Define your generation here. Generation What
مبنى القنصلية الإيطالية الذي لم يلاحظه أحد
 
 

يعبر المارة أمام ذلك المبنى دون أن يلتفتوا إليه كثيرا. يبدوا مغلقا معظم الوقت بما لا يتيح للكثير من سكان المنطقة ومرتادي شارعي الجلاء و26 يوليو معرفة طبيعة ذلك البناء الأوروبي الطراز. يعرف البعض أنه مبنى القنصلية الإيطالية في القاهرة. إلا أن نبيل مرقص، رئيس مجلس إدارة المدرسة الدولية الإيطالية، يشرح أن البناء عبارة عن مجمع يضم القنصلية الإيطالية والنادي الاجتماعي الإيطالي، والملحقية العسكرية، والمدرسة الدولية الإيطالية.

ويؤكد مرقص أن أكثر ما تضرر من المجمع هو مبنى القنصلية جراء تفجير اليوم، مما استدعى وقف الخدمات القنصلية مؤقتا لحين نقلها لمكان آخر. كما تعرضت المدرسة لأضرار طفيفة متمثلة في تحطم واجهتها الزجاجية. ويأمل مرقص ألا تستغرق أعمال الترميم الكثير من الوقت كي تتمكن المدرسة من اللحاق بالعام الدراسي الجديد في سبتمبر المقبل.

وتستقبل المدرسة طلبة مصريين ومن أبناء الجالية الإيطالية المقيمة في القاهرة، كما يضم المبنى الذي يبدو من حقبة زمنية مغايرة معهدا لتعليم اللغة الإيطالية.

بجوار إحدى بوابات البناء توجد لافتة تحمل اسم دانتي إليجري، الشاعر الإيطالي المولود سنة 1265 في فلورنسا وصاحب “الكوميديا الإلهية”، وعلى اسمه سُمي المعهد الذي تأسس في روما سنة 1889، ومن هناك انتشرت أفرع المعهد في الكثير من بلدان العالم لنشر وتعليم اللغة الإيطالية.

وكان أول ظهور للمعهد في مصر بمدينتي الإسكندرية والقاهرة سنة 1896. وخلال الفترة التي أعقبت الحرب العالمية الأولى، نشط المقر الرئيسي للمعهد في القاهرة في تعليم الفنون والآداب الإيطالية. لاحقا، أصبح المعهد معروفا بين المصريين واستقبل المئات من المواطنين في مراكزه بالقاهرة والإسكندرية والسويس. في الثلاثينيات افتتح المعهد قسمًا آخر أُطلق عليه اسم “ليوناردو دافنشي” لتقديم محاضرات ليلية لتعليم الرسم والنحت. وخلال فترة الخمسينيات، اشتهر المعهد بتقديم أنشطة ثقافية متنوعة مثل عروض الأفلام الإيطالية والحفلات الموسيقية والمحاضرات وزيارة المواقع الأثرية. سنة 1965، نشر المعهد ترجمة عربية للأعمال الكاملة لدانتي إليجري بالتزامن مع مرور سبعة قرون على ميلاده.

ورغم القيمة التاريخية للمعهد إلا أنه غير مُدرج ضمن قائمة الأثار. فقد صرّح مصطفى أمين، سكرتير عام الهيئة العليا للأثار، لصحيفة اليوم السابع أن “مبنى القنصلية الإيطالية في الإسعاف غير أثرى ولا يتبع الوزارة وليس له أي قيمة تاريخية أو هندسية تُذكر”.

*المعلومات الواردة بالتقرير مصدرها موقع معهد دانتي إليجري.

اعلان
 
 
أماني علي شوقي