Define your generation here. Generation What
«صحفيو الجزيرة».. ٢٠ شهرًا من الانتظار في المحاكم (تسلسل زمني)
 
 

للمرة الثانية تمدّ محكمة جنايات القاهرة أجل النطق بالحكم في قضية «صحفيي الجزيرة» إلى ٢٩ أغسطس، بعد أن أجّلتها يوم الخميس الماضي، الموافق ٣٠ يوليو، إلى جلسة اليوم؛ وفي المرتين، لم يحضر المستشار حسن فريد إلى المحكمة، وسط أنباء عن سوء حالته الصحية وانتقاله إلى المستشفى.

القضية التي استمرت لفترة تجاوز العام ونصف العام، حظت بتغطية إعلامية واهتمام دولي ومحلي أكثر من معظم القضايا التي تنظرها المحاكم المصرية منذ الإطاحة بحكم الإخوان المسلمين في شهر يوليو ٢٠١٣. وتحولت إلى إحدى أكثر القضايا المثيرة للجدل بتقاطعاتها مع قضايا حرية العمل الصحفي في مصر واستقلال القضاء والتوظيف السياسي لمنظومة العدالة.

«مدى مصر» يستعرض في «تسلسل زمني» أهم محطات القضية، بدءا من القبض على المتهمين، وصولا إلى اللحظة الحالية، مرورا بحكم الدرجة الأولى الصادر ضدهم، قبل إعادة المحاكمة مرة أخرى.

٢٩ ديسمبر ٢٠١٣: أُلقي القبض على الصحفيين محمد فهمي وبيتر جريست وباهر محمد والمصور محمد فوزي بتهمة الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين. وأصدرت وزارة الداخلية بيانًا اتهمت في أعضاء فريق “الجزيرة” الأربعة باستخدام حجرات داخل فندق “ماريوت” بالزمالك لمقابلة أعضاء بجماعة الإخوان المسلمين و”نشر أخبار تضر الأمن القومي، ومعلومات كاذبة لصالح قناة الجزيرة دون تصريح من السلطات الأمنية”. لاحقًا.. أُطلق سراح فوزي، وبقى فهمي وجريست ومحمد قيد الحبس الاحتياطي.

٩ يناير ٢٠١٤: صدر قرار بتجديد حبس الصحفيين الثلاثة لمدة ١٥ يومًا إضافية بسجن طرة، على ذمة التحقيقات في الاتهامات الموجهة إليهم بالانتماء لجماعة الإخوان المسلمين.

١٣ يناير: طالب أكثر من ٤٠ محررًا ومراسلا من أكثر من صحيفة وقناة حول العالم بالإفراج عن صحفيي الجزيرة.

٢٩ يناير: أحالت نيابة أمن الدولة ٢٠ متهمًا إلى محكمة الجنايات. وأشارت النيابة إلى المتهمين باسم “خلية الماريوت” في إشارة إلى استئجارهم حجرات بفندق “ماريوت”، بزعم استخدامها مركزًا لعملياتهم. لاحقًا، أصبح ذلك الاسم الأكثر استخدامًا في وسائل الإعلام المحلية للإشارة للقضية. وأتهمت النيابة المتهمين بـ”ارتكاب جرائم التحريض على مصر”، و”اصطناع مشاهد وأخبار كاذبة”، وبثها عبر قناة الجزيرة، وقنوات تلفزيونية أخرى. وأسندت النيابة إلى المتهمين المصريين ارتكاب جرائم “الانضمام إلى جماعة إرهابية مؤسسة على خلاف أحكام القانون”، و”الإعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين”، و”الإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي”. كما أسندت إلى المتهمين الأجانب تهم “الاشتراك مع المتهمين المصريين بطريق الاتفاق والمساعدة، في إمداد أعضاء تلك الجماعة بالأموال والأجهزة والمعدات والمعلومات، مع علمهم بأغراض تلك الجماعة”.

٢ فبراير: نشرت قناة التحرير الخاصة فيديو مدته ٢٢ دقيقة، يعرض الدقائق الأولى للقبض على فهمي وجريست بفندق “ماريوت”. على خلفية موسيقية درامية، وأظهر الشرطة أثناء استجوابها فهمي، كما ركزت الكاميرات على أجهزة الكمبيوتر الخاصة بالمقبوض عليهم والأقراص الصلبة لتخزين المعلومات وأوراقهم. وأثار الفيديو وقت عرضه موجة من الغضب والسخرية على وسائل التواصل الاجتماعي.

٢٠ فبراير: أجلت المحكمة نظر القضية إلى جلسة ٥ مارس. وتضمنت قائمة المتهمين كل من: علاء بيومي، وأنس عبد الوهاب، وخالد علي، وأحمد عبده فتح الباب، وباهر محمد غراب، ومحمد فوزير إبراهيم، وسعيد عبد الحافظ، ونورا حسن البنا، وأحمد عبد الله عطية، وخالد عبد الرحمن محمود، وصهيب سعد، وخالد محمد عبد الرؤوف، وشادي عبد الحميد، وأحمد عبد الحميد، وأنس محمد البلتاجي، وجميعهم وُجهت لهم اتهامات بتشكيل جماعة غير قانونية.

