Define your generation here. Generation What
بعد إحالة قضية “اعتصام رابعة” للجنايات.. مصير شوكان لا يزال مجهولا

قال كريم عبد الراضي- المحامي بالشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان وأحد أفراد فريق الدفاع عن المصور الصحفي محمود أبو زيد “شوكان”- أنه توجه، اليوم، الأحد، مع باقي أعضاء فريق الدفاع إلى نيابة شرق القاهرة للاستعلام عن مكان انعقاد جلسة تجديد حبس شوكان، المتهم في قضية “اعتصام رابعة العدوية”، والمقرر لها غدًا، الإثنين، غير أن رئيس النيابة أخبره أنه الجلسة أُلغيت بسبب قرار إحالة القضية لمحكمة الجنايات.

كان مكتب النائب العام قد أصدر بيانًا الأسبوع الماضي، أعلن فيه إحالة محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، وعدد من قيادات الجماعة وأعضائها لمحكمة الجنايات. بتهم التنظيم والاشتراك في “اعتصام مُسلح” في ميدان رابعة العدوية، وحيازة أسلحة ومفرقعات وذخائر بغرض الاعتداء على الأشخاص، وقطع الطريق وتقييد حرية الناس في التنقل، والقتل والشروع في قتل المواطنين وأفراد الشرطة المُكلفة بفض الاعتصام، واحتلال المباني والمنشآت العامة والخاصة وتخريبها، تنفيذا لأغراضهم الإرهابية، بحسب ما جاء في البيان.

وخلا البيان من الإشارة إلى أي تفاصيل متعلقة بعدد المحالين إلى المحكمة في القضية وأسمائهم. وما زالت القضية لدى محكمة استئناف القاهرة المسؤولة عن تحديد دائرة لنظرها، وموعد لجلستها الأولى.

كان المُصوّر الصحفي شوكان، وباقي المحبوسين احتياطيا على ذمة القضية، قد تجاوزوا الحد الأقصى لفترة الحبس الاحتياطي منذ يومين، بمرور سنتين على القبض عليهم. وهو ما أشار له عبد الراضي قائلا: “أصبح الإفراج عن شوكان وجوبيًا بسبب تخطيه فترة سنتين محبوسًا احتياطيًا، سواء ورد اسمه ضمن أمر الإحالة أم لم يرد”.

وأوضح عبد الراضي أن التعديل الذي أجراه المستشار عدلي منصور، أثناء فترة رئاسته الانتقالية للجمهورية، والذي أدى إلى إلغاء الحد الأقصى لفترة الحبس الاحتياطي، لا يسرى على شوكان. فالتعديل يسمح لمحكمة النقض أن تمدد فترة الحبس الاحتياطي لمن صدر ضدهم حكم من محكمة الجنايات بالإعدام أو السجن المؤبد، وذلك أثناء نظر “النقض” للقضية أو إعادتها المحاكمة، وهو التعديل الذي أُجري عقب تجاوز الرئيس المخلوع مبارك فترة الحبس الاحتياطي في قضية “محاكمة القرن”.

وقال عبد الراضي إنه سيتوجه غدًا، مع فريق الدفاع إلى محكمة استئناف القاهرة للتقدم بمذكرة لرئيسها، تُفيد أن شوكان قد تجاوز الحد الأقصى للحبس الاحتياطي وأصبح من حقه إخلاء سبيله فورًا، سواء كان على ذمة القضية أم لا.

وأضاف عبد الراضي أنه حتى الآن لا يعلم إن كان شوكان قد تم إحالته ضمن المحالين في القضية أم لا، فهو لم يتمكن من الاطلاع على أمر الإحالة. وهو الأمر نفسه الذي أكده لـ«مدى مصر» المحامي عادل معوّض، أحد أعضاء فريق الدفاع عن الإخوان المسلمين المتهمين في القضية. وقال معوّض إن “الصورة غير واضحة حتى الآن، وذهبنا إلى نيابة شرق القاهرة فأخبرونا أنهم لا يعرفون شيئا عن أمر الإحالة. وهي المرة الأولى التي نرى فيها تعتيمًا مثل هذا في أي قضية”.

وأُلقي القبض على شوكان يوم ١٤ أغسطس ٢٠١٣، أثناء قيامه بتغطية فض الاعتصام، بحسب محاميه وزملائه المصورين. وتعرض شوكان للاعتقال مع صحفيين أجنبيين، أخلي سبيلهما لاحقا، وبقي هو مُحتجزا من وقتها.

كانت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين وحملة “الحرية لشوكان” قد نظّمتا مؤتمرا صحفيًا بمقر النقابة يوم الأربعاء الماضي، أكدا فيه أن شوكان تعرض للاعتقال أثناء تأدية عمله، وأن وكالة أنباء ديموتكس التي كلفته بتغطية فض اعتصام رابعة العدوية قد تقدمت بشهادة تُثبت ذلك، ووثّق أحد الصحفيين الأجانب الذي أُعتقل معه شهادته لدى وزارة الخارجية المصرية، وأكد فيها أن شوكان كان يقوم بعمله الصحفي لحظة القبض عليه.

وتحدث والد شوكان عن مرض نجله بالتهاب الكبد الوبائي (فيروس سي) والأنيميا واخفاض معدلات السكر في الدم لديه، وتدهور حالته الصحية مؤخرا بسبب رفض إدارة السجن السماح بدخول الأدوية له في محبسه، بحسب والده.

اعلان