Define your generation here. Generation What
بعد تراجع أسعار النفط.. صندوق النقد يطالب السعودية بتقليص الأجور وفرض ضرائب جديدة لمواجهة ارتفاع العجز

قال صندوق النقد الدولي في تقرير أصدره اليوم إن الهبوط الحاد في الإيرادات النفطية في المملكة العربية السعودية- مع التراجع المتواصل في أسعار النفط- من ناحية، واستمرار نمو نفقات المملكة من ناحية أخرى “يمكن أن يسفرا عن عجز شديد في المالية العامة هذا العام وعلى المدى المتوسط، مما يقلص الاحتياطات الوقائية التي بنيت على مدار العقد الماضي”، تبعًا للتقرير.

وأوصى تقرير “مشاورات المادة الرابعة” بإجراء ما أسماه بـ “تصحيح تدريجي ولكنه كبير في أوضاع المالية العامة باستخدام مزيج من التدابير على جانبي الإيرادات والنفقات”، على أن تتضمن تلك الإجراءات رفع أسعار الطاقة للحد من نمو الطلب المحلي عليها، وتقليص الإنفاق على الأجور وفرض ضريبة على القيمة المضافة والأراضي الفضاء والعقارات الأعلى ثمنًا.

ويشير اصطلاح “مشاورات المادة الرابعة”، إلى تلك المادة من اتفاق تأسيس صندوق النقد الدولي، التي تنص على إجراء الصندوق مناقشات ثنائية مع البلدان الأعضاء- تتم عادة سنويًا- متضمنة جمع فريق من الصندوق معلومات اقتصادية ومالية وإجراء مناقشات مع المسؤولين في البلد المعني قبل إصدار تقرير يساهم في مناقشات المجلس التنفيذي للصندوق في هذا السياق.

وأشار التقرير إلى أنه “قد بدأ هبوط أسعار النفط يُحدث انخفاضًا كبيرًا في إيرادات التصدير والمالية العامة”، كما توقع أن “تسجل مالية الحكومة المركزية عجزًا قدره 19.5% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2015، وأن يظل العجز مرتفعا على المدى المتوسط”.

ووصل اعتماد المملكة الغنية نفطيًا على الإيرادات البترولية إلى 90.3% من إجمالي الإيرادات في الفترة بين 2010-2014، إلا أنه من المرجح أن يؤدي انخفاض الأسعار لتراجع النسبة إلى 80.9% بنهاية 2015. كما توقع الصندوق تراجع نسبة الصادرات النفطية إلى إجمالي الصادرات من السلع والخدمات من 82.9% إلى 73.8%.

وتراجعت أسعار النفط لما يقرب من 50% منذ منتصف 2014 لأسباب تتعلق بضعف الطلب من ناحية، والعرض من ناحية أخرى، بعد زيادة إنتاج النفط في الولايات المتحدة مع زيادة إنتاج أعضاء منظمة البلدان المصدرة للنفط (اوبك) .

ومَثَّل ذلك تعديلًا في سياسة المنظمة حيال الانخفاض في الأسعار الذي اعتادت مواجهته عبر خفض الإنتاج؛ في مسعى منها لرفع الأسعار، في حين أصرت السعودية على رفع الإنتاج، وقادت هذا التوجه في المنظمة في مواجهة نظرائها من الدول التي طالبت بخفض الإنتاج.

وأثنى التقرير على توجه المملكة العربية السعودية هذا، ووصفه بأنه يحافظ على الاستقرار في الأسواق النفطية.

اعلان