٥ مارس: خلال جلسة المحاكمة، قال عدد من المتهمين أنهم تعرضوا لإساءة المعاملة على يد الشرطة وحرّاس السجن. واشتكى أهالي المتهمين من سوء حالة السجن. وظهر فهمي خلال المحاكمة وذراعه مُصابة ومُعلقة برقبته، وقال أن ذراعة كُسرت على يد الشرطة قبل أسبوعين من الجلسة؛ وقالت أسرته أنه لم يكن يتلقى رعاية طبية خلال فترة احتجازه.

ومن بين المتهمين العشرين، كان هناك ١٢ يُحاكمون غيابيا، بينما مثل ٨ آخرون أمام المحكمة. وتقرر تأجيل القضية إلى جلسة ٢٤ مارس.

٢٤ مارس: أجّلت المحكمة القضية إلى ٣١ مارس، بعد جلسة طويلة، ركز خلالها القاضي أسئلته على معدات الصحفيين. وفي جلسة ٣١ مارس تم تأجيل القضية إلى جلسة ١٠ أبريل.

١٠ أبريل: أجّلت المحكمة القضية مرة أخرى إلى جلسة ٢٢ أبريل. وقالت سارة محمد، صديقة أحد المتهمين المحبوسين، أن المتهمين خالد عبد الرحمن وشادي عبد الحميد وأنس البلتاجي لا علاقة لهم بالـ”جزيرة” ولم يكونوا يعملون بها، وأنهم تعرضوا للاحتجاز فقط بسبب رغبة أحد الضباط.

٢٢ أبريل: أجّلت المحكمة القضية إلى جلسة ٢ مايو، ورفضت المحكمة طلب المتهمين بإخلاء سبيلهم بكفالة. وخلال الجلسة، شاهدت المحكمة مقاطع فيديو، ضمن أدلة الاتهام، تضمنت تقارير مصورة للجزيرة الإنجليزية عن تربية الأغنام في مصر. في وسط الجلسة، أمر القاضي الصحفيين والإعلاميين أن يتوقفوا عن التغطية ويغادروا القاعة.

٢ مارس: أجّلت المحكمة القضية إلى جلسة ١٥ مايو. مرة أخرى، رفضت المحكمة إخلاء سبيل صحفيي “الجزيرة” بكفالة. وتزامنت وقائع الجلسة مع اليوم العالمي لحرية الصحافة، مما ضاعف من الاهتمام الدولي والجدل حولها. وأثناء مغادرة قفص الاتهام استعدادا لعودتهم إلى أماكن احتجازهم هتف بعض المتهمين “يوم عالمي لحرية الصحافة سعيد”.

١٥ مارس: انسحب ثلاثة من محامي المتهمين احتجاجًا على الطريقة التي تتناول بها شبكة الجزيرة القضية، كما زعم أحدهم أن النيابة طالبت الدفاع بدفع رسوم قدرها مليون و٢٠٠ ألف جنيه مصري لتمكينهم من رؤية أدلة الاتهام. مجددًا، رفضت المحكمة إخلاء سبيل المتهمين بكفالة وأجّلت القضية إلى جلسة ٢٢ مايو.

٢٢ مايو: خلال جلسة المحاكمة التاسعة، عرضت النيابة عددًا من مقاطع الفيديو التي حصلت عليها من أجهزة الكومبيوتر الخاصة بصحفيي الجزيرة، وتضمنت فيديو لإحدى الأغاني الشهيرة لمطرب بوب أسترالي. فصرخ جريست من داخل قفص الاتهام أن المحكمة تُظهر “قدرا لا يُصدق من عدم الكفاءة”.

١ يونيو: خلال جلسة المحاكمة العاشرة، تناقضت شهادات شهود الإثبات أمام المحكمة مع شهاداتهم الواردة بتحقيقات النيابة. واعتمدت القضية بشكل كبير على شهادات الشهود التي قدّمتها لجنة من الخبراء الفنيين وزعمت أن طاقم “الجزيرة” هدد الأمن الوطني بعملهم، وهو ما تناقض مع ما قالوه أمام المحكمة. بل أن خبيرًا فنيًا من اتحاد الإذاعة والتليفزيون زعم أن النيابة قامت، بشكل غير قانوني، بإعادة تحرير مقاطع الفيديو التي عُرضت خلال الجلسات. وأجّلت المحكمة القضية إلى جلسة ٥ يونيو.

٥ يونيو: طالبت النيابة في مرافعتها بتوقيع أقصى عقوبة ممكنة ضد المتهمين، والتي تبلغ وفقًا للاتهامات الموجهة إليهم، من ١٥ إلى ٢٥ سنة.

