Define your generation here. Generation What
مظاهرات موظفي الدولة وأمناء الشرطة.. هل يتصدّع “تحالف السيسي”؟
 
 

ثلاثة أسابيع فصلت بين مظاهرة موظفي وزارة المالية أمام نقابة الصحفيين ضد قانون الخدمة المدنية، واعتصام أمناء الشرطة داخل مقر مديرية أمن الشرقية بالزقازيق للمطالبة بتحسين أوضاعهم الوظيفية. ورغم تعليق أمناء الشرطة اعتصامهم ونجاح وزارة الداخلية في إجهاض المظاهرة الثانية للموظفين، التي كان من المفترض تنظيمها يوم ١٧ أغسطس الماضي، إلا أنه لا يبدو أن كلا التحركين وصلا إلى محطتيهما الأخريين. فقد أمهل الأمناء وزارة الداخلية حتى يوم ٥ سبتمبر المقبل للرد على مطالبهم وإلا سيعودون للإضراب عن العمل مرة أخرى، والذي يعدون بأن يشمل في هذه المرة كل المحافظات. كما تستعد٢٧ نقابة مستقلة- في قطاعات: الضرائب والجمارك والصحة والتجارة والزراعة والري والسكة الحديد والنقل والتأمينات- لمليونية يوم ١٢ سبتمبر المُقبل، ردًا على رفض الحكومة تأجيل تطبيق القانون- بحسب البيان الذي أصدرته النقابات.

كلا التحركين الاحتجاجيين يعكس أكثر من مجرد احتجاجات قطاعية محدودة في إطار الأوضاع الوظيفية، فقانون الخدمة المدنية يؤثر في قطاع ضخم من العاملين بالدولة التي توظّف نحو ربع قوة العمل في مصر. بل إن كثيرًا من المراقبين يرون أن السيسي يعتمد في حكمه بشكل رئيسي على تحالف مع أجهزة الدولة المصرية ببيروقراطياتها المدنية والعسكرية والأمنية. كما يُمثّل أمناء الشرطة- بعددهم البالغ ٣٢٠ ألفًا داخل القطاعات المختلفة بوزارة الداخلية- القوة الرئيسية لجهاز الشرطة الذي يُعول عليه كثيرًا في ضبط ما هو أبعد من الحالة الأمنية، وهو أحد أهم أضلاع “تحالف السيسي”. لهذا يطرح التحركان الاحتجاجيان تساؤلًا جديًا عن مدى تعبيرهما عن وجود تصدّعات في ذلك التحالف الحاكم.

البيروقراطية المدنية.. أكثر من مجرد جهاز إداري

يرى عمرو عادلي، الباحث بمركز “كارنيجي” للشرق الأوسط، أن هناك مخاطرة في المبالغة في مدى دقة الوضع، وهو أكثر ميلًا إلى قراءة الوضع الحالي باعتباره انعكاسًا لأزمة النظام وطبيعته.

يشرح عادلي ما يراه أزمة يعانيها النظام السياسي الحالي بسبب طبيعة تكوينه قائلا: “إننا بصدد نظام سياسي لا يحظى بظهير شعبي متبلور في إطار سياسي واضح، سواء في حزب واحد مثلما كان الأمر في عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، أو حزب ولد حاكمًا كما كان الحزب الوطني في عصري السادات ومبارك، فيما يعتمد النظام بشكل أساسي على تحالف مع أجهزة الدولة البيروقراطية المدنية والعسكرية والأمنية، وأهمها بالطبع الجيش والشرطة والقضاء”.

