Define your generation here. Generation What
أهم ما جاء في مشروعي قانوني الصحافة الجديدين

انتهت اللجنة الوطنية لإعداد تشريعات الصحافة والإعلام من مشروعي قانونين، الأول يُنظم الشؤون المختلفة للإعلام المرئي والمقروء والمسموع والإلكتروني والرقمي، والثاني لإلغاء جميع المواد التي تُعاقب بالحبس في القضايا المتعلقة بالنشر. وأعلنت اللجنة، التي يرأسها الصحفي والنقابي جلال عارف، انتهاء صياغتها للمشروع وبدء حوار مجتمعي حول مواده من خلال جلسات استماع في مقر نقابة الصحفيين والمؤسسات الصحفية والإعلامية المختلفة، بالإضافة إلى تسليم المشروع إلى مجلس الوزراء لمناقشته وإقراره لاحقًا من قِبل رئيس الجمهورية. وجاء ذلك في مؤتمر صحفي انعقد ظهر اليوم، الأحد، بنقابة الصحفيين.

وحضر المؤتمر يحيى قلاش، نقيب الصحفيين الحالي، وعدد من أعضاء مجلس النقابة من بينهم خالد البلشي ومحمود كامل وكارم محمود وحنان فكري، بالإضافة إلى عدد من الصحفيين والإعلاميين الذين شاركوا في أعمال اللجنة الوطنية لإعداد تشريعات الصحافة والإعلام، ومن بينهم الإعلاميان حمدي الكنيسي وجمال الشاعر، بالإضافة إلى ضياء رشوان، نقيب الصحفيين السابق، وجلال عارف، رئيس اللجنة والنقيب الأسبق، والصحفي جمال فهمي، عضو مجلس نقابة الصحفيين السابق، والكاتب الصحفيّ حسين عبد الرازق.

وفقًا للبيان الذي تلاه عارف لإعلان الانتهاء من صياغة المشاريع المقترحة للقانونين؛ فإن اللجنة قد باشرت عملها لقرابة العام، وتشكلت من نحو ٥٠ عضوًا ممثلين لنقابة الصحفيين والمجلس الأعلى للصحافة والإعلاميين بماسبيرو والإعلام الخاص والنقابة العامة للعاملين في الطباعة والنشر وخبرات إعلامية ونقابية وقانونية مختلفة. وعقدت اللجنة نحو ١٥٠ جلسة.

ويتضمن مشروع القانون الذي يُنظم شؤون الصحافة والإعلام سبعة أبواب، الأول عن حرية الصحافة والإعلام وواجبات الصحفيين والإعلاميين، والثاني عن إصدار الصحف وملكيتها، والثالث عن إنشاء وسائل الإعلام وملكيتها، والرابع عن وسائل الإعلام القومية، والخامس عن وسائل الإعلام العامة، والسادس عن مجالس تنظيم الصحافة التي نص عليها الدستور وتتضمن المجلس الأعلى للصحافة والهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام، أما السابع فيتضمن عددًا من المواد الانتقالية.

كما تضمن مشروع القانون الثاني ثلاث مواد لإلغاء المواد التي تنص على حبس الصحفيين في أي من قضايا النشر، سواء بقانون العقوبات أو بغيره، واستبدالها بغرامة لا تقل عن ١٠٠٠ جنيه. وترك مشروع القانون عقوبة جريمة التحريض على العنف كما هي واردة في قانون العقوبات. كما عدّل مشروع القانون العقوبة على جرائم التحريض على التمييز بين المواطنين لتصبح الحبس أو الغرامة بين ١٠ و٣٠ ألف جنيه بدلًا من اقتصارها على الحبس فقط. وأيضا عدّل المشروع عقوبة السب والقذف أو الطعن في أعراض الأفراد لتصبح الحبس أو الغرامة التي لا تقل عن ١٠ آلاف جنيه، بدلًا من الحبس فقط.

وبموجب مشاريع القانون ستصبح الأغلبية في مجالس إدارات الصحف ووسائل الإعلام المملوكة للدولة من الأعضاء المنتخبين، مع المساواة بين الأعضاء من الصحفيين والعاملين في المؤسسة من غير الصحفيين، مع النصّ على عدم تعيين أي عضو لأكثر من دورتين متتاليتين مع إطلاق فرصة التجديد للمنتخبين. كما حدد القانون فترة تولي رؤساء مجالس الإدارة ورؤساء تحرير الصحف القومية بثلاث سنوات لا تُجدد إلا مرة واحدة فقط. وينُص مشروع القانون على جواز المدّ للصحفيين العاملين في الصحف القومية حتى سن ٦٥ عامًا وكذلك الإداريين والعاملين في المؤسسات القومية. بالإضافة إلى إسقاط الديون الحكومية المتراكمة عن المؤسسات القومية.

وتناول مشروع القانون شروط ترخيص القنوات الإذاعية والفضائية وشروط إخطار تأسيس الصُحف الخاصة وكذلك المواقع الإلكترونية والصحف الإقليمية.

ونص المشروع على حظر فصل الصحفيين إلا بعد عرض الخلاف بين المؤسسة والصحفي العامل بها على النقابة وإصدار قرار مُلزم لأطراف النزاع كافة، وبطلان القرارات كافة التي تُتخذ بخلاف ذلك.

كما يُجرّم المشروع الاعتداء على الصحفيين والإعلاميين أثناء ممارسة عملهم أو بسببه، بالإضافة إلى تحديد عقوبات تأديبية للمخالفين لميثاق الشرف المهني سواء كأفراد أو مؤسسات إعلامية مملوكة للدولة أو خاصة أو حزبية.

