Define your generation here. Generation What
«الموازنة المُعدّلة»: خفض العجز بنسبة ٢٪ عن العام الماضي وتراجع حاد للمنح الخارجية

أقر الرئيس عبد الفتاح السيسي مساء أمس، الخميس، نسخة معدلة من مسودة الموازنة العامة للعام المالي الجديد ٢٠١٥/٢٠١٦، والتي شهدت توقعات بانخفاض العجز الكلي إلى ٨.٩٪ من الناتج المحلي، بما يعادل ٢٥١ مليار جنيه مصري، وفقا لبيان وزارة المالية.

كان السيسي قد أعاد النسخة الأولى من مسودة الموازنة العامة إلى الحكومة طالبا خفض العجز عن ٩.٩٪ كما كان متوقعا في تلك النسخة. وبلغ العجز في العام المالي المنتهي ١٠.٨٪.

وجاء في بيان وزارة المالية المنشور على موقعها الإلكتروني أن الميزانية عُدّلت بحسب طلب السيسي بهدف خفض العجز الكلي عن طريق تقليص المصروفات “دون المساس بالبرامج الموجهة لإعانة الفقراء والفئات الأولى بالرعاية”.

ومن المتوقع أن تزداد الإيرادات بنسبة ٢٧.٧٪ عن العام الماضي، لتصل إلى ٦٢٢ مليار جنيه، بينما تبلغ الزيادة في المصروفات ١٧.٤٪ لتصل إلى ٨٦٨ مليار جنيه.

في النسخة الأولى من الموازنة كانت العائدات المتوقعة أقل بنحو ١٠ مليارات جنيه عن القيمة الواردة في النسخة المُعدّلة، فبلغت الواردات قبل التعديل ٦١٢ مليار جنيه. فيما كانت المصروفات أكبر بنحو ١٧ مليار جنيه، لتبلغ قيمتها قبل التعديل ٨٨٥ مليار جنيه.

واعتمدت النسخة المُعدلة من الموازنة في خفض المصروفات على تقليص النفقات على الخدمات الاجتماعية والصحية عن تلك الواردة في النسخة الأصلية التي قُدمت لرئيس الجمهورية الأسبوع الماضي، لتصل إلى ٤٢٩ مليار جنيه. وبذلك يرتفع الإنفاق على هذه الخدمات عموما عن نظيره في العام الماضي بنسبة ١١.٨٪، وليمثل ٥٠٪ من الإنفاق العام.

وبلغت قيمة الأجور في الموازنة الجديدة ٢١٨ مليار جنيه، بزيادة ٨.٦٪ عن العام الماضي. كما زاد الإنفاق أيضا على الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية إلى ٢٣١ مليار جنيه بنسبة ١٥.٤٪ عن العام الماضي. كما زاد الإنفاق على شراء السلع والخدمات ليصل إلى ٤١٤.٤ مليار جنيه بنسبة ٣٦٪ عن العام الماضي، وهو ما أرجعته الوزارة إلى زيادة الإنفاق على التعليم والصحة.

وتبلغ الاستثمارات في الموازنة الجديدة ٧٥ مليار جنيه بزيادة ٢٥٪ عن موازنة العام الماضي، وتوجه لتمويل المشاريع التنموية وتطوير البنية التحتية، وستتكفل خزانة الدولة بـ٥٥ مليار جنيه منها.

وتصل خدمات الدين في الموازنة الحالية إلى ٢٤٤ مليار جنيه بزيادة قدرها ٢٥٪ عن العام الماضي.

وفيما يتعلق بالزيادة المتوقعة في الإيرادات بنسبة ٢٧.٧٪، قال البيان أنها ستتحقق من زيادة متوقعة في حصيلة الضرائب بنسبة ١.٨٪ عن العام السابق، بما يعادل ٤٢٢ مليار جنيه ويمثل ١٥٪ من إجمالي الناتج المحلي.

تظهر  الموازنة العامة للعام المالي السابق أن الحكومة اعتمدت على عائدات الضرائب بناء على توقعات بزيادة هذه العائدات بعد تطبيق قوانين ضريبة أرباح الرأسمالية والضريبة العقارية وضريبة القيمة المضافة. غير أن الحكومة أجلت تطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية لسنتين بعد مقاومة عنيفة من المستثمرين في شهر مايو الماضي. كما أعلن وزير المالية، في مارس الماضي، أن سقف الضرائب سيصبح ٢٢.٥٪ في رجوع عن القرار الذي أُتخذ العام الماضي بزيادة الضرائب إلى ٣٠٪ على أصحاب الدخول الأعلى.

وعلق “كابيتال إيكينومكس”، مركز الأبحاث والاستشارات الاقتصادية في لندن، على النسخة الأولى من مشروع الموازنة قائلا: “المالية العامة لمصر تتحسن تدريجيا، غير أن تخفيف الضرائب ومعايير الإنفاق بالتزامن مع الأهداف غير الطموحة التي وضعت في المشروع الأول للموازنة يطرح المزيد من الشكوك تجاه إلتزام الحكومة بالإصلاحات المالية”.

ومن المتوقع أن تبلغ العائدات الأخرى من غير الضرائب ١٩٨ مليار جنيه، بزيادة ٣٨.٦٪ عن العام الماضي. متوقع أن وتبلغ إيرادات المنح نحو ٢.٢ مليار في إنخفاض حاد عن العام المنقضي بقيمة ٢٥.٧ مليار جنيه، ومقارنة بـ٩٦ مليار من المنح تلقتها الحكومة المصرية عقب الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي طوال العام المالي ٢٠١٣/٢٠١٤.

ومثلت المنح، المقدمة بشكل أساسي من دول الخليج، طوق نجاة للاقتصاد المصري طوال العامين الماضيين. وتعهدت السعودية والكويت والإمارات وعمان، في مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي في مارس الماضي، بمنح مصر ١٢.٥ مليار جنيه، بما يعكس دعما ماليا للسلطات المصرية عقب الإطاحة بمرسي سنة ٢٠١٣.

اعتمدت النسخة المُعدلة من الموازنة في خفض المصروفات على تقليص النفقات على الخدمات الاجتماعية والصحية عن الواردة في النسخة الأصلية التي قُدمت لرئيس الجمهورية الأسبوع الماضي، إلى ٤٢٩ مليار جنيه، ليرتفع الإنفاق على هذه الخدمات عموما عن نظيره في العام الماضي بنسبة ١١.٨٪، وليمثل ٥٠٪ من الإنفاق العام.

وقال هاني قدري، وزير المالية، في بيان الوزارة أن الموازنة الحالية ستشهد مزيد من الإنفاق على برامج الدعم النقدي الموجهة للفئات الأولى بالرعاية، وهو النهج الذي تتبناه الدولة لخفض المزيد من الإنفاق على الدعم بشكل عام.

وأضاف قدري أنه سيكون هناك المزيد من الإنفاق على برامج الصحة بما في ذلك دعم التأمين الصحى والأدوية وعلاج غير القادرين والعلاج على نفقة الدولة، والإسكان الإجتماعى، وتطوير المناطق العشوائية والقرى الأكثر فقراً، والدعم السلعى وفى مقدمته دعم الغذاء والكهرباء، ودعم نقل الركاب وغيرها من البرامج الإجتماعية الأخرى، بالإضافة إلى زيادة مساهمات الخزانة في صندوق المعاشات بنحو 19 مليار جنيه لتبلغ 52 مليار جنيه.

 
اعلان