تبدأ الإشكالية في الظهور، من وجهة نظر عادلي، من طبيعة المهمة التي يرى النظام الحالي أنها أساسية ومصيرية بالنسبة له، وهي “الإشراف على عملية إعادة تصميم النموذج الاقتصادي”. وهي المهمة التي يرى عادلي أن السيسي لا يثق في أحد للقيام بها إلا المؤسسة العسكرية. فمن ناحية يرى السيسي أن البيروقراطية المدنية مترهلة وغير كفؤة للقيام بذلك الدور، كما لا يثق السيسي- بحسب رأي عادلي- في رأس المال الخاص المحلي للدخول معه في شراكات كبيرة ذات طابع استراتيجي، مما يؤدي في النهاية لزيادة اعتماده على المؤسسة العسكرية لإعادة تصميم النموذج الاقتصادي عبر تنفيذ مشروعات ضخمة مثل قناة السويس ومشروعات الإسكان والأنفاق الواصلة لسيناء واستصلاح مليون ونصف المليون فدان، وكذلك إدارة الثروات المختلفة في مصر، وتهيئة المناخ لجذب رؤوس أموال أجنبية تنجح في إنعاش الاقتصاد في النهاية، وهي المهمة التي يرى عادلي أنها تستلزم إعادة رسم العلاقة بين رأس المال الخاص وجهاز الدولة.

يطرح عادلي هنا إشكالية الجهاز الإداري للدولة، والذي يرى أنه كان دائمًا أحد المعوقات في طريق إتمام التحول الرأسمالي منذ بدأ عهد الانفتاح الاقتصادي أيام السادات مرورًا بعهد مبارك والسنوات التالية لثورة ٢٥ يناير. وأن كل المحاولات لإعادة هيكلة هذا الجهاز أو تحييده باءت بالفشل. ويرى أن أولى محاولات تخطي البيروقراطية المدنية ونقل مسؤولية التعامل مع رؤوس الأموال وإدارة الثروات منها إلى مجموعات أخرى بديلة بدأت مع صعود جمال مبارك لصدارة المشهد السياسي، تمهيدًا لتوريث السلطة له ومن معه من مجموعة رجال الأعمال. غير أن ثورة يناير أجهزت على مشروع التوريث وأطاحت بسلطة مبارك الأب والابن ومن كان حولهم من رجال الحرس القديم والجديد. يطرح عادلي السنوات بين ٢٠١١ و٢٠١٣ بصفتها السنوات التي حاولت فيها القوى الثورية تفكيك “الدولة السلطوية” وإعادة صياغة علاقاتها بالمجتمع، بما يكفل نظامًا أكثر عدالة وديموقراطية واحترامًا لحقوق الإنسان، غير أن تلك المحاولة انتهت مع ٣٠ يونيه، باستعادة الدولة سلطتها القديمة كما هي، كما أن مشروع الإخوان المسلمين لتحييد بعض أجهزة الدولة والصدام مع أجهزة أخرى لتفكيكها وإعادة تكوينها بما يضمن ولاءها وتوزيع بعض المكاسب على التحالف الإسلامي الحاكم، وقتها، انتهى أيضًا إلى الفشل التام والإطاحة بهم، وهي الخطوة التي أسهمت أجهزة الدولة في تحقيقها.

ويرى عادلي أن البيروقراطية المدنية هنا لا تقوم فقط بدور إداري في تسيير شؤون الدولة، بل كذلك لها دور سياسي واجتماعي منذ التوسع في حجمها خلال الحقبة الناصرية كمظلة للضمان الاجتماعي وأداة للاستيعاب والسيطرة السياسية، وكذلك لها دور رئيسي في إدارة الثروات الواقعة تحت سيطرة الدولة، مما يجعل التعامل معها ومحاولة تقليص حجمها أو إعادة هيكلتها أمر في غاية التعقيد والحساسية، ومن هنا يرى عادلي الحساسية التي يمثلها قانون الخدمة المدنية للسيسي.

يقرأ عادلي القانون كتشريع له بعد تقشفي، يستهدف تقليص عدد العاملين في الدولة والاستقطاع من ميزانية أجورهم، بالإضافة إلى زيادة كفاءة الجهاز الإداري فيما يتعلق بالتعامل رؤوس الأموال.

