Define your generation here. Generation What
هؤلاء دفعوا فاتورة حفل افتتاح “قناة السويس الجديدة”

يفصح إعلان على صفحة كاملة نشرته معظم صحف اليوم عن أسماء الشركات الممولة للاحتفال الضخم بافتتاح التفريعة الجديدة لقناة السويس اليوم. 

يذكر أن الرقم الأولي الذي تم إعلانه لإجمالي تكلفة الاحتفالية هو ٣٠ مليون دولار، غير أنه تم الإعلان في ما بعد أن الرقم أقل من ذلك بدون الإفصاح عن رقم محدد.

New Suez Canal sponsorship

وينقسم الممولون في الإعلان إلى ثلاث شرائح: البلاتيني والذهبي والفضي. ولا يوضح الإعلان المبلغ المطلوب للتأهل لكل فئة. كما لم ترد شركة WPP المنظمة للاحتفالية على طلب «مدى مصر» للمزيد من المعلومات حتى وقت النشر.

ويمكن العثور على مؤشر لحجم التبرعات عبر النظر لمساهمة إحدى الشركات التي لم يرد ذكرها في الإعلان: فوفقاً لموقع آراب فينانس Arab Finance، تبرعت شركة “قناة السويس لتوطين التكنولوجيا” بمليون جنيه مصري كمساهمة في الاحتفالية. وقياسًا على ذلك فإما أن التبرع- الذي تم الإعلان عنه في ٤ أغسطس- جاء متأخرًا للحاق بالإعلان، أو أن المبلغ كان صغيرًا إلى درجة أن الشركة لم تتمكن حتى من اللحاق بالفئة الفضية.

بالعودة للإعلان، نجد أن الفئة البلاتينية تضم أهم رجال الأعمال بمصر، وأول اسم يتصدر القائمة هو شركة “حديد عز” التي أنشأها أحمد عز، إمبراطور صناعة الحديد، والسياسي المقرب من نظام مبارك، والذي تم الإفراج عنه في أغسطس الماضي بعد قضائه ثلاث سنوات خلف القضبان بتهم متعلقة بالفساد، والذي ينتظر حالياً إعادة محاكمته بتهم فساد أخرى.

كما تظهر بين الرعاة البلاتينيين “مجموعة طلعت مصطفى”، والتي تواجه أيضا اتهامات بالاستفادة من علاقتها بنظام مبارك. وكان فرع الإنشاءات بالمجموعة قد واجه معركة قضائية تتعلق باتفاقات مشبوهة أبرمتها مع الدولة بشأن أرض مشروع “مدينتي”، وانتهت بتسوية القضية بعد أن دفعت المجموعة تسعة ملايين جنيهًا. بالطبع فإن أكثر أعضاء العائلة إثارة للجدل هو هشام طلعت مصطفى، الذي كان قد صدر ضده حكم بالإعدام عام ٢٠٠٨ في قضية مقتل المغنية اللبنانية سوزان تميم، وتم تخفيف الحكم إلى ١٥ عامًا في إعادة المحاكمة.

أيضا، ساهمت شركة “سيراميكا كليوباترا” المملوكة للعضو السابق بالحزب الوطني المنحل محمد أبو العينين في المستوى البلاتيني للتبرعات. وكانت الشركة قد واجهت إضرابات عمالية متكررة وخضع ملاكها للتحقيق بتهم انتهاك قانون العمل.

كما ظهر ضمن الرعاة البلاتينيين عائلة ساويرس، العائلة الأكثر ثراءً في مصر، ممثلة من خلال مجموعة “أوراسكوم”. وقد نأت العائلة بنفسها سياسيًا عن نظام مبارك إلى حد كبير وإن كانت ثروتها قد تضخمت أثناء حكمه واستمرت في النمو منذ الثورة. وساندت العائلة حركة “تمرد” التي بدأت الحراك المؤدي لتظاهرات ٣٠ يونيو ضد الرئيس السابق محمد مرسي، كما وعد الأخ الأكبر نجيب ساويرس بعد رحيل مرسي أن العائلة سوف تزيد استثماراتها داخل مصر أكثر من أي وقت مضى.

كما ظهر على القائمة البلاتينية شركة “القلعة القابضة”، والمعروفة سابقا باسم “القلعة كابيتال”. ونضم الشركة أنشطة في مجالات التعدين والطاقة والأسمنت، والأغذية الزراعية والنقل في مصر وبلاد أفريقية أخرى. ومن بين أعضاء الشركة الرئيس السابق لشركة الغاز المملوكة للدولة، محمد شعيب، وعددًا من المسؤولين السابقين في صناديق الاستثمار الخاصة في المنطقة.

ويعد أحمد أبو هشيمة رئيس مجلس إدارة مجموعة “حديد المصريين” عضوًا جديدًا نسبيًا في مجموعة كبار رجال الأعمال بمصر. ولعل أكثر المحطات شهرة في حياة رجل الأعمال البالغ من العمر ٤٠ عامًا هي زواجه الذي استمر ثلاث سنوات من المغنية اللبنانية هيفاء وهبي. وكان أبو هشيمة قد ساهم بسخاء في الحملات الدعائية الأخيرة للحكومة، حيث مولت شركته حملة “مصر جديدة” التي وضعت إعلانات تشجع السياحة بمصر في أنحاء مدينة نيويورك في أكتوبر ٢٠١٤.

أما المستوى الذهبي للدعم فيضم بالأساس مجموعة من البنوك، منها بنك القاهرة المملوك للدولة وبنك مصر والبنك الأهلي بالإضافة لبنوك خاصة منها البنك التجاري الدولي وبنك قطر الوطني. كما تتضمن هذه الفئة شركة وادي دجلة القابضة، ومجموعة سما، وشركة السويدي، وقنوات “سي بي سي” وهي الشركة الإعلامية الوحيدة الموجودة كداعم وليس كشريك إعلامي.

وأخيرا تأتي الفئة الفضية أكثر تنوعاً وتتضمن ١٤ شركة بدءًا من كريستال عصفور وصولًا إلى شركة قناة السويس للحاويات. وتتضمن هذه الفئة من المساهمين أيضاً ثمانية بنوك ومؤسسات مالية، وتعتبر شركة كوكاكولا الشركة العالمية الغربية الوحيدة على قائمة الداعمين للاحتفالية.

اعلان