والحرس الجامعي.

 
اعلان