من جهته يرى عمرو عبد الرحمن- الباحث ومدير وحدة الحريات المدنية بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية- أن القانون يستهدف بالأساس، في الوقت الحالي، وضع العاملين لدى الدولة تحت ضغط دائم عنوانه: “عدم ضمان الوظيفة”، وهو العقد الأساسي الذي يحكم العلاقة بين السلطة الحاكمة وموظفي الدولة، من وجهة نظر عبد الرحمن. غير أنه يتشكك في قدرة النظام حاليًا على أن يتخلى عن “جيش الموظفين” الحالي. ويطرح سببين لذلك التشكك: أولهما التكلفة الاقتصادية من أموال التأمينات الاجتماعية لتغطية معاشات من سيخرجون على المعاش المبكر، وكذلك التكلفة السياسية الباهظة المترتبة على تسريح كل هؤلاء وفقدانهم وظائفهم ومن ورائهم أسرهم التي ستفقد دخلها.

كان عبد الرحمن قد عبّر لـ«مدى مصر» في البداية عن تشككه من أن يؤدي قانون الخدمة المدنية إلى التأثير في اصطفاف أجهزة الدولة وراء السيسي، أو خلق تصدّعات في تحالفه الحاكم. وتوقفت توقعات عبد الرحمن عند حد أن يؤدي تطبيق قانون الخدمة المدنية إلى دعم المكوّن الأمني في ذلك التحالف الحاكم، فمن ناحية قد يحتاج النظام خلال الفترة المقبلة إلى مزيد من التحكم الأمني في جهاز الدولة للسيطرة على الاحتجاجات، وكذلك لتحديد اللحظات المناسبة لاتخاذ قرارات إضافية لتقليص الجهاز الإداري أو الاقتطاع من ميزانية الأجور.

ويُفسّر عبد الرحمن سبب اتجاه السلطة السياسية لإقرار القانون بناء على اعتبارات أكثر آنية، فيرى أن السيسي يتنازعه هاجس تخفيض عجز الموازنة بشكل كبير، وبخاصة أن اعتماده على الاستدانة والاقتراض، حتى هذه اللحظة، يتعارض مع استمرار عجز الموازنة. وهو هنا يتجه من ناحية بخطوات متعجّلة نحو إلغاء الدعم، ومن ناحية أخرى يسعى لخلق بيئة تشريعية تسمح له، مستقبلًا، بالاستقطاع من بند الأجور الذي يحتل ربع الإنفاق العام في ميزانية الدولة.

كما يرى عبد الرحمن أنه في النهاية هناك أوزان نسبية متفاوتة لأجهزة الدولة، وأن بعض الأجهزة مثل قطاع البنوك والقضاء والشرطة والجيش قد نجحت مثلا في استثناء نفسها من قانون الحد الأقصى للأجور، وهو ما يتوقع أن يتكرر في ذلك القانون. فهو يرى أن “مسألة الاستثناءات مستقرة في مصر وليست جديدة”. وأن القيادة السياسية قد تعمل على تهدئة الأجواء الآن وانتظار لحظة ما في المستقبل للاقتطاع من الأجور.

يتفق عادلي مع طرح عبد الرحمن الأخير، إذ يرى أن القيادة السياسية تمتلك القدرة في النهاية على التفاوض مع جهاز إداري مُجزأ مثل الجهاز الإداري المصري، وأنه من الممكن تقديم تنازلات لمن احتج على القانون.

يختتم عادلي قائلا: “قد يكون لدى السيسي رغبة بالفعل في تبنى أجندة إصلاح اقتصادي على طريق إتمام التحول الرأسمالي بغرض تمكّن النظام من إعادة إنتاج نفسه”، لكنه يفعل ذلك بالاعتماد على تحالف سياسي/ اجتماعي مُحافظ، وهو ما يخلق تعارضًا هنا بين ما يريده السيسي من إعادة هيكلة اقتصادية من جهة، ومصالح ذلك التحالف البيروقراطي في البقاء كما هو من جهة أخرى.

