Define your generation here. Generation What
مصادر طبية تؤكد: أعداد وفيات “الموجة الحارّة” أكبر مما تُعلنه “الصحّة”
 
 

أصدرت وزارة الصحة مساء أمس، الاثنين، بيانًا أعلنت فيه ارتفاع حالات الوفيات بسبب موجة الحر الشديد إلى ٤٠ حالة، بالإضافة إلى ١٥٨ مصابًا بالإجهاد الحراري، غير أن مصادر طبية في عدد من مستشفيات القاهرة أكدت لـ«مدى مصر» أن أعداد الوفيات أكثر من الرقم الذي أعلنته الوزارة، وأن الأمر ربما يقتضي تدابير مختلفة.

وقالت مصادر طبية بمستشفى التأمين الصحي بمدينة نصر، لـ«مدى مصر»، إن المستشفى شهد نحو ٤٠ حالة وفاة في قسم الطوارئ فقط، بداية من يوم الخميس الماضي حتى الآن، بالإضافة إلى وفاة حالات أخرى كان قد تم حجزها داخل المستشفى.

وأضافت المصادر، أن العوامل المشتركة بين هذه الحالات هي أنها كانت تعاني ارتفاع درجات حرارتهم حتى ٤١ درجة مئوية، وفي بعض الحالات وصلت إلى ٤٢ درجة، بالإضافة إلى اضطراب درجة الوعي.

وقال أحد هذه المصادر، إن مستشفى مدينة نصر بدأ في استقبال حالات بأعراض مشابهة منذ الأحد قبل الماضي، بلغت نحو ثماني حالات، توفت منها حالتان في ذلك اليوم وحده، غير أن عدد الإصابات تزايد بشكل كبير بداية من الخميس الماضي. ومثلت أيام الخميس والجمعة والسبت ذروة الإصابة والوفيات.

وفقًا للمصادر، فإن بعض الحالات توفيت عقب دخولها المستشفى بساعات، في حين استمر البعض الآخر في تلقي العلاج من ضربات الشمس (بتزويدهم بالسوائل والأملاح وتخفيض درجة الحرارة)، إلا أنهم توفوا في النهاية. وأفادت هذه المصادر بأن هناك تنوعًا في أعمار الحالات، بين كبار السن، الذين يمثلون النسبة الأكبر، ومن هم في منتصف العمر، بين العشرين والخمسين.

ويُعد مستشفى مدينة نصر، هو الأكبر بين مستشفيات التأمين الصحي في القاهرة، وبالتالي فهو يستقبل عددًا كبيرًا من الحالات، كما يُحوَّل إليه مرضى من مستشفيات أخرى تعاني التكدس أو قلّة الأسرّة.

في الوقت ذاته، أكد مصدر طبي في مستشفى منشية البكري، لـ«مدى مصر»، أن المستشفى تلقى أمس الأول، الأحد، طلبًا من وزارة الصحة بإرسال أي أطباء متفرغين لمستشفى «الحميّات بالعباسية» بسبب تزايد الحالات هناك واحتياج طاقمه للمساعدة. ولفت المصدر إلى أن الطلب أو التعميم لم يشر إلى طبيعة الحالات في “الحميّات”، غير أنه عرف عن طريق أطباء آخرين في مستشفيات: المعادي العسكري، والتأمين الصحي بحلوان، والزيتون، والتأمين الصحي بالمقطم، بالإضافة إلى”الحميّات” أن لديهم حالات شبيهة لأشخاص يعانون ارتفاعًا شديدًا في درجات الحرارة مع جفاف شديد واضطراب في درجة الوعي، وأن بعض الحالات تم تشخيصها بأنها التهاب سحائي.

تتشابه الإفادات السابقة مع إفادة مصدر طبي آخر من مستشفى الساحل التعليمي، والذي قال إن نحو ٤٠  حالة توفيت خلال يومي السبت والأحد بعد دخولها المستشفى بالأعراض نفسها، وتنوعت أعمارهم بين كبار السن وأشخاص في منتصف العمر. كما أكّد أن مستشفى الحمّيات طلب إرسال عدد من أطباء “الساحل” لمساعدتهم خلال الأيام الماضية.

المصادر الطبية المختلفة التي تحدّث إليها «مدى مصر»، أجمعت على دهشتها من العدد الكبير لحالات الإصابة والوفيات تحديدًا، فبالنسبة لها يمكن دائمًا التعامل مع ضربات الشمس وعلاجها، غير أن ارتفاع حالات الوفيات- إما بسبب تأخر نقلهم للمستشفى أو بسبب عدم استجابتهم للعلاج- هو أمر غريب بالنسبة لهم. وأكدت المصادر بمستشفى التأمين الصحي في مدينة نصر، أنها بالفعل بدأت في عزل الحالات التي تعاني أعراض ضربات الشمس عن باقي المرضى، كإجراء وقائي لاحتمالية أن يكون هناك عدوى بكتيرية غير مُكتشفة بعد هي ما تؤدي إلى هذه الأعراض وليس فقط مجرد التعرض لضربة شمس. كما بدأ عدد من الأطباء في تناول دواء وقائي من الالتهاب البكتيري، كإجراء احترازي- في مبادرات فردية بعيدًا عن أي توجيهات من الوزارة.

وأضافت المصادر، أن تعليمات شفهية قد وصلت إليها تطالب الأطباء بالتكتم على أعداد الوفيات وحالات الإصابة. وكانت «المصري اليوم» قد حاولت الحصول على تصريح من الدكتور حسام عبد الغفار، بخصوص واقعة وفاة ٤ من مرضى مستشفى الخانكة للأمراض النفسية والعصبية، إلا أنه رفض وقال إن الوزارة ستصدر بيانًا في آخر اليوم بحصيلة الحالات والوفيّات. ولم يتمكن «مدى مصر» من الوصول إلى عبد الغفار على مدار اليومين الماضيين للتعليق على ارتفاع أعداد الوفيات.

اعلان