Define your generation here. Generation What
السجن المشدد ٣ سنوات لـ«صحفيي الجزيرة»

أصدرت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار حسن فريد حكمها في قضية «صحفيي الجزيرة» التي انعقدت بمعهد أمناء الشرطة. وحكمت المحكمة بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات على الصحفيين الثلاثة محمد فهمي وباهر محمد وبيتر جريست والطلاب صهيب سعد وخالد عبد الرؤوف وشادي عبد العظيم. وأضافت المحكمة إلى عقوبة الصحفي باهر محمد ٦ أشهر أخرى وغرامة ٥ آلاف جنيه، كما برأت خالد عبد الرحمن ونورا حسن البنا.

وتعود وقائع القضية إلى يوم ٢٩ ديسمبر ٢٠١٣، حينما أُلقي القبض على الصحفيين محمد فهمي وبيتر جريست وباهر محمد والمصور محمد فوزي بتهمة الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين. وأصدرت وزارة الداخلية بيانًا اتهمت في أعضاء فريق “الجزيرة” الأربعة باستخدام حجرات داخل فندق “ماريوت” بالزمالك لمقابلة أعضاء بجماعة الإخوان المسلمين و”نشر أخبار تضر الأمن القومي، ومعلومات كاذبة لصالح قناة الجزيرة دون تصريح من السلطات الأمنية”. لاحقًا.. أُطلق سراح فوزي، وبقى فهمي وجريست ومحمد قيد الحبس الاحتياطي. قبل أن يتم إحالة ٢٠ متهما في القضية إلى محكمة الجنايات.

وواجه المتهمين اتهامات بـ”الانضمام إلى جماعة إرهابية مؤسسة على خلاف أحكام القانون”، و”الإعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين”، و”الإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي”. كما أسُند إلى المتهمين الأجانب تهم “الاشتراك مع المتهمين المصريين بطريق الاتفاق والمساعدة، في إمداد أعضاء تلك الجماعة بالأموال والأجهزة والمعدات والمعلومات، مع علمهم بأغراض تلك الجماعة”.

كانت محكمة الجنايات، برئاسة المستشار ناجي شحاتة، قد أصدرت حكمًا من الدرجة الأولى، في ٢٣ يونيو ٢٠١٤، بالسجن المشدد ٧ سنوات على سبعة متهمين، من بينهم الصحفيين محمد فهمي وبيتر جريست وباهر محمد، وعاقبت المحكمة الأخير بالسجن ثلاث سنوات إضافية، وغرامة 5 آلاف جنيه، لحيازته ذخيرة بدون ترخيص، بينما أصدرت المحكمة حكمًا غيابيًا، بالسجن ١٠ سنوات ضد ١١ متهمًا آخرين، وبرّأت حضوريًا أنس البلتاجي ومحمد عبدالحميد.

وتسبب حكم الدرجة الأولى في موجة من الغضب العالمي. حيث أصدر البيت الأبيض، عقب الحكم، بيانًا يطالب فيه الرئيس عبد الفتاح السيسي باستخدام صلاحياته في إصدار عفو عن الصحفيين المتهمين في القضية. وقتها صرّح السيسي أكثر من مرة أنه كان يُفضّل ألا يُحال صحفيي الجزيرة للمحاكمة من البداية وأن يتم ترحيلهم بمجرد القبض عليهم، كما أعطى إشارات مختلفة إلى احتمالية العفو عنهم أو ترحيل الأجانب منهم.

في ديسمبر الماضي، أصدر السيسي قانونًا يعطي لرئيس الجمهورية الحق في ترحيل المتهمين الأجانب في أي مرحلة من مراحل التقاضي. وفي مطلع العام الحالي، قبلت محكمة النقض الطعن المُقدّم من المتهمين على الحكم وأعادت القضية إلى دائرة جنايات جديدة يرأسها المستشار حسن فريد. وقبل استئناف جلسات القضية مرة أخرى، أُفرج عن الصحفي الاسترالي بيتر جريست وتم ترحيله إلى بلاده بموجب قانون ترحيل المتهمين الأجانب. لاحقا، تنازل الصحفي محمد فهمي عن جنسيته المصرية آملًا أن يلحق بزميله ويتم ترحيله إلى كندا التي يحمل جنسيتها، غير أنه ظل محبوسا حتى أولى جلسات المحكمة في ١٢ فبراير الماضي، حيث أخلت المحكمة سبيل جميع المتهمين بضمان محل إقامتهم، بينما أخلت سبيل فهمي بكفالة ربع مليون جنيه، لكونه لا يحمل الجنسية المصرية.

اعلان