٢٣ يونيو: حكمت محكمة جنايات القاهرة حضوريا، بالسجن المشدد ٧ سنوات على سبعة متهمين، من بينهم صحفيى قناة “الجزيرة” الإنجليزية، محمد فهمي وبيتر جريست وباهر محمد، وعاقبت المحكمة الأخير بالسجن ثلاث سنوات إضافية، وغرامة 5 آلاف جنيه، لحيازته ذخيرة بدون ترخيص، بينما أصدرت المحكمة حكمًا غيابيًا، بالسجن ١٠ سنوات ضد ١١ متهمًا آخرين، وبرّأت حضوريًا أنس البلتاجي ومحمد عبدالحميد. وتسبب الحكم في موجة من الغضب العالمي. فعلق محمد لطفي، المدير التنفيذي للمفوضية المصرية للحقوق والحريات، على قرار المحكمة قائلا: “معنى هذا الحكم بالنسبة لأي صحفي مستقل أو وسيلة إعلام مستقلة هو أن القيام بعملك أصبح خطرا”. وكان لطفي يراقب وقائع المحاكمة لصالح منظمة العفو الدولية.

٢٤ يونيو: أصدر البيت الأبيض بيانًا يطالب فيه الحكومة المصرية بإصدار عفو لصالح صحفيي “الجزيرة”. بعدها بساعات، صرّح الرئيس عبد الفتاح السيسي أنه “لن يتدخل في أعمال القضاء”.

٧ يوليو: السيسي يصرّح خلال لقاءه مع عدد من رؤساء تحرير الصحف أنه كان يُفضّل أن يتم ترحيل صحفيي “الجزيرة” عقب القبض عليهم بدلا من محاكمتهم. مضيفًا أن المحاكمة تسببت في الإضرار بصورة مصر. غير أنه أكد أنه لا يملك التدخل في أعمال القضاء، ويحترم استقلاليته.

٢٣ يوليو: أصدرت المحكمة حيثيات الحكم التي جاء فيها أن الشر قادهم (الصحفيين) لاستخدام الصحافة وتوجيهها ناحية أنشطة معادية للوطن.

٢٥ يوليو: ميشيل، شقيق بيتر جريست، أعلن أن أخيه تقدم بالطعن على الحكم الصادر من محكمة الجنايات. وأضاف أن الطعن أمام محكمة النقض هو آخر مراحل التقاضي وفقا للنظام القضائي المصري.

٢٦ سبتمبر: رئيس وزراء أستراليا توني آبوت والرئيس الأمريكي باراك أوباما يثيران، كل على حده، قضية الإفراج عن بيتر جريست خلال لقاءهما السيسي في الجمعية العامة للأم المتحدة بنيويورك، بحسب الجارديان. ودعى أوباما إلى الإفراج عن كل صحفيي “الجزيرة” المحكوم عليهم في القضية.

١٣ نوفمبر: السيسي يُصدر قانونًا يسمح له بترحيل المدانين الأجانب إلى بلادهم، مما رفع الآمال بإمكانية ترحيل بيتر جريست إلى أستراليا. ولم يتضمن القانون المصريين مزدوجي الجنسية، مما كان يعني أن محمد فهمي سيبقى مسجونًا.

٢٠ نوفمبر: السيسي يُصرّح خلال لقاءه مع قناة فرنسا ٢٤ أنه قد يُصدر عفوا عن صحفيي “الجزيرة”، مشيرًا إلى أن المشكلة يتم مناقشتها لإيجاد حل لها، ردًا على سؤال إذا كان يملك أن يعفو عن الصحفيين أم لا.

٢٩ ديسمبر: مظاهرات في مدن وعواصم أجنبية أمام مقرات السفارات المصرية لإحياء ذكرى مرور عام على القبض على صحفيي “الجزيرة”.

١ يناير ٢٠١٥: محكمة النقض المصرية تأمر بإعادة محاكمة صحفيي “الجزيرة” بعد قبولها الطعن على حكم الدرجة الأولى، وترفض إخلاء سبيلهم على ذمة القضية.

١ فبراير: الإفراج عن الصحفي الأسترالي بيتر جريست بموجب القانون الذي أصدره السيسي، وترحيله إلى أستراليا.

٣ فبراير: الصحفي الكندي المصري محمد فهمي يتنازل عن جنسيته المصرية، آملًا أن يلحق بجريست ويتم الإفراج عنه وترحيله.

١٢ فبراير: أُعيدت محاكمة باهر وفهمي وباقي المتهمين في القضية مرة أخرى، وأخلت المحكمة سبيلهم في الجلسة الأولى بضمان محل إقامتهم، بينما أخلت سبيل فهمي بكفالة ٢٥٠ ألف جنيه نظرًا لكونه لا يحمل الجنسية المصرية.

٣٠ يوليو: أجّلت المحكمة جلسة النطق بالحكم إلى ٢ أغسطس بسبب سوء الحالة الصحية للقاضي.

٢ أغسطس: للمرة الثانية تؤجل المحكمة جلسة النطق بالحكم إلى ٢٩ أغسطس، مع عدم حضور هيئة المحكمة.

اعلان
 
 
بِشا ماجد