Define your generation here. Generation What
٥ ملاحظات أولية على هجمات الشيخ زويد (تحليل)
 
 

١- الأخبار الواردة اليوم عن سلسلة هجمات شاملة على بعض أهم الكمائن والارتكازات الأمنية في شمال سيناء  تشير إلى ما يمكن تسميته بهزيمة فادحة، خاصة أنها تأتي بعد تكثيف التواجد الأمني بشكل كبير خلال الفترة الماضية بما أدى إلى تحجيم قدرة المسلحين على التحرك. فلو حدث هذا المشهد عقب الإطاحة بمرسي في ٣ يوليو ٢٠١٣ لبدا الهجوم وحجم الخسائر مفهومًا إلى حد كبير. أما الآن، وبعد استعادة الأجهزة اﻷمنية كافة قدراتها وإعادة بنائها منظومة عملها، فإن الهزيمة والضربة تكون مضاعفة عشرات المرات. خاصة أن هذه العمليات تأتي في وقت يشهد استنفارًا أمنيًا تزامنًا مع الذكرى الثانية لـ٣٠ يونيو ولـ٣ يوليو. ومن المفترض أن هذا الاستنفار وصل حده الأقصى عقب اغتيال النائب العام أمس الأول.

٢- هذه هي المرة الأولى التي تقع فيها سلسلة هجمات متزامنة بهذه القوة في وضح النهار، منذ الهجوم على كمين كرم القواديس في أكتوبر ٢٠١٤ عقب صلاة الجمعة. منذ ذلك الحين، ساد اعتقاد بأن التحصينات الأمنية واليقظة العالية للقوات المسلحة خلال فترات النهار تجعل من الصعب تكرار مثل هذه العمليات في ساعات الصباح. غير أن سلسلة الهجمات هذه المرة بدأت في الساعة السادسة من صباح اليوم، وهو توقيت انتهاء فترة حظر التجول اليومية، المفروضة على العريش والشيخ زويد ورفح. وكانت “ولاية سيناء” قد أعلنت في بيانها الذي أتى عقب سلسلة هجمات ليلية مشابهة في يناير ٢٠١٥ أنها استغلت فترة حظر التجول للقيام بهجماتها “حفاظا على حياة المسلمين”.

٣- بنفس المنطق السابق، يمكن تحليل سبب اختيار توقيت الهجوم في الساعة السادسة من صباح اليوم، وتحديدًا قبل دقائق قليلة من انتهاء حظر التجول، لتجنب سقوط مدنيين ضحايا للاشتباكات والهجمات على الكمائن الأمنية، وهو ما يتوافق مع ما أكده عدد من المصادر المحلية في السابق أن مسلحي التنظيم يحاولون عدم استثارة المجتمع المحلي ضدهم بتجنب سقوط ضحايا من المدنيين.

٤- وفقا لبيانات منسوبة لـ”ولاية سيناء”، فإن هجاماتهم استهدفت ١٥ كمينا وارتكازا أمنيا بشكل متزامن مستخدمة “صواريخ موجهة”، وهو ما يتوافق مع تأكيدات بعض المصادر المقربة من التنظيم من تحقيق مسلحي “ولاية سيناء” طفرة بحصولهم على صواريخ “كورنيت”.

٥- تتسم عملية اليوم بطرحها إمكانية فرض المسلحين سيطرتهم الكاملة على مدينة الشيخ زويد، صحيح أن المسلحين انسحبوا في النهاية من المدينة تحت قصف طيران القوات المسلحة إلا أنه ما حدث يطرح تهديدًا حقيقيًا في المستقبل، متعلق بإمكانية أن يبسط التنظيم سيطرته على المدينة ويلحق الهزيمة بكل تواجد أمني للدولة المصرية هناك. ببساطة، ما حدث اليوم قد يجعل من أحلام إقامة (ولاية سيناء) لدى الجماعة المسلحة واقعاً يعيشه الجميع على اﻷرض.

اعلان
 
 
شريف محي الدين