يقول عادلي: “يمكن فعل ذلك، لكن الأمر يحتاج إلى مهارة سياسية يفتقرها النظام الحالي. فعلى سبيل المثال: تمكّن عبد الناصر من تبني أجندة إصلاحية اقتصاديًا واجتماعيًا قام بتنفيذها عبر تحالف سياسي محافظ، لكنه كان لديه من المهارة والأدوات السياسية ما يكفي للقيام بذلك”.

ثورة «أمناء الشرطة».. هل هي شرخ في ذراع النظام؟

في بداية تعليقه على اعتصام أمناء الشرطة، قال اللواء عبد اللطيف البدّيني- مساعد وزير الداخلية الأسبق- إنه “أمر في غاية الخطورة، فقد كسروا هيبة الدولة وضربوا عرض الحائط بقانوني التظاهر ومكافحة الإرهاب”، وأضاف أن “فاقد الشيء لا يُعطيه”.

غير أن البدّيني يرى أنه لا يوجد رابط بين مظاهرات الأمناء ومظاهرات موظفي الخدمة المدنية، ويعتقد أن قيادات تحركات الأمناء يختارون أوقات احتجاجاتهم بذكاء ليتمكنوا من انتزاع المزيد من المكتسبات التي وصفها بالفئوية.

وأضاف البدّيني أن هناك مطالبات لأمناء الشرطة مقبولة ومنطقية، غير “أنهم استمرأوا هذه الطريقة للحصول على مطالب بعضها مبالغ فيه”. ويشدد البدّيني على أن “الوقفات الاحتجاجية والمظاهرات أمر غير مقبول في هيئة نظامية مدنية، مما يعني أنها هيئة شبه عسكرية لها قوانينها الخاصة التي يُفترض في من ينضم لها أنه يرضى بها من البداية”.

لم تكن «ثورة أمناء الشرطة» هي أول احتجاجاتهم، فهناك خمسة احتجاجات سابقة عليها، رصدتها «المصري اليوم» في تقرير لها بعنوان “أمناء الشرطة.. ستة انتفاضات في وجه مصر“، كما رصدت أيضًا في حوار مع أحد الأمناء تحسن أوضاعهم المادية بعد الثورة، وزيادة أجره عدة مرات من ٩٥٠ جنيهًا سنة ٢٠١١ إلى ثلاثة آلالف جنيه شهريًا يتقاضاها الآن.

يحاول علي الرجّال- الباحث في علم الاجتماع السياسي والمهتم بالدراسات الأمنية- أن يُحلل ما حدث، معترفًا في البداية بحيرته إزاء “ثورة الأمناء” وتوقيتها، وهل تعبر بالفعل عن تصدّع داخل الجهاز الأمني أم لا؟

يقول الرجّال إن ما حدث هو ظاهرة غريبة، “فهذا يحدث في نفس الوقت الذي ينجح فيه السيسي في شدّ عصب الدولة مرة أخرى”. ويعتقد الرجّال أن التصدّعات داخل الدولة هي أمر متوقع بعد ما تلقته من ضربة عنيفة وجهتها ثورة يناير لـ”السلطوية”، ويضيف: “جميعنا توقع أن الدولة قد استعادت سلطتها بالكامل، وأن الثورة قد انهزمت تمامًا وفشلت في تفكيك السلطوية، لكن من الواضح أن هناك تصدعات تنمو تحت السطح، وتزداد مع الوقت”.

