Define your generation here. Generation What
“هشام مبارك”.. حلقة جديدة في مسلسل المهددين بـ”التمويل الأجنبي”

في تطور، مكرر، يعيد فتح قضية التمويل الأجنبي التي تعود إلى العام 2011، تلقى مركز هشام مبارك للقانون تحذيرًا اليوم، الخميس، بوجود نية للتفتيش على المركز على خلفية التحقيقات في القضية، بحسب ما أفاد مصطفى الحسن، المحامي في المركز.

وتتبع لجنة التفتيش قاضي تحقيق مسئول عن التفتيش على الجمعيات الأهلية المتهمة بتلقي تمويل أجنبي على خلاف القانون.

وقال الحسن في اتصال هاتفي مع «مدى مصر» إنه تلقى مكالمة من أحد أعضاء لجنة التفتيش تفيد بأن اللجنة قد زارت مقر المركز لكنها وجدته مغلقَا، لكن الحسن أكد أن “هذا غير صحيح، المركز مفتوح طول أيام العمل الرسمية”.

واستكمل الحسن أنه حين طالب الشخص الذي هاتفه بضرورة إعطائهم خطاب رسمي من قاضي التحقيق حينما يعود أعضاء اللجنة للتفتيش مرة أخرى، رفض ذلك الشخص، مؤكدًا أن كل ما يمكنه فعله هو أن يطلعهم على الخطاب بدون إعطائهم نسخة منه، وهو ما يقول الحسيني إنه “غير قانوني”.

كان مركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان قد تعرض لهجمة مماثلة من قبل نفس اللجنة في يونيو الماضي، حينما أُوفد بعض من مفتشي للجنة لمقر المركز للتحقيق والتفتيش.

وفي ذلك الوقت، أدانت 22 منظمة حقوقية كون هذه اللجنة منبثقة عن وزارة التضامن الاجتماعي، وأنها تعمل على التحقيق في تسجيل المنظمات الحقوقية طبقا للتعديلات الأخيرة على قانون الجمعيات الأهلية لسنة 2002، والتي لها علاقة بتلقي التمويل الأجنبي.

إلا أن وزارة التضامن الاجتماعي أعلنت في بيان أصدرته عقب التفتيش على مركز القاهرة أنها ليس لها أي علاقة باللجنة، وأن اللجنة تقع تحت الإشراف المباشر لقاضي التحقيق المسئول عن قضية التمويل الأجنبي، وهي اللجنة التي تتكون من خبراء محاسبيين وفنيين.

بينما قال مركز القاهرة إن لجنة التفتيش التي زارته قد تكون رد من الدولة بعد أن ألقى رئيس المركز بهي الدين حسن خطابًا أمام لجنة حقوق الانسان التابعة للاتحاد الأوروبي في مايو، انتقد فيه أوضاع حقوق الإنسان في مصر.

كان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أصدر قرارًا رئاسيًا في سبتمبر من العام الماضي بتشديد العقوبة على كل من يتلقى تمويلًا أجنبيًا بخلاف القانون بهدف تهديد الأمن القومي للبلاد، ووضع التشريع الجديد عقوبات تصل للسجن المؤبد والإعدام وغرامات تصل لنصف مليون جنيه، وهو القانون الذي كان محل انتقاد واسع، كونه يعطي الدولة سلطات كبيرة للسيطرة على المجتمع المدني وتمويله وتنظيم عمله.

يعود مصطفى الحسن ليضيف: “قضية التمويل الأجنبي أصبحت سيفًا مسلطًا على رقاب العاملين في المنظمات الحقوقية. وصارت فزاعة تستخدمها الوزارة ضد كل المنظمات العاملة على فضح انتهاكات الدولة”.

ويرجع تاريخ تأسيس مركز هشام مبارك للقانون إلى عام 1999، وتم تأسيسه على يد الحقوقي الراحل أحمد سيف الإسلام، ليصبح أحد أهم المنظمات الحقوقية المصرية العاملة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان خاصة أوضاع المعتقلين والمتظاهرين وقضايا التعذيب. وتزامنًا مع ثورة الخامس والعشرين من يناير اقتحمت قوات من المخابرات الحربية مقر المركز بوسط البلد في الرابع من فبراير 2011.

ولم تعد المنظمات الحقوقية الكبرى أمام مرمى نيران الوزارة وحدها، حيث يواجه العديد من المنظمات الأخرى تحت التأسيس مشكلة رفض تسجيلهم طبقًا لقانون الجمعيات الأهلية، إذ أعلنت رابطة ضحايا الاختطاف القسري في يناير الماضي عن رفض وزارة التضامن الاجتماعي إشهار الرابطة كجمعية مسجلة بعد عدم حصول الرابطة على “الموافقة الأمنية”.

ولجأت الرابطة للقضاء الاداري للطعن على قرار الوزارة بعدم الإشهار، حيث تم تحديد يوم الثاني من سبتمبر للنطق بالحكم. وتقول الرابطة إن الوزارة لم تستطع أن تقدم أي أسباب منطقية لرفض إشهار الجمعية، وأن قرارات الإشهار ليست بيد الوزارة، بل بيد الأمن، في مخالفة واضحة للدستور والقانون والاتفاقيات الدولية الموقعة عليها مصر.

كما تواجه المنظمات المسجلة أيضًا تعنتًا مماثلًا. إذ أعلنت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان تقديم بلاغ رسمي للنائب العام ضد ممارسات الوزارة التي وصفتها بغير القانونية، بعد أن رفضت الوزارة الموافقة على طلب تمويل لمشروع عن السياسة العامة تجريه المؤسسة بسبب غياب الموافقة الأمنية على المشروع.

وقالت المنظمة في بيان لها إن: “ممارسات وزارة التضامن الاجتماعي تؤكد على النهج المتعسف في التعاطي مع منظمات المجتمع المدني المصري ، كما تؤكد ممارسات الوزارة على أننا إزاء إدارة حكومية لا تفرق بين منظمة مسجلة وأخرى غير مسجلة ، ولا تحترم القانون الذي تدعو المنظمات للتسجيل تحت رايته”.

اعلان