Define your generation here. Generation What
انفوجراف: الموازنة العامة 2106/2015
 
 

في ظل غياب برلمان أو أي مساحة بديلة للنقاش العام، لم نعرف سوى القليل من التفاصيل حول موازنة مصر للعام 2015-2016 حتى تم بدء العمل بها فعلًا.

وفي ما يبدو أنه أصبح تقليدًا سنويًا، رفض الرئيس عبدالفتاح السيسي الموازنة اﻷولى التي اقترحها مجلس الوزراء، مطالبًا بتخفيض العجز في الموازنة من 9.9%، كما اقترحت المسودة اﻷولى، إلى 8.9%.

تم الإفصاح عن القليل من المعلومات في ما وراء اﻷهداف العامة لتخفيض العجز في الموازنة، بينما يظل دعم البرامج الاجتماعية وتشجيع الاستثمار.

ومع اﻹعلان عن الموازنة الجديدة في الجريدة الرسمية، أصبح ممكنًا اﻵن أن نفهم كيف تهدف الحكومة للموازنة بين هذه اﻷهداف.

قبل سنة، وحين تم إعلان مسودة موازنة العام 2014-2015، تحدث العديدون عن موازنة تقشف على الرغم من أن اﻹنفاق في النهاية لم يختلف عن الميزانيات السابقة.

 

موازنة 14/2015

 

هذا العام، يأتي الحديث عن موازنة تقشف بشكل أقل بكثير، على الرغم من أنها تعتبر موازنةة تقشف أكثر بكثير من سابقتها، أو على اﻷقل موازنة تشدد أكثر بكثير على ضبط الأوضاع المالية العامة للدولة.

 

إجمالي المصروفات بالموازنة العامة للدولة عن السنة المالية 2016/2015

 

في الموازنة الجديدة، تحصل خدمات الديون على نصيب أكبر من السنوات السابقة من كعكة الموازنة، وهو اﻷمر المتوقع بعد أن أعلنت الحكومة في مطلع الشهر الجاري أن ديون مصر الداخلية تخطت 2 تريليون جنيه.

مع هذا، فإن جزءًا متناسبًا تم اقتطاعه من الدعم والخدمات الاجتماعية.

بالنظر إلى اﻷرقام اﻷولية، فإن الدعم والخدمات الاجتماعية هي القطاعات الوحيدة التي ستتقلص فيها أوجه اﻹنفاق هذا العام.

 

الانفاق العام

 

يظهر الفحص الدقيق ﻷرقام اﻹنفاق اﻹجتماعي أن معظم التقليص في أوجه اﻹنفاق يأتي من تخفيض الدعم على المواد البترولية.

 

الإنفاق

 

دعم المواد البترولية في مصر، والذي مثّل ما يقرب من 20% من موازنة العام الماضي، يعتبر دعمًا مهدرًا ولا يصل إلى مستحقيه. المستفيد المباشر من هذا الدعم هم اﻷثرياء بما يكفي لشراء سيارات، وهو السبب الذي دفع العديد من الخبراء ومؤسسات التمويل لمطالبة الحكومة المصرية بإصلاح نظام الدعم فيها.

مع هذا، فإن رفع أسعار الوقود، كما فعلت الحكومة في العام الماضي، له أثر مضاعف على القطاعات اﻷخرى. فهذا الرفع يؤدي إلى زيادة أسعار الغذاء والمواصلات والسلع الاستهلاكية. فقد أدت تخفيضات الدعم في الصيف الماضي إلى ارتفاع نسبة التضخم لتصل إلى 11%، لتضيف المزيد من اﻷعباء على كاهل الفقراء.

تتبع مؤسسات التنمية حاليًا منهجًا يرى أن التخفيضات في دعم الطاقة لا بد أن يصاحبها زيادة في اﻹنفاق على برامج لمساعدة الفقراء في التعايش مع ارتفاع اﻷسعار. لكن موازنة العام الجديد 2015-2016 لا تشير إلى أي زيادة في اﻹنفاق على دعم السلع اﻹستهلاكية (والتي تشمل سلعًا غذائية هامة)، أو المعاشات، والتي كان من الممكن أن تساعد في تخفيف الصدمة للعديد من المستهلكين.

لم تقم الحكومة بعد بإعلان اﻷرقام النهائية لأوجه إنفاق الدعم البترولي للعام المالي الجديد، أو توضيح خططها بصدد تحقيق مدخرات إضافية لهذا العام. كانت خطة استخدام الكروت الذكية في شراء الوقود المدعم قد تم تأجيلها الشهر الماضي بناءً على طلب السيسي.

اﻷمر المؤكد هو أنه إذا كانت الحكومة جادة في تحقيق هذا الهدف، فإن على المصريين أن يتوقعوا زيادة في أسعار الوقود هذا العام.

الإيرادات

 

بالنسبة للعائدات، فإن الحكومة تتطلع إلى تقليل اعتمادها على المساعدات الخارجية، واللجوء لمصادر أخرى ضريبية أو غير ضريبية، كبيع أراضي الدولة ونصيب الدولة من عائدات البترول باﻹضافة إلى عائدات قناة السويس.

بدون بيانات كاملة عن العام المالي الفائت 2014-2015، يصبح من الصعب تقييم ما إذا كانت هذا اﻷهداف واقعية أم لا. لم يتم اﻹعلان بعد عن أي تفاصيل بخصوص الضرائب الجديدة المقدمة، وعلى الخصوص خطط تقديم ضريبة القيمة المضافة.

بنهاية شهر مايو 2015، وبعد 11 شهر من العام المالي 2014-2015، جمعت الحكومة 350 مليار جنيه فقط كعائدات، 261 مليار منها جاءت من الضرائب. لكن مع هذا، فإن الحكومة المصرية قد تنهي العام في وضع مالي أفضل مما تشير إليه أرقام شهر مايو بعد تحديث كل حساباتها.

بكل تأكيد، سيصبح مدى نجاح الحكومة في مقاربة أهدافها للسنة المالية الفائتة مؤشرًا عما إذا كانت ستتمكن من تحقيق أهداف عائداتها للسنة المالية الجديدة أم لا.

اعلان
 
 
إيزابل إيسترمن