يطرح الرجّال فرضية يحاول بها الإجابة عن سؤال توقيت “احتاجاجات الأمناء” أنه في الأوقات التي يزداد فيه الضغط على الأجهزة الأمنية، وبخاصة مع المواجهات مع الإرهاب والتفجيرات وغيرها، قد تحدث هذه التصدّعات وتظهر بشكل مفاجئ. ويرصد الرجّال أن الاعتصام كان يُعبر بشكل ما عن حالة تذمر عامة داخل ذلك القطاع، وليس فقط بين من اعتصموا وتظاهروا. رغم أنه يأتي في الوقت الذي حصل فيه بالفعل الأمناء على عدد كبير من المكاسب خلال السنوات الماضية، سواء فيما يخص الرواتب أو العلاج، كما أن سلطتهم في المجتمع عادت بشكل كامل كما كانت “ببطشها وعنفها نفسه”- بحسب وصفه. ويتساءل: “المنطق يقول أن يؤدي خطر الإرهاب الحالي والامتيازات التي حصل عليها الأمناء إلى تماهيهم الكامل مع السلطة، غير أن ذلك لم يحدث.. بل العكس”. ويعود ليؤكد: “يبدو أن التصدّعات التي أحدثتها الثورة ضربت الدولة السلطوية في صميمها، ورغم كل المحاولات لإعادة الإحياء والاستعادة، فهناك شيء ما أكبر من كل هذه المحاولات والقدرات الواقفة خلفها”.

في مقالته الأخيرة بجريدة «الشروق»، يطرح د. زياد بهاء الدين- نائب رئيس الوزراء السابق- أن ما تبرزه أزمتا أمناء الشرطة وموظفي الدولة هو غياب آليات تسمح بإدارة الخلافات المجتمعية بشكل سلمي دون اللجوء للشارع. ويشير بهاء الدين إلى غياب أكثر من مؤسسة قادرة على لعب هذا الدور بداية من البرلمان والمجالس المحلية المنتخبة، وضعف البناء المؤسسي للنقابات المهنية والعمالية و”غياب المعلومات التي تمكن الناس من المتابعة والنقاش والتفكير في البدائل”.

ويشير بهاء الدين أيضًا إلى ما وصفه بالتقييد الذي تعرضت له منظمات المجتمع المدني من أجزاب سياسية وجمعيات أهلية وإعلام مستقل بسبب “الضغوط القانونية والأمنية والاقتصادية. مما جعل مساحة الحوار السياسى تتقلص ومعها قدرة المجتمع على التعبير بشكل طبيعي عن مصالح فئاته المختلفة، والتوسط بين الأطراف قبل الوصول إلى مرحلة الانفجار”.

يطرح بهاء الدين هذه النقاط بصفتها أسبابًا للأزمتين اللتين واجهتهما الدولة، ويضيف عليهما الخطاب الإعلامي والرسمي السائد الذي يرى “كل رأى مخالف لسياسات الدولة وكل اعتراض على التشريعات التي تصدرها وكل طلب بمعلومات إضافية باعتباره محاولة لهدم الاصطفاف الوطني وزعزعة أسس الدولة وتهديد استقرارها واقتصادها، كما تعتبر المطالب النقابية والمهنية فى الظروف الراهنة، إما تعبيرًا عن انتماءات إخوانية مستترة أو «أنانية» وضعف فى الوازع الوطني”- كما جاء في المقال. وهي الاتهامات التي تم توجيهها إلى مظاهرات الموظفين المعترضين على قانون الخدمة المدنية، وكذلك أمناء الشرطة المحتجين.

في النهاية، ربما يشهد شهر سبتمبر احتجاجين جديدين: من أمناء الشرطة، بعد انتهاء المهلة التي منحوها للوزارة لدراسة مطالبهم في ٥ سبتمبر، وموظفي الدولة في ١٢ سبتمبر؛ حيث تعتزم ٢٧ نقابة مستقلة تنظيم «مليونية» بحديقة الفسطاط، المسموح فيها بالتظاهر دون إخطار وفقًا لقرار محافظ القاهرة ووزير الداخلية. وقتها، سيتجدد الحديث مرة أخرى حول قدرة السلطة السياسية على استرضاء أطراف أساسية في تحالفها الحاكم، وما هي قادرة عليه لصيانة ذلك التحالف وإبقائه قائمًا.

اعلان