ويُحدد مشروع القانون أيضًا كيفية تأسيس المجلس الوطني للإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة- المسؤولة عن إدارة الصحف المملوكة للدولة- والهيئة الوطنية للإعلام- المسؤولة عن إدارة وسائل الإعلام غير المقروء المملوكة للدولة-، بالإضافة إلى تضمن مشروع القانون مواد تمنع احتكار وسائل الإعلام أو ملكية فرد واحد أو زوجته وأبنائه القصّر أكثر من وسيلة إعلامية، ومراقبة مصادر تمويل وسائل الإعلام المختلفة وتُلزمها بالإعلان عنها.

وعقب قراءة رئيس اللجنة جلال عارف بيان إطلاق مشروع القانونين، تحدث حسن عماد مكاوي- عميد كلية الإعلام بجامعة القاهرة- قائلا: إن من مميزات مشروع القانون أنه أكد تأسيس نقابة للإعلاميين لتضم كل من يعملون في مجال الإعلام المرئي والمسموع. وكذلك أن يتم اختيار ثلاثة أعضاء في الهيئة الوطنية للإعلام، ضمن ١٣عضوًا، بمعرفة نقابة الإعلاميين.

وتنص مواد مشروع القانون على أن تؤسس “الهيئة الوطنية للإعلام” كالآتي: عضوان يختارهما رئيس الجمهورية، وعضوان يختارهما مجلس النواب من غير أعضائه من المتخصصين في الإعلام والإدارة، وثلاثة أعضاء يرشحهم مجلس نقابة الإعلاميين من غير أعضائه من الإعلاميين ذوي الخبرة بالإعلام المملوك للدولة، وعضو من مجلس الدولة يرشحه مجلسه الخاص، وعضو يختاره مجلس إدارة اتحاد الكتاب من غير أعضائه، يمثل الرأي العام، وعضوان يختارهما المجلس الأعلى للجامعات أحدهما أستاذ إذاعة وتليفزيون والآخر أستاذ اقتصاد أو مالية، وعضو يختاره الاتحاد العام للنقابات الفنية من غير أعضاء مجالسه، وعضو يختاره مجلس إدارة النقابة العامة للصحافة والطباعة والإعلام من غير أعضائه، من إحدى مؤسسات الهيئة الوطنية للإعلام.

كما تنص مواد مشروع القانون على تأسيس “الهيئة الوطنية للصحافة” كالآتي: اثنان يختارهما رئيس الجمهورية، واثنان يختارهما مجلس النواب من غير أعضائه من الشخصيات العامة المهتمة بشئون الصحافة وإدارتها، والممثلين لاتجاهات الرأي العام، وأربعة من الصحفيين من ذوي الخبرة ممثلين للصحف القومية المختلفة يختارهم مجلس نقابة الصحفيين من غير أعضائه، واثنان من العاملين بالمؤسسات الصحفية القومية المختلفة المشهود لهما بالكفاءة والخبرة الإدارية يختارهما مجلس النقابة العامة للعاملين بالصحافة والطباعة والنشر من غير أعضائه، واثنان من أعضاء هيئة التدريس في الجامعات المصرية من الشاغلين لدرجة الاستاذية، أحدهما في الصحافة والآخر في الاقتصاد أو المالية، يختارهما المجلس الأعلى للجامعات، وممثل لمنظمات المجتمع المدني المهتمة بشؤون الصحافة، يختاره المجلس القومي لحقوق الإنسان من غير أعضائه.

أما “المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام”، فيتكون من: اثنين يختارهما رئيس الجمهورية، واثنين يختارهما مجلس النواب من غير أعضائه، وثلاثة من الصحفيين ذوي الخبرة يختارهم مجلس نقابة الصحفيين من غير أعضائه، وثلاثة من الإعلاميين ذوي الخبرة يختارهم مجلس نقابة الإعلاميين من غير أعضائه، ومستشار من مجلس الدولة يختاره المجلس الخاص، وممثل عن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يختاره الجهاز، وممثل للرأي العام يختاره مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر من غير أعضائه، وأستاذ من أساتذة الصحافة وآخر من أساتذة الإذاعة والتليفزيون يختارهما المجلس الأعلى للجامعات.

وعلّق ضياء رشوان، نقيب الصحفيين السابق، خلال المؤتمر قائلًا: إنه “لأول مرة يعمل الصحفيون والإعلاميون معًا لإصدار مشروع قانون”. وأضاف: “كنّا نخشى أيام مبارك من ضمّ الإعلاميين لنا لأسباب ليست خافية على أحد”.

وقال أيضًا، إنه ولأول مرة منذ تأسيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون سنة ١٩٦٠، وتأميم الصحف أيضًا في العام نفسه، يقوم الصحفيون والإعلاميون بأنفسهم بوضع قانون مُتعلّق بهم.

وحذر رشوان من أن ما تم إنجازه هو ٤٠٪ فقط من “المشوار” لإقرار القانون. وأوضح: “هناك مواد وضعناها وأردناها وحلمنا بها، وهناك من لن يُعجبه ما طرحناه من سقف عال للحريات، وسيقاومه. وإذا ما ظهرت مقاومة فقد وجب عليكم الاتحاد”.

وأضاف رشوان أنه لا تزال هناك مرحلة عرض القانون على الحكومة وتشكيل لجنة للتشاور والتفاوض بشأنه، وستضم هذه اللجنة ثلاثة أعضاء حكوميين ومثلهم من المجلس الوطني للتشريع الذي وضع مشروع القانون.

وأكد رشوان ضرورة الضغط من أجل إقرار القانون في أقرب فرصة ممكنة وعدم انتظار البرلمان، مفسرًا: “لا نعلم كيف سيتشكل هذا البرلمان، وكيف ستكون هيئته، وبالتالي يجب أن نحاول إقرار القانون قبل أن يأتي من يعطّله”.

اعلان